; ; مواضيع تم تصنيفها حسب التاريخ : الإثنين, 12 آذار/مارس 2018
الإثنين, 12 آذار/مارس 2018 11:26

بين الثقافة والوعي تائهون

مصطفى عبد الخالق
ان الثقافة "صقل النفس والمنطق والفطانة وكذلك كل ما يكتسبه الإنسان من صنوف المعرفة النظرية والخبرة العملية طوال عمره، والتي تحدد طريقة تفكيره ومواقفه من الحياة والمجتمع والدين والقيم، بغض النظر عن الجهة التي حصل منها على تلك المعرفة، سواءً كانت من البيئة أو المحيط أو القراءة والاطلاع أو من التعليم المدرسي والأكاديمي أو من أي طريق آخر" هذا ابسط شيء يمكن عرضه عن كلمة الثقافة ذات النطاق الواسع والافق الممتد عبر أجيال واجيال.
اما الوعي "كلمة تعبر عن حالة عقلية يكون فيها العقل بحالة إدراك وعلى تواصل مباشر مع محيطه الخارجي عن طريق منافذ الوعي التي تتمثل عادة بحواس الإنسان الخمس كما يمثل الوعي عند العديد من علماء علم النفس الحالة العقلية التي يتميز بها الإنسان بملكات المحاكمة المنطقية" أي ان ما يُكون لدى الإنسان من أفكار ووجهات نظر ومفاهيم عن الحياة والطبيعة من حوله هو وعياً وقد يكون هذا الوعي زائفا عندما تكون افكار الإنسان ووجهات نظره ومفاهيمه غير متطابقة مع الواقع من حوله.
يقول سعد محمد رحيم "إن للمثقف دوراً ما وتأثير بهذه الدرجة او تلك، إذا ما سعى لذلك الدور ولذلك التأثير، على ان يفهم ماذا يجري على وجهة التحديد، وفي اي سياق تاريخي، وما موقعة في إطار جغرافية الحدث التاريخي، وماذا علية ان يفعل.... وكيف؟"

ومن هنا يمكن المزج ين الثقافة والوعي على انهما جزأين مكمل أحدهما للأخر اذ لا يمكن ان تكون هنالك ثقافة من دون وعي ولا يمكن للوعي ان يؤدي دوره من دون ثقافة وهذه العلاقة الترابطية ينهما لا بد ان تتوازن في مقدار كل منهما لتؤدي الثقافة هدفها الأسمى وتأخذ الدور الذي لها في المجتمع وكلمتها العليا ولكن للأسف اليوم لم ندرك ماهية الثقافة التي تحولت الى سوداء.
يمكن ان نتساءل الآن أين دور المثقف العراقي وأين تاثيرة وأين كلمته؟
وللإجابة يمكن القول ان ثقافتنا اليوم متشحة بالسواد و خالية تماما من الوعي الا ما ندر، واصبحت الثقافة في وادٍ والواقع في وادٍ اخر، ومثقفينا اغلبهم الى الآن لم يتسلحوا بأدوات قادرة على مجاراة التطور والتأثير في الناس واخذ مكانهم المؤثر ولا زالوا متمسكين بطرقهم القديمة واساليبهم البالية التي آكل عليها الدهر وشرب، والسبب هو امتلاكهم لثقافة خالية من الوعي مجردة من الزمان والمكان ولأننا في عصر السرعة والسباق يشتد بين المتصارعين والفوز لمن يصل اولاً، لم تعد ثقافتنا تجدي نفعاً ومثقفينا يصلحون لزمن غير هذا الذي نعيشه.
الثقافة لغة الشعوب والمتحكم بمصائرها وهنالك العديد من الأمثلة على انها (أي الثقافة) من تتحكم بالبلدان مصر وثورتها كانت بيد مثقفين استطاعوا من احتواء السخط الشعبي وإظهاره بالصورة الناصعة وغيرت نظام حكم استبدادي استمر لأعوام لكن ثقافتنا تائهة بين ثقافة بلا وعي ومشاكل بلا حلول وانه تيه ما بعده تيه اذ لا شفاعة فيه ولا بعدة ولا يمكن الفرار من تبعاته نعم انا متأكد بوجود الكثير من الثقافة في بلدي لكن ما فائدة دون وعي يقود هذا الكم من الثقافة التي أصبحت للاستعراض............ أين نصرنا لنستعرض.
نحن اليوم عالقون في مفترق طرق وليس امامنا سوى السير ولكن كيف سنختار ذلك الطريق الذي سيبقينا على قيد الحياة ومن سيختار الطريق ..... نسخة منه الى مثقفينا اظهروا لكي نراكم.

