; ; مواضيع تم تصنيفها حسب التاريخ : الثلاثاء, 27 آذار/مارس 2018
الثلاثاء, 27 آذار/مارس 2018 13:37

الشيب والألفة

محمد غازي الاخرس

ومن أعجب ما قاله المتنبي وخالف به ما نشعر به: خلقت ألوفا لو رجعت إلى الصبا..لفارقت شيبي موجع القلب باكيا. معنى عميق لا يخطر إلا في أذهان المتبحرين بالنفس الإنسانية. الإنسان ألوف حتى مع أسوأ مرحلة عمرية يمر بها. من منّا، نحن الخمسينيين مثلا، لا يتمنّى العودة إلى عشرينياته وثلاثينياته، ولكن حتى لو جاءنا الزمن بهيئة عفريت وقال لنا اصعدوا على ظهري لأرجعكم إلى فتوتكم لتلفتنا وراءنا حزانى على شيباتنا ومناداة الأولاد والبنات لنا "حجي..حجي"، هذا ما يعنيه أبو الطيب. أمس مثلا كنت في نزهة رائعة بجزيرة بغداد السياحية فوجدتني أسمع نداء الـ"حجي" مرات عدة. ابتسمت في سري وهمست لمن ينادي أنّ الحجي الذي ترونه لا يكاد يصدّق مرور السنوات به بهذه السرعة بحيث ينتهي به الأمر هكذا، تلهو الناس على العشب بينما هو متمدد يتفرج ويتحسر. هل الشيخوخة شعور نفسي؟ أعتقد ذلك لأن ثمة من هم أكبر مني سناً ولكنهم يعاندون الشيب ويجرجرون أجسادهم إلى أطياف عشرينياتهم وثلاثينياتهم الغاربة. أنا أقرب إلى الشيوخ اليوم رغم أنني أتحرق شوقا إلى الفتوة وأتذكرها بحسرة، ومع هذا قد أبكي عليها إذا عدت للشباب.
نعم، كره الإنسان الشيب وقال فيه ما قال منذ أن شدّ جلجامش حزامه ورحل بحثا عن عشبة الخلود. قيل الكثير شعرا وغناءً، أمثالا وكنايات: لا تعجبي يا سلم من رجل..ضحك المشيب برأسه فبكى، أو: ذهب الشباب فما له من عودة.. وأتى المشيب فأين منه المهرب. ترنم بها داخل حسن وهو يشير إلى وجهه المتعب ويبتسم. ليس أبو كاظم وحيدا بهذا بل هناك عشرات الباكين على شبابهم غناءً وشعرا. هلا سمعتم أبا العلاء المعري وهو يقول: إذا ما أسنّ الشيخ أقصاه آله..وجار عليه النجل والعبد والعرس.. وأكثر قولا والصواب لمثله.. على فضله ألا يحس له جرسُ ..
يسبح كيما يغفر الله ذنبه..رويدك في عهد الصبا ملئ الضرس. كذلك تباكت الصبايا من الشياب الذين دأب الأهل فيما مضى على بيعهن لهم بسبب الفقر. في مصر يغنين: تجوزوني الشايب أيه..هو انه وحشه ولا إيه، ويترنمن: عمي يا شايب ما بحبكشي..دقنك البيضه شكشك وشي. وفي العراق يغنين: أنه المسيجينه أنه.. آنه المظيلميه آنه..آنه الباعوني هلي بالنوط والوعده بسنه، ومن تباع له الصبايا هم الشياب الشبيهون بذلك الذي تزوجته تماضر في رواية (النخلة والجيران) ثم هربت منه لتلتحق بحبيبها
حسين.
الهروب من الشيب إلى الشباب دأب الإنسان أبدا، ومع هذا فإنه يمكن أن يبكي عليه بسبب نزعة التآلف مع الأشياء، يا لك من ثاقب النظرة يا أبا الطيب!

