; ; مواضيع تم تصنيفها حسب التاريخ : الإثنين, 28 أيار 2018
الإثنين, 28 أيار 2018 11:49

خطاب وتصعيد وتشكيل حكومة

جواد العطار

لا يخفى ان خطاب وزير الخارجية الامريكي مايك بومبيو الاسبوع الماضي الموجه ضد ايران والمتضمن اثني عشر مطلبا تعجيزيا شرطا لبدء الحوار المباشر معها ، دشن مرحلة جديدة من التصعيد بين البلدين وجاء استكمالا لإجراءات الانسحاب الامريكي من الاتفاق النووي اولا؛ وصورة من حرب باردة قادمة ضد هذا البلد ثانيا.

واذا كانت تهديدات الحصار الاكبر في التاريخ ومتطلبات الضغط على ايران لوقف دعم حلفائها في لبنان واليمن والانسحاب من سوريا والتخلي عن العمق الستراتيجي لها في العراق.. مطالب غير قابلة للتحقيق في الوقت الحاضر وتأتي في اطار الدبلوماسية الباردة التي تعمل وفق تحقيق الممكن ، عليه يمكن عد الخطاب وسيلة ضغط او محاولة لرسم السياسة المستقبلية للولايات المتحدة في الشرق الاوسط تجاه ايران ومناطق الاضطرابات... او ساحة اخرى من ساحات الصراع والتصعيد اللفظي بين البلدين.

والسؤال كيف يؤثر الصراع والتصعيد بين امريكا وايران على المشهد السياسي العراقي؟ وبشكل ادق على التوازنات والتحالفات السياسية التي ستشكل الحكومة العراقية المقبلة ؟

لو افترضنا ان قرار تشكيل الحكومة العراقية هو شأن داخلي اولا ولكنه يتأثر بالعامل الخارجي ، فان عملية التأثير لن تصل الى مستوى التحالفات وشكلها لان اللاعبين الايراني والامريكي يبحثان كلاهما عن مشتركات الاستقرار في العراق ، وهو ما لاحظناه في تشكيل الحكومة الماضية حيث كان الاتفاق النووي 5+1 لم يوقع بعد ، ورغم ذلك شكلت الحكومة ومرر الدكتور العبادي رئيسا لها.

عليه ، فان تأثير الطرفين هذه المرة قد لا يتعدى الموافقة على الخطوط العامة للحكومة وشخص رئيس الوزراء لعدة اسباب منها:

1- ما ذكرناه سابقا ان مشتركات الطرفين في العراق هو الاستقرار ، بينما صراعهما الأشد في لبنان وسوريا ثم اليمن بالدرجة الثالثة والأخيرة.

2- ان الخلاف بين الطـــــــرفين في الملف السياسي العراقي ليس في شكل التحالفات بل في من يتــــــــولى رئاسة مــــــجلس الوزراء.

3- قد يكون هناك سبب جديد آخر في الساحة وهو توجه قائمة سائرون الفائزة الاولى نحو ان يكون قرار تشكيل الحكومة من داخل الحدود ، وان كان هذا الكلام وارد فان موافقة العاملين الإقليمي والدولي قد يكون متفاوتا لكنه لن يكون معترضا لان نتائج الانتخابات بشكلها العام لاقت ترحيب وموافقة كافة الأطراف الإقليمية والدولية.

ختاما من الظلم الحديث عن تأثير خطاب وزير الخارجية الامريكي حيال ايران على شكل التحالفات في العراق...

لكن يبـــــــقى تأثير اتـــــــــفاق ايران وامريكا بشأن العراق افضل من اخـــــــتلافهما عليه.