نشر في اراء

محمد توفيق علاوي

تطرقنا في القسم السابق من هذه المقالة إلى النقاط الست الأساسية لتوفير فرص عمل للشباب (الخريجين وغير الخريجين بالدرجة الأولى) وتناولنا النقطة الأولى ببعض التفصيل وبالذات دورات التدريب. وهنا نتطرق الى باقي النقاط ببعض التقديم والتأخير فيها؛ مع التركيز على دور منظمات المجتمع المدني بهذا الشأن.

(3) مساعدة الحكومة في تشكيل منظمات المجتمع المدني القطاعية لتطوير القطاعات المختلفة ولوضع الضوابط والأنظمة واللوائح والمعايير القطاعية: يمكننا تقسيم منظمات المجتمع المدني إلى صنفين، صنف قطاعي به منفعة متبادلة بين أعضاء هذه المنظمات من الشباب بالدرجة الأولى وبين المواطن الذي يبحث عن تخصصات معينة، فأعضاء هذه المنظمات هم من المدربين على تخصصات مختلفة، تطرقنا اليها في الحلقة السابقة، كالبناء والتأسيسات الصحية والتأسيسات الكهربائية والتصميم الداخلي وتصميم الحدائق والطب البديل وغيرها. وأحياناً يتطلب الأمر توفير كادر على درجة عالية من التخصص والقابليات الذاتية العالية كالباحثين الاجتماعيين لعلاج الكثير من المشاكل الأسرية والاجتماعية والباحثين في الانحرافات الفكرية وحتى الدينية، ومع الأشخاص الأسوياء بل حتى المسجونين في السجون أو من يريد أو من أقدم على الانتحار ولم يمت وغيره، فضلاً عن غيرها من العشرات من التخصصات.
نجد على سبيل المثال هناك الكثير من الوفيات بسبب حالات الصعق الكهربائي بسبب عدم أخذ احتياطات السلامة اللازمة في التمديدات الكهربائية وتركيب الأجهزة الكهربائية، فالمواطن عادة لا يبحث عن كهربائيين متخصصين ولديهم شهادات معترف بها ومنتمين إلى إحدى منظمات المجتمع المدني المتخصصة في هذا المجال؛ لسبب بسيط وهو أن مثل هذه المنظمات غير موجودة في العراق، العامل الكهربائي عادةً لا يحمل شهادة معترف بها، والمواطن يفتقر إلى ثقافة التفتيش عن العامل الكهربائي الذي لديه شهادة من خلال منظمات المجتمع المدني المتخصصة في هذا الشأن؛ لهذه المنظمات دور في توفير فرص عمل للشباب فضلاً عن تعريف المواطنين بالشباب الكفوئين ولديهم شهادات قيمة في مجال تخصصهم.
فضلاً عن ذلك نجد أن منظمات المجتمع المدني يمكن أن تغطي كافة القطاعات ومساحات الاهتمام الشعبي في العراق، فكما هو معلوم فقد تشكل الكثير من منظمات المجتمع المدني في العراق بعد عام 2003 فضلاً عن النقابات المختلفة التي كان أكثرها قائماً قبل 2003، ولكن للأسف الشديد أستطيع أن أقول إننا لا زلنا نفتقر الى ثقافة منظمات المجتمع المدني، فهناك تصور عام بان الهدف من هذه المنظمات مقتصر على الدفاع عن حقوق الإنسان وأعمال الإغاثة ومساعدة الأيتام والأرامل والفقراء، ولا يخطر بذهن الإنسان العادي أن هذه المنظمات يمكن أن تلعب دوراً فاعلاً في تطوير المجتمع وتغطية كافة الاهتمامات الاجتماعية للنهوض بالبلد وتقدم المجتمع ورقي المواطن وبالتالي ازدهار البلد. إحدى أهم شواهد ومؤشرات التمدن وتطور المجتمعات هو عدد منظمات المجتمع المدني لكل 1000 شخص، ففي الدول المتقدمة نجد أن عدد المنظمات يتراوح بين منظمتين إلى ثلاث منظمات لكل 1000 شخص، ففي دولة مثل بريطانيا يوجد أكثر من 170.000 منظمة غير حكومية فاعلة، واغلبها منظمات قطاعية وتغطي كافة الفعاليات الاجتماعية وتضع المعايير والمواصفات التي يتم تطويرها بالتعاون مع مؤسسات الدولة المتخصصة ثم يتم تبنيها من قبل الدولة والمنظمات الأخرى والمواطنين. توجد مثلاً منظمات تغطي فعاليات المجالات الصحية، كمنظمات مكافحة أمراض السرطان، تثقيف مرضى السكر لتلافي آثاره الخطيرة، التعامل مع ضغط الدم العالي، اللياقة