نشر في اراء

طالب قاسم الشمري
اضحت العديد من وسائل الاعلام غير ملتزمة بالتوازن والموضوعية والحيادية في صناعة الخبر ونقل المعلومة الدقيقة والصادقة للمواطنين بعد ان تهاونت مع كل انواع الفساد متناسية دورها في البناء والاصلاح والمشاركة في حل الازمات، والناس بأمس الحاجة لدور الاعلامي لفعاليته وتأثيره في تحقيق الاصلاح والبناء في جميع مفاصل الدولة والمجتمع وفرض القانون وتحقيق العيش المشترك للمواطنين واحترام الأنظمة والقوانين وتقديم الخدمات وتفعيل كافة القطاعات الثقافية والاقتصادية والاجتماعية وادارة العملية السياسية، وكل هذه المهام والعمليات من مسؤولية الدولة والقادة السياسيين واحزابهم، ولكن للأعلام الدور الكبير والمهم والفاعل في تحقيقها، لما يمتلكه من وسائل ضغط مؤثره على الدولة والقيادات السياسية واحزابها، كون احد مسؤولياته بناء راي عام ورؤى وطنية ودور قيادي عندما تتطلب الظروف ان يقود الاعلام بالإضافة لدوره في تثقيف المواطنين وتوعيتهم وتزويدهم بالمعلومات وتعبئتهم باتجاهات الفعل الوطني الميداني، لكن هناك محاولات كثيرة لتعطيل هذا الدور الأساسي والمهم في عمليات الاصلاح والتغيير والحرب على الفساد.

وتعطيل دور الاعلام يعني ضعف وانحسار الديمقراطية وغياب الحقائق عن الناس وغلق الابواب بوجههم لمعرفتها.. والواقع تمكنت قوى الفساد والفاسدون من تحجيم العديد من وسائل الاعلام والسيطرة عليها وجعلها تعمل خارج سياقاتها واخلاقياتها المهنية بعد ان تمكن الفاسدون من اصحاب المال والسلطة اختراق هذا القطاع الحيوي المهم حتى بات الفساد السياسي والمالي والاداري يلقي بظلاله على العديد من المؤسسات الإعلامية التي شطحت واصبحت جزءا منه ومن ازماته تمارس تضليل الراي العام، ناهيك عن ان العديد من هذه الوسائل الاعلامية اصبحت ضمن بؤر الارهاب تشرعنه وتبث خطاباته التي تحرض على العنف بشكل مباشر وغير مباشر وعلى طريقتها الخاصة لتخويف المواطنين، حتى اصبحت الحاجة ملحة لوضع مثل هذه الوسائل الإعلامية تحت الرقابة الشعبية والرسمية لمنعها عن هكذا سلوك مدان ومحاسبتها قانونيا ومهنيا بعد ان اصبحت تشكل منعطفا خطيرا، لان مثل هذه الوسائل الاعلامية التحريضية المنفلتة التي يحركها ويدعمها الفساد السياسي والمالي الذي جعلها تخرج عن رسالتها الاعلامية المهنية الانسانية النبيلة التي تعنى ببناء المجتمع وحياة المواطنين المعاشية والخدمية والامنية وعيشهم المشترك، ودورها في انعاش الحياة السياسية والاقتصادية والحفاظ على المال العام وتأشير الاخفاقات في كافة مفاصل الدولة والمجتمع والاسهام في اصلاحها.