نشر في اراء

عدنان حسين
بمائة دولار أميركي أو أقلّ، اشترى الأكاديمي الاقتصادي العراقي د. محمد علي زيني، خريج جامعة كولورادو للمعادن الأميركية، مقعداً في مجلس النواب العراقي الجديد الذي ستبدأ ولايته في الأول من يوليو (تموز) المقبل، وسيكون زيني رئيس جلسته الافتتاحية بوصفه أكبر الأعضاء سناً.
لا تتعجّبوا من كلمة «اشترى»، فلمقاعد البرلمان العراقي بورصة يتكرّر انعقادها والتداول بـ«أسهمها» كلّ أربع سنوات، توازيها بورصة لمقاعد مجالس المحافظات، وثالثة متواصلة الانعقاد لمناصب الدولة الرفيعة الأخرى (وكيل وزارة، رئيس مؤسسة أو هيئة، مدير عام.. الخ)، ولكلٍّ منها سعر يُمكن أن يصل إلى عدة ملايين من الدولارات. هذا ما كشفت عنه تحقيقات قضائية، واعترف به بعض المتعاملين في هذه البورصات.
عضوية مجلس النواب أو مجلس المحافظة أو رئاسة مؤسسة أو هيئة في العراق، تعني حيازة مصباح علاء الدين أو خاتمه السحري، فالثروة يمكن أن تتدفّق مدراراً على عضو مجلس النواب مثلما تنهمر على الوزير أو وكيله أو المدير العام العازم على استغلال نفوذه ومنصبه. وفضلاً عن الراتب والمخصصات وسائر الامتيازات، التي تشكّل مصدر دخل لا نظير له في العراق وبلدان أخرى كثيرة، فإن عضو مجلس النواب يستطيع الحصول على دخل إضافي أكبر بكثير، من خلال رشى يتقاضاها من شركات ورجال أعمال يسهّل النائب أمرهم لدى الوزير أو المدير المعنيّ.
أحد أعضاء مجلس النواب الحالي أوضح الأمر في أكثر من مقابلة تلفزيونية كانت تُبثّ حيّة على الهواء؛ أن زملاءه في مجلس النواب «كلّهم» مرتشون يتقاضون «كوميشنات» عن خدمات يقدّمونها. هو لم يستثنِ نفسه، بل أقرّ علناً بأنه في إحدى المرّات تقاضى مليون دولار أميركي عن قضية وساطة واحدة. ولم يحتجّ أو يشتكِ عضو في المجلس على ما صرّح به زميله، بل لم يتّخذ المجلس أي إجراء انضباطي أو عقابي في حقّ عضوه المُعترِف بتقاضي الرشى، ولم يتحرّك جهاز الادعاء العام ولا هيئة النزاهة للتحقيق مع هذا النائب!
المائة دولار التي اشترى بها د. زيني مقعده البرلماني دفعها لطباعة مطويّة (فولدر) ملوّنة في سبيل الدعاية لنفسه في الانتخابات، وزّعها على بعض معارفه ونشر صورتها على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك». المطويّة صغيرة وبسيطة جداً، علاها اسم القائمة الانتخابية التي ترشّح عنها زيني، «التحالف المدني الديمقراطي»، ورقم القائمة وتسلسله فيها، وظهرت عليها صورة نصفية له إلى جانب خريطة العراق المنبسط عليها العلم العراقي، إضافة إلى معلومات مُبتسرة جداً عن شهاداته العلمية (دكتوراه في اقتصادات النفط، ماجستير في الاختصاص نفسه، «بكالوريوس» هندسة كهربائية و«بكالوريوس» أخرى في القانون). وتضمّنت المطوية شعار: «وطنية، نزاهة، كفاءة»، وجملة واحدة تقول: «الشعب العراقي الآن بأمسّ الحاجة إلى الوطنيين ذوي النزاهة والكفاءة ليوقفوا مسيرة اللصوصية والخراب، وليعيدوا إعمار الوطن ورعاية الشعب».