البدنية، الطعام الصحي، التعامل مع مرضى التوحد، الحماية من الأشعة السينية، أو في مجال البيئة، كالتشجير وتوسيع المناطق الخضراء، الزراعة العضوية، الاهتمام بالحياة البرية والطيور النادرة أو في المجالات الاجتماعية كتوعية المجتمع على مخاطر المخدرات، أساليب تربية الأطفال، تقديم التوصيات للحد من حوادث السير، أو منظمات مراقبة الأداء الحكومي، فكل مؤسسة حكومية على تماس مع المواطن تقيّم أداءها منظمات المجتمع المدني، فأي تقصير بحق المواطن تحاسب هذه المؤسسة ويوجه لها إنذار ويعاقب العاملون فيها من قبل الجهات الرقابية في الدولة (البرلمان، هيئة النزاهة، الحكومة، القضاء، الأعلام وغيرها) (أهم جهة رقابية في الغرب على سبيل المثال هي الحكومة التي تعين منظمات المجتمع المدني وتدفع لهم أجوراً لمراقبة وتقييم الأداء الحكومي) فضلاً عن العشرات من المجالات والمئات من الأصناف، كتجمعات النحاتين، الممثلين، الحفاظ على التراث، الحفاظ على المخطوطات، وغيرها من المجالات والأصناف. ويصدر الكثير من هذه المنظمات نشرات دورية ونصائح وإرشادات للمواطنين في مختلف المجالات؛ والحقيقة فإننا نفتخر في العراق بفعاليات بعض منظمات المجتمع المدني العاملة في بعض المجالات كالحفاظ على البيئة ونهر دجلة، الاهتمام بالطيور البرية، تبني الأيتام، تشغيل الأرامل فضلاً عن النقابات المختلفة، ولكن ما زالت فعاليات المنظمات غير الحكومية أقل بكثير من المطلوب. لذلك فالمقترح هو مساعدة الحكومة لهذه المنظمات حيث يمكن أن تنشئ الدولة على الأقل مبنى كبيراً في كل محافظة مخصصاً لمنظمات المجتمع المدني تؤجر بإيجار رمزي للمنظمات ويمكن مشاركة أكثر من منظمة في نفس المبنى، وتقدم أعمال السكرتارية والتصوير وغيرها من الفعاليات المكتبية بكلف مدعومة من قبل الحكومة، أما المنشورات فيمكن للدولة أن تتكفل بكافة مصاريف طباعتها في مطابع الدولة إن كانت هذه المنشورات للصالح العام. كما تتولى الحكومة المساعدة في نشر وتوزيع هذه المنشورات. هذا الأمر يمكن أن يطور المجتمع ويوسع من آفاق المواطن ويزيد من وعيه. هذه المنظمات يمكنها بعد فترة من تمويل ذاتها بذاتها، حيث يمكن على سبيل المثال لمرضى السكر المسجلين مع منظمة تثقيف مرضى السكر من التبرع بمقدار ضئيل (ألف أو إلفي دينار شهرياً) على ما يستلموه من إرشادات وتوفير آلية الدفع المباشر من المصرف (للأسف لا نمتلك في العراق مصارف حقيقية بل أكثرها مكاتب مزرية في خدماتها همها الأساس تصريف العملة، لا يطمئن المواطن في حفظ أمواله فيها بل يخاف على أمواله فيها نقيض جميع مصارف الدنيا، فلا تستحق هذه المكاتب التعيسة والبائسة اسم مصرف أو بنك)، وهكذا بالنسبة لباقي المنظمات التي تقدم خدمة حقيقية للمواطنين أو البلد، أما بالنسبة للمنظمات التي تقدم خدمة للأعضاء المؤسسين بالدرجة الأولى فيتم التبرع من قبل الأعضاء، كالمنظمات التي تعمل في مجال البناء وهكذا دواليك، إن إنشاء مثل تلك المنظمات يمكن أن يفتح المجال بشكل واسع لعمل الكثير من الشباب في مجالات مهنية وحيوية ومهمة تحقق خدمة كبيرة للمجتمع وفائدة مادية للشباب العاملين.

نشر في اراء
الإثنين, 12 آذار/مارس 2018 11:19

فيسبوك ..لغة العصر

ماجد عبد الرحيم الجامعي

بفضل من الله تعالى استطاع الانسان العاقل تسخير الآلات والاشياء لخدمة البشرية جمعاء فكان الانترنت من تلك الوسائل التي انجبت الفيسبوك (التواصل الاجتماعي) شاغل الدنيا ومحطم قلوب العذارى وخزانة الرسائل والمخاطبات السريعة الفاضحة للواقع السياسي والاجتماعي والاقتصادي وباقي صعد الواقع بالصوت والصورة والاشارة والتلميح والنقد والتجريح ...

