; ; النقابة الوطنية للصحفيين العراقيين

آخبار مميزة

_

في رحاب  كلية الاداب

في رحاب كلية الاداب

12 Aug 2018

طالب سعدون أسعدني الشاعر الكبير جواد غلوم بزيارة بصحبة الاستاذ مهند كريم الجبوري ، وهما...

أحلام كاتب عمود

أحلام كاتب عمود

12 Aug 2018

علي حسين قال لي صديق عزيز،ما هذه الأكوام من الكتب،هل ستقضي عمرك تتنقل من شوبنهور...

مراجعة الفشل !

مراجعة الفشل !

11 Aug 2018

د. علي شمخي الحديث عن الفساد وانزال القصاص بالسراق والمفسدين لايكتمل من دون رؤية واضحة...

التوكل والاتكالية

التوكل والاتكالية

11 Aug 2018

محمد غازي الاخرسومن الأمثال الباعثة على التوكل قولهم: رزق واحد على واحد والكلّ على...

الحكومة وخطابها الإعلامي

الحكومة وخطابها الإعلامي

05 Aug 2018

غالب الدعمي رُشحت من ضمن ستة تدريسيين في الإعلام من قبل مركز الدراسات الاستراتيجية في...

هذا الغصن من تلك الأيكة

هذا الغصن من تلك الأيكة

04 Aug 2018

احمد عبد المجيد تربطني بعائلة الهيمص، علاقة ود واحترام تمتد لنحو ثلاثين عاما. اولى محطاتها...

المغني .. والكتب

المغني .. والكتب

29 Jul 2018

زيد الحلي هل اطلق عليه تسمية (ظاهرة عراقية) ؟ اؤكد بثقة : نعم يستحق هذه...

العراق: تصويت بالدم والنار ضد قوى الإسلام السياسي

العراق: تصويت بالدم والنار ضد قوى الإسلام السياسي

28 Jul 2018

عدنان حسينحصل مواطن عراقي على رقم هاتف زوجة وزير الكهرباء فاتّصل بها وادّعى أنه...

النقابة الوطنية تُدين إنتهاكات لحقت بصحافيين في البصرة كانوا يُغطون التظاهرات

النقابة الوطنية تُدين إنتهاكات لحقت بصحافيين في البصرة كانوا يُغطون التظاهرات

بغداد – NUJI تُدين النقابة الوطنية للصحافيين في العراق، الإنتهاكات التي تعرض لها ثلاثة من...

النقابة الوطنية للصحفيين: فالح عبد الجبار وداعاً.. خسارتنا فادحة

النقابة الوطنية للصحفيين: فالح عبد الجبار وداعاً.. خسارتنا فادحة

بغداد – NUJIعبرت النقابة الوطنية للصحفيين في العراق بأسم جهرة الصحفيين والكتاب والاعلاميين، عن...

النقابة الوطنية تُطالب تربية واسط بسحب الدعوى ضد مراسل الفرات والإعتذار منه

النقابة الوطنية تُطالب تربية واسط بسحب الدعوى ضد مراسل الفرات والإعتذار منه

بغداد – NUJI طالبت النقابة الوطنية للصحافيين في العراق، مديرية تربية واسط بسحب الدعوى المقدمة...

النقابة الوطنية: ليس من حق محافظ المثنى إصدار باجات خاصة بالصحافيين

النقابة الوطنية: ليس من حق محافظ المثنى إصدار باجات خاصة بالصحافيين

بغداد - NUJIنددت النقابة الوطنية للصحافيين في العراق، بإجراء محافظ المثنى فالح الزيادي بإصدار...

النقابة الوطنية: مفوضية الإنتخابات تمنع الصحفيين من تغطية العد والفرز اليدوي

النقابة الوطنية: مفوضية الإنتخابات تمنع الصحفيين من تغطية العد والفرز اليدوي

بغداد - NUJIنددت النقابة الوطنية للصحفيين في العراق، اليوم الأثنين، بإجراءات المفوضية العليا المستقلة...

النقابة الوطنية تُندد بإعتقال مراسل قناة الشرقية في الفلوجة

النقابة الوطنية تُندد بإعتقال مراسل قناة الشرقية في الفلوجة

بغداد- nuji نددت النقابة الوطنية للصحافيين في العراق، بعملية إعتقال مراسل قناة الشرقية في قضاء...