بهذا المبلغ الضئيل والتقديم المتواضع الموجز نال د. زيني 7351 صوتاً انتخابياً في العاصمة بغداد، ما أهّله لحجز مقعد في البرلمان الجديد، مع أنه غير معروف جيداً في العراق لأنه يعيش خارجه منذ أمد طويل. غيره أنفقوا مئات الآلاف من الدولارات، بل حتى ملايين الدولارات في بعض الحالات، على إعلانات تلفزيونية وأخرى ضجّت بها شوارع بغداد وساحاتها وأبنيتها، وفشل بعضهم رغم ذلك، لكنّ آخرين نالوا مبتغاهم.. وهؤلاء الذين أنفقوا ثروة طائلة للوصول إلى مجلس النواب ونجحوا، سيعملون كلّ جهدهم بالطبع لاسترداد ما أنفقوه... راتب النائب ومخصصاته كلّها على مدى أربع سنوات ليس مقدّراً لها أن تبلغ المليون دولار، ما يعني أن عيونهم ستكون على مصادر الدخل الأخرى، غير الشرعية، المكشوف عنها في التحقيقات، وفي اعتراف النائب المشار إليه آنفاً.
إلى جانب د. زيني اقترع الناخبون العراقيون لصالح العشرات الآخرين من أمثاله ممّنْ لم ينفقوا الكثير على دعايتهم الانتخابية، فيما امتنع الناخبون عن منح أصواتهم لمرشّحين بذخوا فأسقطوهم. ومن أمثلة الانتخاب بعيداً عن الهوية الطائفية والدينية أن المسيحي عمار فرنسيس بطرس حصل على مقعد نيابي عن محافظة واسط (الكوت) الشيعية الواقعة إلى الجنوب الشرقي من بغداد، التي لا يزيد عدد العوائل المسيحية فيها على عدد أصابع اليد الواحدة. بطرس ترشّح على قائمة «سائرون»، وحصل على أكثر من 5300 صوت.
د. زيني وبطرس وأمثالهما فازوا بسبب سمعتهم ككفاءات وطنية نزيهة، في حين أن الذين فشلوا رغم الإنفاق الهائل على دعايتهم الانتخابية، قد خسروا بسبب سمعتهم أيضاً، لكنْ كطائفيين أو فاسدين أو فاشلين في أداء مهماتهم البرلمانية، أو كل هذا مجتمعاً.
معظم أعضاء البرلمان الموشكة ولايته على الانتهاء خاضوا الانتخابات الأخيرة، لكنّ الناخبين لم يجدّدوا إلا لـ97 فقط من مجموع 329، وبين غير المُجدّد لهم شخصيات بارزة كرئيس مجلس النواب ونائبه الأول ورؤساء كتل ووزراء ونواب كانوا الأكثر ضجيجاً بخطابهم الطائفي.
انتخاب د. زيني وبطرس وأمثالهما رسالة أخرى من العراقيين إلى الطبقة السياسية المتحكّمة في مصيرهم منذ 2003 بأن صيغة المحاصصة الطائفية والقومية والحزبية في توزيع مناصب الدولة لم تعد مقبولة، وليست قابلة للحياة بعد الآن.
من المفترض أن الحكومة التي يجري التباحث بشأنها بين القوى السياسية الرئيسية الفائزة في الانتخابات سيعكس تشكيلها تجاوباً مع هذه النزعة غير الطائفية، التي أفصحت عنها نتائج الانتخابات، فالعراقيون يريدون الآن حكومة كفاءات وطنية نزيهة، ولا يهمّ إن كانت بأكثرية سنّية أو شيعية، مسلمة أو مسيحية أو إيزيدية أو صابئية، عربية أو كردية أو تركمانية. بخلاف هذا من المرجّح أن يشهد العراق اضطراباً سياسياً واجتماعياً يتجاوز كثيراً الحركة الاحتجاجية التي تواصلت منذ منتصف 2015 حتى عشية الانتخابات الأخيرة.