ان ما نشهده هو انحسار هذا الدور لمثل هذه المؤسسات التي اختلفت وتقاطعت مع رسالتها ومهنيتها في تسليط الاضواء على المخالفات والخروقات والظواهر المدانة وتأشير الخلل اينما وجد، لان انحسار دور الاعلام وصمته وسكوته على المحظور خاصة الفساد المالي والاداري وكل انواع الخروقات والتجاوزات التي تخدم وتحقق المصالح الربحية الخاصة للفاسدين. ان هكذا وسائل اعلام اصبحت تشكل عوامل هدم وتخريب للوطن والدولة والمجتمع والحياة العامة والخاصة للمواطنين وهناك عوامل كثيرة كانت السبب في خروج العديد من هذه الوسائل الإعلامية عن مسارتها المهنية الصحيحة، والحقيقة هناك تحديات ومعوقات مالية كبيرة تعاني منها اجهزتنا الإعلامية ادت بالبعض منها الى اغلاق ابوابها لعدم قدرتها على مواصلة العمل بسبب ما تعانيه من ازمات مالية وعدم حصولها على الدعم النزيه والمحايد الذي يمكنها من الاستمرار لمواصلة مسيرتها واداء رسالتها المهنية بمختلف الاتجاهات الاقتصادية والاجتماعية والتربوية والشباب والمرأة والبناء والاعمار والاستثمار ومحاربة الفساد واحترام الأنظمة والقوانين.. وهي مهام بحاجة الى دعم الدولة لتتمكن من اداء مهامها والحفاظ على مهنيتها وحياديتها في نشر الخبر والحقيقة وحمايتها من الفاسدين واصحاب الاجندات المشبوهة الذين يحاولون استغلال حاجة بعض الجهات الإعلامية الى المال لاستغلالها وتسخيرها لاهدافهم واجنداتهم التي تتقاطع مع مسيرتنا الوطنية وبناء الدولة والمجتمع ، ومع الاسف ما نلمسه ان الدولة تركز جل اهتماماتها في الاعلام على الجوانب السياسية لتسيطر عليها واحتوائه لتصريف سياساتها، وفي نفس الوقت الذي يخترق فيه الفساد المالي والاداري والسياسي العديد من اجهزة الاعلام بسهولة بعد ان اخترق ولبس جميع مؤسسات الدولة فأصبحت اكثر هذه الوسائل الإعلامية اجهزة اعلام وقنوات محاصصة مذهبية طائفية وعنصرية، بدل ان يكون لدينا اعلام دولة مدنية ديمقراطية اصبح لدينا اعلام كتل وقوى سياسية اكثر مما هو اعلام سياسي اجتماعي اقتصادي ثقافي وطني مهني عام متوازن، وعلى الطرف الاخر نجد بعض الشرائح الاجتماعية الثقافية النخبوية الوطنية التي تعنى بالتربية والآداب والفنون والثقافة والطفل والمرأة والعلوم بدون غطاء اعلامي يعني بدون اعلام لان التغيير الذي احدثه الاحتلال جاء بالمقلوب؛ بمعنى انه لم يحقق الاهداف الإيجابية والتغيير الحقيقي المطلوب الذي تمناه العراقيون، في مقدمتها ارساء قواعد اللعبة الديمقراطية المطلوبة والبناء الاقتصادي والسياسي والاجتماعي الرصين، بل كل ما جاء به الاحتلال عبارة عن افات وكوراث بعد ان قسم العراقيين الى طوائف ومذاهب واعراق انتجت لنا العنف والارهاب وكل انواع الفساد الذي ابتلع الدولة وفكك المجتمع، بدل القيام بتعزيز بناء اسس وثوابت الدولة الديمقراطية التي بإمكانها تحقيق العدل والانصاف وتكافؤ الفرص في المجتمع وبمشاركة فاعلة للكلمة الحرة وبناء الراي الحر الجريء الذي تتبناه المؤسسات الإعلامية المهنية النزيهة، ومن خلال دعم الدولة لها وابعاد الفساد والفاسدين والطارئين عنها لكن ما حدث ان العديد من هذه المؤسسات الإعلامية اصبحت ضمن مجال ومساحة ودائرة العرض والطلب التجاري والسياسي يعني ضمن سوق السياسيين اصحاب المصالح الشديدة الخصوصية ما ادى الى فقدان ثقة المواطنين بها بعد ان اصبحت الناطق الرسمي باسم السياسيين واصحاب المال بدل ان تكون ناطقة باسم كل المواطنين وذراعهم الطويل الذي يدافعون به عن انفسهم وهذا بحاجة الى ان تؤدي هذه المؤسسات الإعلامية واجهزتها وقنواتها مهامها ومسؤولياتها ودورها المهني بشفافية وشجاعة، من دون ان تتأثر بها التجاذبات والصراعات ، في حين ان مهام ومسؤوليات الاعلام ورسالته واهدافه ابعد ما تكون عن الدعاية السوقية الممولة من اصحاب المال والسلطة، بعد ان تحولت من خلال ممارساتها وادائها الى اعلام ريعي للسوق بعد ان كانت المراة العاكسة التي تبرز وتظهر طبيعة دور الجماهير واحتياجاته ومعاناته ومستوى قيمة الإنسانية، ولهذه الاسباب ارتفعت اصوات اصحاب المهنة والحرفة الإعلامية مطالبة بالحفاظ على رسالة ونزاهة الاعلام ودوره الشفاف في قول كلمة الحق الحرة الصادقة النابعة من رسالته الإنسانية النبيلة في وضع الحقائق والاخبار والمعلومات بشجاعة بين يد المواطنين ليتخذوا قراراتهم الشجاعة في اختيار ممثليهم الحقيقيين في انتخاباتهم القادمة؛ وهذا يعني ان تقوم مؤسساتنا الإعلامية الوطنية بدورها في تصريف رسالتها بأمانة، وان تفك البعض من هذه المؤسسات و الأجهزة الإعلامية ارتباطاتها غير المهنية المدعومة ماليا من الساسة والمسؤولين الذين يحاولون تمرير اجنداتهم غير الشفافة من خلال هذه الاجهزة الاعلامية التي عليها ان تلتفت لدورها في تثقيف المواطنين وتوعيتهم وتزويدهم بالحقائق بالمعلومات الدقيقة الموثقة عن المرشحين وتأشر لهم ما يحتاجونه وتحذيرهم من كل ما هو مشبوه وغير طبيعي ليتمكنوا من الاختيار الصحيح لمن يمثلهم و ينوب عنهم في البرلمان المقبل... هذا هو دور الاعلام الوطني الحر الذي لا يقبل ولا يسمح للمال السياسي ان يلعب به ويشتته ، خاصة وان الاعلام العراقي في واقعه لا يتبع لمؤسسة وطنية واحدة تمتلك الحقيقة وواحدة من مشكلتنا ايضا.