هيئة الإعلام والإتصالات تُمارس التضييق ضد برنامج تلفزيوني

هيئة الإعلام والإتصالات تُمارس التضييق ضد برنامج تلفزيوني

بغداد – NUJI أبدت النقابة الوطنية للصحافيين في العراق، إستغرابها من عمليات التضييق الذي تُمارسه...

النقابة الوطنية تُطالب بتعويض لموظفي قناة NRT

النقابة الوطنية تُطالب بتعويض لموظفي قناة NRT

بغداد – NUJIطالبت النقابة الوطنية للصحافيين في العراق، بضرورة أن تعوض قناة NRT عربي...

فيديو

«
»
الإثنين, 03 تموز/يوليو 2017 11:39

التعليم ما بعد داعش

أ.د. محمد الربيعي

اليوم وبسقوط دولة الخرافة، لابد من تحويل جهودنا المشتركة، ان صدقت، الى انتصار لحدث تاريخي بكل ما تحمله هذه الكلمة من معانٍ، ليس فقط على الصعيد السياسي وإنما على صعيد اهم ألا وهو التعليم كونه المحرك الأساسي في تطور البلاد وبناء الحضارة الذي لا يتم إلا ببناء الفرد وتثقيفه. خاصة وأن ما أصاب البلد من تشتت وتشرذم وصراعات، وعلى رأسها الإرهاب، ناتج عن خطأ فظيع في التربية والتعليم.
لذلك، فاليوم، اكثر من أي يوم مضى، يتأثر العراق بما خلفه ارهاب داعش من خراب وازمات كونه اصبح ساحة من ساحات الصراع السياسي الداخلي والإقليمي والدولي، فلا خروج من مأزقنا الوطني دون ربط بناء الوطن ببناء الانسان كمبدأ أعلى يستحقه العراقيون، وإلا تدهورنا اكثر الى حيث لا نريد. فنحن هنا نواجه حلقة مفرغة، التعليم الخاطئ ينتج الإرهاب، والإرهاب ينتج التعليم الخاطئ. وعليه لا خلاص من الازمات دون تربية الفرد بروح التسامح والمحبة، ولا حرية دون التعليم الصحيح، فهما في أي مجتمع يجب ان يكونا متوازيان.. ان اختل احدهما يختل توازن المجتمع، وهذا ما حصل في الماضي في عراقنا فصدق قول جون كندي "حرية بلا تعليم تجعل المجتمع في خطر دائم.. وتعليم بلا حرية لن يكون له فائدة".
من نافلة القول: إن الافتقار إلى تربية وتعليم تتناسب مع روح العصر والابتعاد عن الإطار المرجعي في العلوم والثقافة الإنسانية وعدم الاهتمام بالمنجزات الجديدة التي تضع المتعلم في قلب حركة الإبداع والفكر العالميين، وكل ما يؤسس لأفكار التقدم وحضور العلم وإشاعة العقلانية والتفكير الحر والنقدية والتشجيع على التجريب، جعل هذا كله من العراقي فردا يائسا محبطا يتطلع الى الهرب الى بلاد الغرب، فلا عجب أن تفشت ظواهر خطيرة كالعنف والفردية والأنانية المفرطة، والفساد الإداري والمالي، وإهمال قيم الانسان المتحضر، والأخلاق الإنسانية، والسلوك السوي للأفراد والجماعات، ولم يعد ما يهم في المجتمع إلا امتلاك الفرد من سلطة ومال. اليوم، نحتاج الى الجرأة على الوقوف في وجه الخطأ، الذي نعتقد انه حان وقت تصحيحه بعد كل هذا الخراب، في وقت تم القضاء فيه على داعش كتنظيم، إلا إن أيديولوجية داعش باقية وتبقى تعشش في رؤوس شريحة واسعة من الناس، وهذه تحتاج إلى حملة تثقيفية واسعة ودائمة، لإنقاذ التعليم، وتحقيق التقدم واللحاق بالدول المتطورة التي سبقتنا في هذا المضمار، مؤكدين فيه على الأخوة الإنسانية، و وحدة العقل الإنساني العالمي، فبدونه يصبح الرصيد الفكري المتاح لتجاوز الأزمات محدودا للغاية واحتماليات كبيرة لنشوء حركات وقوى متطرّفة قد تكون اخطر من داعش.