نشر في اراء
الإثنين, 28 أيار 2018 11:41

إرحمونا.. يرحمكم الله

زيد الحلي

بعيدا عن مساحة الشكوك التي رافقتها، وصدقيتها من عدمها، او ادعاءاتها، فإن شظايا قنبلة، وتداعيات الانتخابات التي جرت مؤخرا، وتراقص اعلان نتائجها، على مسرح الترقب من 48 ساعة الى 72 ساعة، ثم الى ستة ايام، حيث جرى اعلان النتائج بالقطارة، فأن شرائح عديدة من المجتمع لاسيما تلك المرتبطة بوشائج سياسية مع هذه الجهة او تلك اصيبت بالارتباك، والارتياب .. وقد وصلت آثارها الى جلسات المقاهي، وولائم الإفطار وحوارات البيوت وتجمعات لعبة " المحيبس″!

فالكل ينظر بعتب للكل، والجميع يجول بنظرات الشك على الجميع.. واصبحت الشغل الشاغل للعراقيين في الشهر الفضيل، والقلق اصاب الجسد السياسي العراقي برمته !

لستُ من المؤمنين في براءة ، ما رافق جو الانتخابات، بدلالة التصريحات المتضاربة، والسهام التي رمى بها اعضاء مفوضية الانتخابات، بعضهم بعضاً الأخر، كما لستُ من المشككين بها، لكن قضية تداعيات هذه الانتخابات، اصابت الوجدان العراقي بوخزة، شديدة الالم، حتى ان انني بت اشك، بأن ما جرى، ويجري لا يتعدى كونه لعبة من نوع جديد، وبوجه جديد، تهدف الى تحقيق مراميها في خبث، ودربة عالية الدقة، وهذا التناقض في رؤاي نابع من قناعة تتلبسني بأن للأمور السياسية اكثر من قناع ووجه، والحاذق من يتعرف على وجهين منها، من عدد لا يحصى من الوجوه والارتباطات !

التساؤل الذي نطرحه الآن هو: لماذا يبحث من خسر الانتخابات عن مثالب من فاز، وينفخون بها لتبدو اكبر من واقعها ؟ فهل هي حاجة عدوانية ذاتية، وغريزة فطرية جُبل على ممارستها الخاسرون، ثم لماذا يكيل من فاز، التهم على من خسر بشكل، بات يثير الاشمئزاز.. ؟

لا اطالب بأن يكون الصمت أفضل جواب، حين يغيب الرد، فأنا ادرك ان اللسان أقرب سلاح للعنق، فلنحاول انتقاء كلماتنا بعناية .. ان التجربة اثبتت، لا احد ندم على سكوت مبني على ذهنية راقية ، لكن المرء يندم على هذر الكلام مراراً وتكراراً، لاسيما حين يكون الكلام اقرب الى النميمة والشتيمة ..

لقد اصفرّت عشرات الوجوه حال اطلاق تصريحات اعلامية عن سرقة اصوات، وشراء اصوات، واختفاء اصوات.. حتى التبس الامر على المعنيين والمتابعين للحقائق في دهاليز السياسة ، وركبت بعضهم الضغائن والأحقاد، وهاموا على وجوههم يخبطون خبط عشواء، ويتدافعون نحو العثرة تلو العثرة، وتاهت بهم السبل عن جادة الصواب، فآثروا التفرد وتوسّلوا المكر والخداع ولفّقوا الأكاذيب وامتهنوا التضليل وصار خطابهم المعارض، لبعضهم بعضا سباباً وشتائم وامتهان كرامات، واتّسمت تصريحاتهم واحاديثهم، بكيدية تبغي التعطيل والتخريب وبنزعة سادية تتلذّذ بحرمان المواطنين من لذة العيش الآمن !

رحم الله شاعرنا الكبير معروف الرصافي الذي قال يوما (أصبحت لا أقيم للتاريخ وزناً ولا أحسب له حساباً لأني رأيته بيت الكذب ومناخ الضلال ومتشجم أهواء الناس .. إذا نظرت فيه كنت كأني منه في كثبان من رمال الأباطيل قد تغلغلت في ذرات ضئيلة من شذور الحقيقة) ما اخطر كشف المستور!

نشر في اراء

نغم التميمي

لم يكن الحضور عاديا، ولَم يكن الموعد طبيعيا.

كل شي أفضل من سابقه،

كيف لا وانت تجلس على مائدة واحدة مع قادة الفكر العربي ونخبة الاعلام في المنطقة.

وفِي شهر فضله الله على بقية الأشهر الا وهو شهر رمضان المبارك وفِي بقعة مميزة في جدة في المملكة العربية السعودية.

جميع هذه الأمور اجتمعت بفكر وزير الثقافة والإعلام السعودي الدكتور عوّاد العواد والذي تمكن وبوقت قياسي ان يجمع قادة الفكر والإعلام في الوطن العربي من شماله الى جنوبه ، مرورا بغربه وشرقه.

اذ تمكن العواد عزف سيمــــــفونية الوحدة والمحبة ومد جسور الوئام.