ان مؤسساتنا الإعلامية مشتتة بسبب اصطفافاتها وتخندقها في خنادق السياسيين المتصارعين على سلطات الدولة ومنافعها بعد ان لعب المال السياسي دورا في تخريب هذه الأجهزة الاعلامية واخراجها من دوائرها ومساحاتها المهنية وهنا لابد من الوقوف عند نقطة جوهرية هي ما يواجهه الاعلاميون من تحديات ومعاناة مالية واقتصادي ومعاشية صعبة وهي عوامل ذات مخاطر واثر كبير على مهنيتهم وادائهم لرسالتهم، عوامل دفعت الحاجة بالبعض منهم الى مناطق الضعف واوقعت بهم ليصبحوا ضمن دوائر الفساد المالي والسياسي على الرغم من ان الاعلام ابن بيئته السياسية وهذا ليس تبريرا مطلقا، لان دور الاعلام والاعلاميين هو القيام بتوعية المواطنين وحمايتهم ووضع الحقائق بين ايدهم، وفضح الفساد والمفسدين بدون تردد او خوف من احد، لكن التحديات والعوز المالي الذي تعاني منه الكثير من المؤسسات الإعلامية والاعلاميين له اثاره السلبية على اداء المؤسسات الإعلامية وعملها الميداني في ظل تحديات جسيمة وافرازات الفساد السياسي والمالي الذي خرب نفوس بعض الاعلاميين العاملين في هذه المؤسسات ليمنعهم من القيام بدورهم على اكمل وجه وومنعهم ايضا من قول الحقائق والسكوت عن الكثير من ملفات الفساد والفاسدين، بل ذهبوا ابعد من دالك في ترويجهم لبعض الفاسدين ودعمهم في حملاتهم الانتخابية.

الناس اليوم بأمس الحاجة لدور الاعلام الانتخابي الوطني المهني المتوازن والمحايد للقيام بدوره في تنوير المواطنين وتعبئتهم ثناء العمليات الانتخابية بكل حيادية وصدق بعيدا عن كل ما تعرضه وما تقدمه بعض النشاطات السياسية المشبوهة والفاسدة من اغراءات لأجهزة الاعلام والإعلاميين ليجعلوا من الاعلام جزءا من الازمات التي نعاني منها ونعيشها بدل من ان يكون العامل والمفصل المركزي الاساسي من حل وتصفير الازمات ، لكن ما نشهده الان هو انخراط الوسائل الاعلامية في الاحداث بشكل سلبي تاركة دورها المهني ورسالتها في الاصلاح والتغيير وبناء راي عام وطني فاعل مساندا للأدوار وللنشاطات الإصلاحية الوطنية وداعمة للناشطين الوطنيين.

