; ; مواضيع تم تصنيفها حسب التاريخ : الأحد, 06 آب/أغسطس 2017
الأحد, 06 آب/أغسطس 2017 10:12

ألسنة تنطق بآراء الغير

زيد الحلي

جوهر عمودي هذا الاسبوع، مبني على نقاش دار مؤخرا في ضيافة كريمة، قام بها زميل عزيز، تنوع حضورها باخوة في مختلف الاختصاصات .. فجأة، تصدى احد الحضور، دون سابق إنذار، الى تناول شخصية عراقية، كريمة، تربطنا بها معرفة طويلة ممتدة لسنوات، ونعرف سجاياه، فيما المتحدث الذي جاء على سيرته بالسوء، لم يتعرف عليه، بنى معلوماته على مسموعات و (خربشات) اقلام مسمومة .. وما افرحني، كان الرد الشريف من زميل، عرف عنه تواضعه الكبير، وحدته في قولة الحق . ابتداء، لا اريد ان يُفسر كلامي على محمل آخر او على نوع مغاير لما يشاع بين الناس، وهو ان الاشخاص مجبرون على السير في اتجاه رُسم لهم مقدما وفق مقولة ان الانسان (مسير لا مخير) لأنني لو خالفت ذلك اكون كمن غادر السرب، ليغرد وحده دون ان يسمعه الآخرون .. وتلك علة لستُ بقادر على حملها . لكن ذلك، لا يمنع من القول انني كلما اختليت الى نفسي، قفز الي سؤال لم اعرف اجابة عليه وهو سؤال لا زمني منذ مدة طويلة، ربما منذ ان تعاملت مع الكلمة، فكرا واسلوبا ومعيشة . هذا السؤال الذي ما انفك يلتصق بجواب معروف عندي، غير انه لم يجد له صدى عند اصدقائي المقربين الذين احاورهم بين مدة واخرى، في مسائل الحياة والعدم .. والسؤال هو : ان الانسان كان (خاما انسانياً) يضطرب في مناجم التاريخ لا يعرف نفسه ولا يعرفه احد .. فمن هو المارد العظيم الذي جعله يتسلق الفراغ الرهيب ليملأه بوجوده الكبير.. الحديث ؟ لقد وجدتُ الجواب، لكني لم اجد من يرحب به، او يشاركني الرأي فيه احد .. فأصدقائي يقولون انه التطور .. فأقول : نعم انه التطور .. غير ان التطور حركة .. فمن هو صاحبها ؟ هو ظاهرة، وراءها قوة تصنعها .. والتطور في جميع صوره لا يعني اكثر من نشاط الطاقة! اذاً، فالحديث عن التطور، مثل الحديث عن العمل (لا يُقصد به إلا انه قوة مخلوقة، لا خالقة .. ولهذا فأنه لا يجيء في درجة واحدة، وانما يجيء متفاوتاً، لتفاوت الطاقات التي تحركه) الناس يعملون لأن فيهم طاقة.. (انهم ينطلقون في اعمالهم، كما تنطلق الانهار والرياح والشهب ... انهم يتعالون في ما يصنعون كما تتعالى فروع الاشجار .. وكما ينطلق السحاب في السماء). ليس هناك شيء لتعليل ذلك سوى طاقة الحياة، وطاقة الوجود .. انها الطاقة الانسانية .. وما اعظمها من طاقة، ان احسنا النظراليها، وعملنا في دائرتها الواسعة الفسيحة .. فهل ادرك، من يلوك بلسانه ما يردده غيره عن حقد ونميمة، بأن الحياة صدق وعقل وميزان ..؟

نشر في اراء

كاريكاتير

«
»

« آب 2017 »
اثنين ثلاثاء الأربعاء خميس جمعة سبت الأحد
  1 2 3 4 5 6
7 8 9 10 11 12 13
14 15 16 17 18 19 20
21 22 23 24 25 26 27
28 29 30 31      

إتصل بنــا

  • العنوان:    العراق -بغداد، حي السعدون، محلة 101، زقاق 20، دار12
  • موبايل: 009647704300067
  • البريد الالكتروني: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
  • www.nuijiraq.org

نبذة

هذا الموقع هو الموقع الرسمي الخاص بالنقابة الوطنيــــــة لـلـصـحفيين العراقيين. الموقع يعني بنشر جميع نشاطات النقابة أضافة الى أهم الأخبار العالمية والعربية والعراقية وفي مختلف المجالات.

الأكثر قراءة