في حفل فاخر وبهي اجتمع الحضور على مائدة رمضانية جمعت هموم وفكر المنطقة العربية.

ورغم ان الجلسة استمرت لساعات لكنها خرجت برؤى وافكار اهم ما فيها هو جمع الكلمة العربية والقلم الصحفي على حب الوطن

والتأكيد على أهمية ميثاق الشرف الصحفي الذي تحتاجه المنطقة الْيَوْمَ .

هذه الدعوة الكريمة اوصلت رسائل طيبة لأكثر من 120 صحفيا كانوا حاضرين .

مفادها ان المملكة العربية السعودية تفتح ابوابها وذراعيها امام كل محب للامن والسلام.

وهذا هو شأنها وان حاول الكثيرون التشويش عليها.

لكنها كانت وما زالت وستبقى بلاد الحرمين ، وبلاد الحضارات، ومع مشروع نيوم الذي أطلقه ولي العهد محمد بن سلمان وفِي فترة قياسية انطلقت المملكة نحو آفاق واسعة من المشاريع العملاقة خصوصا تلك التي تخص الشأن الثقافي والاعلامي والتي باشر بها الدكتور عوّاد العواد وزير الثقافة والإعلام السعودي مشاريع متنوعة ومختلفة من فتح دور العرض السينمائي الى استضافة فرق الأوبرا والأوركــــــسترا وهي جميعها تدل على الانفتاح على العالم

وعلى ما يبدو ووفق المعطيات فان المملكة العربية السعودية وبأداراتها الفتية ستكون رقما صعبا في المنطقة.

وربما الفعاليات التي ستنطلق قريبا فيها للاحتفال بالرياض عاصمة للإعلام العربي ستحمل بين طياتها الكثير من المفاجآت على الصعيد الإعلامي .

مفاجاة ستترك بصمة وأثرا كبيرين لدى الأوساط الإعلامية وهي تحتفل بالرياض كعاصمة للإعلام العربي .

نشر في اراء
الإثنين, 28 أيار 2018 11:36

ثقافة الاستئثار !

د. علي شمخي

تميزت التجربة السياسية في العراق منذ الاطاحة بالنظام الديكتاتوري بسعي محموم من قبل الاحزاب بشتى توجهاتها لحيازة المناصب والعناوين وجرى تداول مفاهيم غريبة ومقيتة شوهت روح ومضامين النظام التعددي وتم اختيار(المحاصصة ) سيئة الصيت كمعيار لتقاسم السلطة على طريقة تقاسم (الغنائم) او تقاسم (الكعكة) وخلال خمسة عشر عاما شاعت تقاليد واعراف سياسية ابتدعتها قوى متنفذة داخل الكيانات والاحزاب السياسية ارادت من خلالها رسم خارطة لتوزيع السلطة بما يضمن مصالح الفئات والمجموعات التي استأثرت باعلى الاصوات واصبح بمقدورها التحكم بمقاليد السلطة وبمقتضى هذا النظام وهذه الخريطة يجلس الفرقاء وممثلي المكونات في غرف مغلقة ويجري توزيع المناصب على وفق اليات وسياقات معززة بنظام حسابي يمنح النقاط لكل حزب او جهة بمقدار ماحصلت عليه من اصوات او مقاعد ويتم التوصيف والتقييم حسب كل عنوان فمنصب رئيس الجمهورية بمقدار ومنصب رئيس مجلس النواب بمقدار اخر وينساق الامر على رئيس مجلس الوزراء ومناصب نواب الرئيس والوزراء ولم يكتف هؤلاء بهذه الاجتهادات في تقسيم المناصب العليا بل تعمقوا كثيرا ووصلوا الى مستوى ادارة المؤسسات العامة واصبح في كل وزارة شبكة حزبية يتم من خلالها تقاسم مناصب المدراء العامين وتسببت هذه الخارطة الاجتهادية الحزبية في اصابة الدولة العراقية بالشلل والركود وضعف الادا ء وغياب الكفاءة وانحدارمستوى الرصانة والنوعية وبات من الصعب على اي من الوزراء اصدار الاوامر باستبدال مدير عام فاشل او فاسد من دون الرجوع الى الحزب او الجهة التي ينتمي اليها هذا المدير واصبحت مشاهد الاستقواء بالاحزاب والمكونات العرقية واضحة لا يستطيع انكارها احد مما ولد ثقافة مصطنعة شاعت على مدى السنوات الماضية وزاد من نوازع الاستئثار والتملك للمناصب وصار من المعتاد ان ترى وكلاء وزارات ومدراء عامين مضى على توليهم مناصبهم اكثر من عشر سنوات ولم يعد بالامكان تقريب الاداء بمستوى الجودة وتقييم الاشخاص بميزان العدالة والشفافية ولم يألف العراقيون ثقافة الاعتذار او الايثار مثلما يحصل في دول اخرى تتمتع بروح الشفافية وتنبذ الانانية داخل الاروقة السياسية حيث نرى زعيما او رئيسا للوزراء او وزيرا يقدم استقالته ويعتذر لشعبه لانه فشل او ارتكب خطأ او ادين بالتقصير او اتهم بملفات فساد ولم نر مسؤولا اعلن تخليه عن المسؤولية وانسحب من السباق من اجل مسؤول اخر اكثر كفاءة منه وماتزال ثقافة الاستئثار قائمة وماتزال المنافسة محمومة بين الاحزاب والكيانات مشفوعة بمظاهر التدافع والتسقيط من اجل الحصول على اكبر عدد ممكن من المكاسب على حساب الوطن والشعب .