نحن اليوم بأمس الحاجة الى الاعلام والصحافة الاستقصائية من اجل الوصول الى الحقائق لان الوصول الى المعلومات الدقيقة الموثقة ووضعها بين يد المواطنين ليتخذوا قراراتهم الصائبة بحاجة الى الدعم الشفاف والنزيه ليتمكن الاعلام من تحقيق اهدافه وتصريف مهامه دون فسح المجال امام الفساد المالي والسياسي من اختراقه والسيطرة عليه والمسك بشرايينه وإسكاته ومنعه من قول الكلمة الحرة، وهناك العديد من وسائل الاعلام التي شطحت باستسلامها للمال السياسي الفاسد واصطفت مع اصحابه لتمريرهم في الانتخابات المقبلة بعد تعطيل دور المواطنين وتضليلهم في اختيارهم لممثليهم الحقيقيين في البرلمان المقبل.

نشر في اراء
الثلاثاء, 27 آذار/مارس 2018 13:31

وسائل الإعلام ومناداة المرشحين

طارق حرب

لم يبق الا اسبوعين على موعد بدء الدعاية الانتخابية وشهر ونصف على موعد الانتخابات ونحن نشاهد حملة دعائية انتخابيه لم نشاهدها في انتخابات الجمعيه الوطنية والانتخابات الثلاثه البرلمانية بشكل يفوق التصور بحيث ظهر المال الانتخابي بشكل واضح واذا كان قانون انتخابات مجلس النواب رقم 45 لسنة 2013 المعدل واذا كان تعاطي المرشحين للدعايه الانتخابية يجعلهم في دائرة المسؤولية القانونية سواء اكانت الدعاية الانتخابية في مواقع التواصل الاجتماعي الفيس بوك وغيرها وسواء اكانت الدعايه الانتخابية عن طريق تعليق اللافتات والصور والكتابة او التجمعات العشائرية او الزيارات واللقاءات وغير ذلك من صور واشكال الدعاية الانتخابية ولكن المؤلم والذي لا نجد له تفسيرا ان جميع وسائل الاعلام وخاصة الفضائيات تؤكد على الابتعاد عن الدعاية الانتخابية وتشنع على بعض المرشحين او تنسب لهم ما لا يمكن ذكره من الفاظ واوصاف تدخل في باب السباب والقذف والتشهير او على الاقل على الاساءة لكن هذه الفضائيات من جانب آخر تجنح الى الدعاية الانتخابية سواء اكانت عالمة بما تقدم عليه او غير عارفة بما تقدمه اذ ان برامج الفضائيات لا تخلوا اطلاقا من المرشحين كضيوف في البرامج التي تقدمها ولايقف الامر عند وجود ضيف مرشح وانما ينادى في البرنامج بالمرشح ولا ينادى بصفته كاستاذ او عضو مجلس النواب اوالمحامي او اية صفة اخرى من غير صفة مرشح اذ ان اطلاق اسم مرشح على الضيف يعني دعاية انتخابية غير مشروعه مع سبق الاصرار على هذه الدعاية التي يرفضها القانون ثم لماذا تصر بعض الفضائيات على استضافة المرشحين في البرامج وهل يعني ذلك ان البلاد خلت من الضيوف الاخرين اذ ما أكثر الضيوف.

فالافضل لكل الفضائيات تجنب حضور المرشحين كضيوف بالبرامج والاسوأ من ذلك ان بعض المرشحين من اعضاء البرلمان لم نشاهدهم طيلة السنوات الماضية وهم الان حريصون على الظهور في البرامج للحصول على دعاية انتخابية غير مباشرة لكن ذلك لا يشمل ظـــــــــهورهم في النشرات والبـــــــرامج الاخرى والافلام بحكم الوظيفة او الواجب او العلاقـــــة المباشرة مع الحدث او الواقعة.