على كل حال .. فان للتواصل الاجتماعي لغة خاصة غريبة عن لغات العالم شعوبا وقبائل فهي لا تشبه لغة انسان الكهوف في عصور ما قبل التاريخ ولا في العصور التاريخية الوسيطة ولا يمكن وصفها بكونها لغة عربية او انكليزية او اوردية .. لها مفرداتها العجيبة واختصاراتها البليغة واخطاؤها الاملائية والنحوية الجميلة , اي ان لها نكهة خاصة يتداولها الكثير من دعاة الثقافة والتقنية (الراسخون بفقه اللغة الجديدة) الجامعة بين الفصيح من الكلام واللهجات الشعبية وبعض المفردات الاجنبية ...

والادهى الامر في ذلك ان من يتداول تلك العبارة طلاب جامعات وخريجون لايفرقون بين كلمة (شكرا) وكلمة (شوكرن) او كلمة (شيكرن) اعترافا بجميل ما ويتداولون مفردة (الادمن) و(ههههه) وكان لغتنا الجميلة العربية اصبحت عقيمة ولا حاجة لها وهي لغة القرآن والثقافة والعلوم لغة العراقيين النجباء ادباء الامة واعلامها الافذاذ وان العزوف عن الكتابة والتخاطب باللغة العربية البسيطة يدل دلالة واضحة على فشل المعنيين التربويين في ايصال علم مهم وغياب المتابعة والتدقيق اضافة الى كسل الجيل الجديد في اهمالهم لرسم الكلمات والتدقيق بالمعاني وقواعد اللغة من نحو وصرف ...

فبالرغم من ضحالة ثقافة اغلب مستخدمي (الفيسبوك) بتقصير من وزارة التربية والتعليم العالي والثقافة والرياضة والشباب وتقصير الافراد الا ان للتواصل الاجتماعي فوائد جمة تتمثل في زيادة الوعي بالاشياء والاحداث وتكوين رأي عام مؤثر في الحياة العامة اسهم ويسهم في اسقاط حكومات جائرة ويطعن بقرارات حكومية وبرلمانية وينبه الى اوضاع بحاجة الى تصحيح ومتابعة فكان سلاحا يوصف بـ (ذي حدين) يتوجب حسن استخدامه ونبتعد به عن البذاءات وحملات التسقيط ونتجه به الى عوالمه الجميلة من معلومات ومعارف وترفيه بريء. وقد آن الاوان وعلى المجمع العلمي العراقي والمعنيين في الوزارات ذات الصلة النهوض بمسؤولياتهم في قيادة عملية تصحيح مسارات التخاطب التي هي معيار لا يستهان به لقياس الثقافات ولا بأس من ان تتجه انظار الجميع الى ما يصنعه الاخرون من حضارات وتكنولوجيا متقدمة بلغتهم وجهدهم ومثابرتهم وناخذ منه ما يفيدنا ولكن في ذات الوقت علينا ان نحتفظ بشخصيتنا المتميزة على الاقل التي صنعتها حضارة سومر واكد وبابل واشور وما تشرب في النفوس من شعر وادب عربي راق ... وان ما نخشى عليه في مستقبل الايام ان نغادر التواصل الاجتماعي عبر اللغة العربية ونتخذ من اللغة الفيسبوكية لغة الدولة الرسمية في المخاطبات الادارية وتاليف كتب وزارة التربية لسهولة تداولها وضحالة معانيها .. وختاما نقولها لكم ملء الافواه (شيكرن) و (شوكرن) و (دوووم) ههههه ...

نشر في اراء

كاريكاتير

«
»

« آذار 2018 »
اثنين ثلاثاء الأربعاء خميس جمعة سبت الأحد
      1 2 3 4
5 6 7 8 9 10 11
12 13 14 15 16 17 18
19 20 21 22 23 24 25
26 27 28 29 30 31  

إتصل بنــا

  • العنوان:    العراق -بغداد، حي السعدون، محلة 101، زقاق 20، دار12
  • موبايل: 009647704300067
  • البريد الالكتروني: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
  • www.nuijiraq.org

نبذة

هذا الموقع هو الموقع الرسمي الخاص بالنقابة الوطنيــــــة لـلـصـحفيين العراقيين. الموقع يعني بنشر جميع نشاطات النقابة أضافة الى أهم الأخبار العالمية والعربية والعراقية وفي مختلف المجالات.

الأكثر قراءة