نشر في اراء

ماذا تفعل عندما تراقب الحكومة وسائل الإعلام؟ تقوم باستخدام وسائل التواصل الإجتماعي.

هذه هي الطريقة التي بدأ بها الآلاف من شباب نيكاراغوا حركة #SOSNicaragua عندما فرضت الحكومة في البلاد رقابة على وكالات الأنباء المستقلة وقمعت الاحتجاجات بعنف. كل ذلك في سبعة أيام فقط.

وكما رأينا في الربيع العربي وتحركات المكسيك، فقد تمكن النيكاراغويون من التعامل والإبلاغ من خلال الوسيلة الوحيدة التي لم تتحكم بها الدولة: الإنترنت. فقد كانت وسائل التواصل الإجتماعي أساسية بالنسبة لهم من أجل التحرك والنزول إلى الشوارع للمطالبة بالعدالة وللمراسلين لتغطية الاحتجاجات.

وسائل التواصل الإجتماعي.. "الخندق الثاني"

استخدم الناس وسائل التواصل الإجتماعي بطرق متنوعة، معتمدين في معظم الأحيان على تويتر.

"يعدّ تويتر قناة الاتصال الأكثر فعالية"، وفق ما قال الصحفي على الإنترنت ميسيل سينتينو، والذي أضاف: "إنه يسمح للناس بتبادل رسائل قصيرة ومتزامنة أثناء الاحتجاج وهو يُستخدم على نطاق واسع من قبل الصحفيين والمثقفين في نيكاراغوا، فقد اكتسب مصداقية أكبر"، وتابع: "هناك مستخدمون لا مكان لهم في التلفزيون أو الصحافة التقليدية لكنهم أصبحوا اصحاب نفوذ صغير وقادرين على جعل أي موضوع في البلاد ينتشر بسرعة هائلة".

في الوقت نفسه، وصلت وسائل الإعلام المستقلة إلى جمهورها من خلال فايسبوك. في خضم الفوضى، إستخدم الصحفيون الموقع لفضح الاعتداءات ضد المدنيين. وقال كارلوس ر. فونسيكا: "تم نقل القصص من خلال البث المباشر على فايسبوك ومن خلال مقاطع الفيديو والصور".

كان واتساب أيضا حاسما لأنه سمح للناس بتبادل المعلومات بشكل أساسي، نظرًا لأن كل رسالة يتم إرسالها عبر واتساب مشفرة ويتمتع مستخدموها بمستوى إضافي من الخصوصية.

وقال فونسيكا: "شارك الناس في مجموعات مختلفة من واتساب: مجموعات الآباء وأصدقاء الطفولة وزملاء العمل وغيرها، وفي تلك المجموعات تم تبادل الكثير من المحتويات ذات الصلة".