فهذه مسألة مقبولة ولكن غير المقبول البرامج والمناداة بصفة المرشح ولا نعتقد ان وراء ذلك فساد اعلامي في مقابلة الفساد الاخر اذ من غير المقبول ان فضائية خصصت لفلان المرشح لوحده برنامجا من ساعة كاملة قبل يومين ببرنامج استحدث لهذا المرشح وعلى مفوضية الانتخابات مراقبة ذلك واصدار بيان حول الالتزام بقواعد قانون الانتخابات والدعايه الانتخابية ومبادئ الاعلام المطلوبة فلا نخرج عن هذه القواعد والاحكام لأي سبب خاصة الفضائيات غير الحزبية والتي تكرر انها على الحياد .

نشر في اراء

بغداد – NUJI
المصدر: شبكة الصحفيين الدوليين/ علي الإبراهيم
تعرف الصحافة الاستقصائية بأنها مادة صحفية قائمة على أسس منهجية يستخدمها الصحفي للحصول على المعلومات، من خلال سلوك منهجيّ مؤسساتي صرف، يعتمد على البحث والتدقيق والاستقصاء حرصًا على الموضوعية والدقة. وللتأكد من صحة المعلومة وما قد يخفيه انطلاقًا من مبدأ الشفافية ومحاربة الفساد، والتزامًا بدور الصحافة كأداة حراسة على السلوك الحكومي، وكوسيلة لمساءلة المسؤولين ومحاسبتهم على الانتهاكات.
ورغم الدور الذي المهم الذي تلعبه الصحافة الاستقصائية في كشف الحقائق والخفايا إلا أن هذا النوع في المنطقة العربية بات يواجه صعوبات عدة وحملة شرسة من الحكومات، خاصة تلك التحقيقات المتعلقة بالفساد أو الإنتهاكات الخاصة بحقوق الإنسان والتي تتطلب متابعة من جغرافيا مختلفة قد تصل لـخارج حدود البلاد لما يعرف (بالتحقيقات العابرة للحدود).
إن الإعلام عموما، والاستقصاء بشكل خاص، يتعلق، بالأساس، بمدى الحرية المتاحة، ومدى القدرة على العمل على أرض الواقع، والبحث لما وراء الأشياء بهدف الوصول إلى الحقائق، وساعد على ذلك التحولات الحاصلة في البلاد العربية نحو الديمقراطية وحرية الإعلام ولو بشكل بسيط.
ويرى مختصون أنه رغم وجود بوادر لوجود صحافة معمقة في البلاد العربية نتيجة التحولات التي أعقبت الربيع العربي، إلا أن انتشار الفوضى وتقويض سلطة القانون وعدم وجود قوانين لليوم في معظم الدول العربية تشرع للصحفيين حق الحصول على المعلومة، إضافة لانتشار معلومات ليست دقيقة وتدولها عبر مواقع التواصل الاجتماعي مع وجود حالة الرغبة بالاستحواذ والسيطرة المتوفرين عند السلطات الحاكمة في البلاد العربية، كات من أبرز المعوقات في البلاد العربية والتي تقف عائقاً لانتشار هذا النوع من الصحافة.

وترى المديرة التنفيذية لشبكة إعلاميون عرب من أجل صحافة استقصائية - أريج، رنا الصباغ، أنه وبعد الانفراج النسبي في حالة الإعلام والحريات على صعيد أكثر من بلد عربي، تبين أن هناك آفاقا واسعة لازدهار مثل هذا النوع من الصحافة، إلا أن تحديات عمل الاستقصاء، أيضاً كثيرة، ولا سيما وأن الإعلام يعيش تبعية كبيرة، أحياناً تجاه مؤسسات الدولة، وأحياناً لرأس المال وعلاقاته النفعية، وأحياناً أخرى تبعية لجماعات الضغط ذات العلاقات المتشابكة.