تحديات جديدة

عندما يكون مستخدمو وسائل التواصل الإجتماعي هم المصدر الوحيد للمعلومات، يأتي إعداد التقارير مع تحديات أكبر.، أبرزها تقصي الحقائق واكتشاف الأخبار وهمية.

يعتقد رودريجو سيرانو، الشريك المؤسس لحركتَي YoSoy132 و # Verificado19S ، أن هناك حربًا إعلامية حقيقية، وأن المعلومات المضللة أصبحت جزءًا من استراتيجية التواصل للحكومات - بما في ذلك الإدارة المكسيكية.

وقال سيرانو: "التعليم طريقة لمحاربة المعلومات المضللة، علّموا أقاربكم عدم مشاركة كل ما يتلقونه عبر واتساب، وأن يبحثوا أولاً عن مصدره وتعلّم كيفية تمييز المواقع المزيفة عن المواقع الحقيقية، هذه أمور أساسية للغاية."

عندما يواجه الصحفيون أخباراً مشبوهة، يجب أن يقوموا بإجراء تقارير على الأرض وطلب التصريحات، ومع ذلك، اعترف سيرانو أن العملية قد تستغرق الكثير من الوقت، وأضاف: "أثناء تحققك من الأخبار، تكون الأخبار الكاذبة قد انتشرت بشكل واسع".

في أزمة مثل أزمة نيكاراغوا، من الصعب على الصحفيين توثيق ما يحدث بنفس الوتيرة التي يتم فيها نشر المعلومات على وسائل التواصل الإجتماعي. ولذلك، يقترح سيرانو إنشاء نظام مخصص لجمع الأدلة والشهادات.

الخطوة المقبلة لـ#SOSNicaragua

حركة #SOSNicaragua هي أفقية - ينظمها المواطنون العاديون - مثل معظم الحركات التي تنشأ على وسائل التواصل الاجتماعي، ومع ذلك، يطالب بعض المواطنين بتنظيم سياسي لمواجهة الحزب الحاكم.

وقال سيرانو: "بناء على خبرتي، أعتقد أن هناك مسارين مقبلين: الأول، يحاول أن يكون له تأثير على المستوى السياسي داخل النظام، والثاني، مواصلة التنظيم الأفقي بمساعدة وسائل التواصل الاجتماعي، وهما غير متوافقين بعض الشيء."

وأضاف أنه إذا كانت الحركة تريد أن تسود على المدى الطويل، فمن الضروري تعزيز الروابط التي تم إنشاؤها خلال هذه الأزمة، "الهدف هو بناء الثقة ومواصلة تطوير هذه الشبكات التي تعمل في سياق محدد اليوم، ولكن الهدف هو أن تتمكن من الإستمرار في العمل معًا في المستقبل".

هناك لجنة حوار اجتماعي في طريقها للتشكل، ستشارك قطاعات مختلفة من المجتمع النيكاراغوي، بما في ذلك الطلاب الذين ساعدوا في تشكيل حركة Autoconvocados.

من خلال وسائل التواصل الاجتماعي، اكتشف الشباب النيكاراغويون بديلاً للنظام السياسي التقليدي، واكتشف الصحفيون بديلاً لنظام المراسلة التقليدي. يتم تنظيم الناس كما لم يحدث من قبل - ولم تعد بحاجة إلى هياكل قديمة للقيام بذلك.

نشر في أخبار

كاريكاتير

«
»

« مايو 2018 »
اثنين ثلاثاء الأربعاء خميس جمعة سبت الأحد
  1 2 3 4 5 6
7 8 9 10 11 12 13
14 15 16 17 18 19 20
21 22 23 24 25 26 27
28 29 30 31      

إتصل بنــا

  • العنوان:    العراق -بغداد، حي السعدون، محلة 101، زقاق 20، دار12
  • موبايل: 009647704300067
  • البريد الالكتروني: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
  • www.nuijiraq.org

نبذة

هذا الموقع هو الموقع الرسمي الخاص بالنقابة الوطنيــــــة لـلـصـحفيين العراقيين. الموقع يعني بنشر جميع نشاطات النقابة أضافة الى أهم الأخبار العالمية والعربية والعراقية وفي مختلف المجالات.

الأكثر قراءة