منذ إطلاق شبكة التحقيقات الاستقصائية السورية، سراج في نوفمبر/تشرين الثاني 2016 دأبت على البحث عن فرص للتعاون والتشبيك مع المؤسسات الصحفية الاستقصائية العربية والدولية من أجل ترسيخ ثقافة التقصي ونشر صحافة المحاسبة في سوريا وإنتاج تحقيقات استقصائية عابرة للحدود.
الصحفي الاستقصائي محمد بسيكي أكد أنه من أهم ميزات إنتاج تحقيقات استقصائية عابرة للحدود هو إنتاج محتوى استقصائي مشترك مرئي ومكتوب، كما يوفر إطار التعاون فرصة للصحفيين، وانجاز تحقيقات مشتركة ذات بعد إقليمي، مع التداخل الكبير في القضايا السياسية والأمنية والاقتصادية بالمنطقة العربية بما يحمله ذلك من تشابك في ملفات الفساد والانتهاكات.
ويرى بعض الصحفيين أن الصحافة الاستقصائية تتميز بالجرأة بالتالي دفعت الصحافيين إلى السير للأمام في تناول قضايا مشابهة في عدة دول بعيداً عن الخوف والرقابة الذاتية أو المؤسساتية.
لكن رغم الصعوبات التي تواجهها الصحافة الاستقصائية إلا أن هناك عدة خطوات ونصائح يجب اتباعها حتى تصل لتحقيقات يمكن وصفها بالناجحة ومنها:

- قبل إجراء التحقيق ضع خطة تفصيلية تحدد من خلالها هيكل التحقيق وتقوم بعدها بتدقيق الحقائق التي وصلت إلى الفريق ويطلق على ذلك (تدقيق الحقائق) حيث أن تدقيق الحقائق هو من أبرز الخطوات وأهمها في إنجاز التحقق ووجود هذا المخطط قبل الشروع بالتحقيق يوضح للفريق أي شكوك محتملة فيما يتعلق بإجراء تحقيق عبر الحدود.
-اتباع عدة طرق للوصول للمعلومات الدقيقة من مصادرها الأولية، وخاصة لتلك المنتشرة على الانترنت أو مواقع التواصل الاجتماعي، ويمكن القيام بذلك عبر مواقع مخصصة تتيح إمكانية البحث والتحقق عن الصور ومقاطع الفيديو وحتى الوثائق على اختلاف أنواعها ومهما كانت مصادرها، وتتيح التدريبات المتخصصة في هذا المجال للصحفيين سواء كانت ورش جماعية أو تدريبات أونلاين لتسليح الصحفيين بمهارات البحث والتحقق.
- حدد بوضوح زاوية القضية أو القصة التي سيتم التحقيق فيها والعمل عليها، إضافة لذلك قم بإحراء بحث أولي حول القصة، إضافة لتحديد القوانين في كل بلد التي سيجري فيها التحقيق، ويفضل طلب مساعدة محام محلي.
- قد يمثل النقل خارج الحدود في إي بلد للبيانات صعوبات أيضًا، لأن بعض السلطات القضائية لديها متطلبات إضافية لنقل البيانات إلى بلد آخر يجب أخذها في الحسبان.
ـ إذا كنت رئيسا لفريق من الصحفيين الاستقصائيين، يفضل أن تجلس مع الصحفي وتحاوره بفكرته بمنتهى الصرامة لتتأكد من صحتها وتمكنه منها، إضافة للتشكيك بالفرضية وإمكانية تنفيذها وهو ما يدفع الصحفي لشرح فرضيته بالشكل الأمثل وتجويدها قبل بدء العمل.
ـ يفضل مواجهة المتسببين وأطراف القضية التي تعمل عليها مبكرا ببعض الحقائق التي وصل لها التحقيق والصحفيين، وبذلك نعطي وقتا لاختبار تفسيراتنا وافتراضاتها المبدئية.

ـ بعد تجهيز المعلومات تأكد من أن النتائج التي خلص إليها التحقيق كافية ولديها ما يسندها من وثائق ثم نتأكد مما إذا كان ثمة معلومات ناقصة يجب ذكرها، إضافة لإغلاق كافة الثغرات الممكن أن تضعف محتوى التحقيق.

تظل الصحافة الاستقصائية من أهم الفئات المهنية الإعلامية وأرقاها وأشدّها تعقيدا، ذلك أنّ هذا المشهد الإعلامي والرقمي الجديد قد جعل من الأشكال الصحفية التقليدية كالخبر والتعليق والاستجواب والنقل وحتى التحقيق في مستواه الأوّل أجناسا صحفية عاديّة ويسيرة التنفيذ قياسا في التحقيق الاستقصائي الذي يستوجب بناء وتخطيط وبحثا في سبيل الوصول إلى المعلومات الضرورية وكشف ما خفي من حقائق.

نشر في أخبار
الثلاثاء, 27 آذار/مارس 2018 11:43

ميترو: العمل الصحفي ليس جريمة

بغداد - NUJI
المصدر: مركز ميترو
ادان مركز ميترو للدفاع عن حقوق الصحفيين استهداف الاعلاميين و اعتقالهم في مدن الاقليم مطالبا الجهات الامنية وقف العنف و السلوك اللاحضاري و واللامدني ضد المحتجين ووسائل الاعلام.
وقال مدير المركز دياري محمد في تصريح لراديو نوا ان "الانتهاكات حيال الصحفيين في اقليم كوردستان اصبحت ظاهرة وان القوات الامنية تقوم بالاعتداء عليهم بشكل مستمر" ، مشيرا الى انه وحسب القانون من واجب القوت الامنية الدفاع عن الصحفيين والحفاظ على ارواحهم.
واصدر المركز بيانا ادان فيه استهداف الاعلاميين و اعتقالهم في مدن الاقليم مطالبا الجهات الامنية وقف العنف و السلوك اللاحضاري و واللامدني ضد المحتجين ووسائل الاعلام.
وقال البيان " ان اعتقال الصحفيين و والناشطين المدنيين امر مرفوض منافي لقانون العمل الصحفي و منافي لمباديء حرية التظاهر"
وكان العشرات من الصحفيين والاعلاميين قد قدموا شكاوى الى مركز ميترو يشكون فيها من منعهم من تغطية الاحتجاجات التي شهدتها مدن الاقليم في اليومين الماضيين.
واستمرت التظاهرات لليوم الثاني على التوالي في كل من محافظات السليمانية وحلبجة ودهوك ، احتجاجا على فرض نظام الادخار على رواتب موظفي اقليم كوردستان.
وكانت القوات الامنية فرقت تجمعا للمتظاهرين امام محكمة اربيل ومنعتهم من تنظيم التظاهرة واعتقلت مجموعة من الناشطين بينهم الناشط المدني المعروف علي سياسي.
وكانت القوات الامنية في اربيل منعت استخدام الة التصوير وصادرت العشرات من اجهزة الموبايل
وتظاهر الالاف من الموظفين والمواطنين يوم امس الاحد في كل من محافظات اربيل والسليمانية وحلبجة ودهوك احتجاجا على اتباع نظام الادخار في رواتب موظفي الاقليم ، فيما استخدمت القوات الامنية في محافظة اربيل الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي مما ادى الى اصابة عدد من المتظاهرين بجروح ، في حين نصب المتظاهرون في السليمانية خيما وسرادق امام محكمة السليمانية كما يصر الموظفون على الاستمرار في التظاهرات لحين تلبية مطالبهم.

نشر في أخبار

كاريكاتير

«
»

« آذار 2018 »
اثنين ثلاثاء الأربعاء خميس جمعة سبت الأحد
      1 2 3 4
5 6 7 8 9 10 11
12 13 14 15 16 17 18
19 20 21 22 23 24 25
26 27 28 29 30 31  

إتصل بنــا

  • العنوان:    العراق -بغداد، حي السعدون، محلة 101، زقاق 20، دار12
  • موبايل: 009647704300067
  • البريد الالكتروني: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
  • www.nuijiraq.org

نبذة

هذا الموقع هو الموقع الرسمي الخاص بالنقابة الوطنيــــــة لـلـصـحفيين العراقيين. الموقع يعني بنشر جميع نشاطات النقابة أضافة الى أهم الأخبار العالمية والعربية والعراقية وفي مختلف المجالات.

الأكثر قراءة