مرحلة ما بعد داعش والمناهج الدراسية
ما يؤكده كثير من التربويين والسياسيين، وقادة المجتمع، ورجال الدين، هو وجود أزمة في المعارف والقيم والاخلاق المتعلقة بالسلوك الانساني، وبعدم قدرة المناهج الدراسية على تنمية شخصية العراقي كفرد يفتخر بالانتماء لوطنه، ولمؤسسته سواء كانت مدرسة او جامعة او دائرة حكومية او مصنع، وكعضو صالح ومنتج في مجتمع ديمقراطي حر، وكمواطن ملتزم بالقوانين.
المناهج الدراسية لها الدور الحاسم في تربية الفرد تربية صحيحة، وهدفها زرع وترسيخ الايمان بالقيم والمبادئ الانسانية، والالتزام بالثقافة الوطنية، والانفتاح على الثقافات العالمية، وان تغذي في الطالب مبدأ سيادة القانون على المواطنين وبأنه الوسيلة لتحقيق العدالة والمساواة بينهم، وأن تسعى الى تربية وتطوير المعارف والمهارات والمواقف والقيم والسلوك الانساني في الطالب، وبشكل خاص اعتزازه بوطنه وانتمائه له، واعلاء المصلحة العامة، وتوطيد روح السلام في الذات، وإدراك أهمية العلم والتكنولوجيا والثقافة والفن واللغات في تطوير الشخصية والانسجام مع العالم، خاصة وأننا نعيش في عصر العولمة حيث صارت الدنيا قرية كونية صغيرة ، نعيش في عالم نتنقل بين أرجائه بسرعة الصوت، ونتواصل بسرعة الضوء.
ولكل ما سبق، إني أرى ضرورة البدء بمراجعة شاملة للمناهج وفق منظور "مدرسة القيم"، أي الاهتمام بقيم التربية وبعدها الأخلاقي من دون اهمال النموذج التكنولوجي في التعليم السائد في الدول المتطورة. وأدعو الى التلاقح بين هذين الاتجاهين لعدة أسباب، أهمها اننا في العراق نعاني ومنذ فترة طويلة من "ازمة اخلاق" وأصبحنا نبرر معتقداتنا بطريقة واهنة ونسير على غير هدى وسط الدمار والفوضى. ومن جهة أخرى لم يعد للعلم والتكنولوجيا مكانة مهمة في مجتمعنا بالرغم من انهما كما يذكر جون لادريير "أصبحا يمثلان تحدياً لكل أنساق الثقافة، بل للإنسان ذاته من حيث هو وجود وأخلاق وجمال. وعليه، فهما يقدمان قيماً جديدة تحدد الوجود الاجتماعي والثقافي والتاريخي للإنسان".
لذلك ستكون مهاماتنا الرئيسية في التعليم بعد داعش، التي لا يجوز ان نحيد عنها، تحقيق الاهداف التربوية كما هي مدرجة أدناه، بالرغم من اعترافنا بعدم وجود تحليل عميق حاليا نستند عليه لواقع التربية في العراق، وبعدم وجود تقييم كامل للمتغيرات الاجتماعية والاقتصادية التي يمر بها المجتمع العراقي، والاهداف هي:
1- تربية الطالب بثقافة المحبة والاخاء بين القوميات والاديان والطوائف ونبذ التعصب بكل اشكاله.
2- تربية الطالب بثقافة الاعتراف بالآخر وثقافة السلم وبالقيم الديمقراطية، واحترام حقوق الانسان.
3- التأكيد على مبدأ المواطنة الصالحة وحب العراق ووحدته.
4- تربية الطالب بأهمية القوانين واحترامها وبعدم مخالفتها وبحرمة ممتلكات الدولة وأموالها، وبتعريفه على حقوقه وواجباته.
5- تنمية الشخصية وحب الاستطلاع، والتفكير المستقل والناقد، وممارسة السلوك المتمدن، والعمل التعاوني بروح الفريق، وتشجيع روح المبادرة عند الطلاب، ونبذ أسلوب التعليم عن طريق التلقين والاجترار.
6- تنمية القدرات اللغوية (عربي وكردي وانكليزي)، عند الطفل وأكسابه مهارات الاتصال اللغوي الاساسية.
7- التاكيد على اهمية تدريس العلوم والرياضيات، وتنمية التفكير العلمي النقدي، والقيم المرتبطة به والتآلف مع التكنولوجيا، لاسيما الحاسوب والإنترنت كمصدر للمعلومات.
8- تدريس مواد الفلسفة، وعلم الاجتماع، وتاريخ الأديان المقارن في المرحلة الثانوية، لأن هذه العلوم في مرحلة مبكرة من حياة الإنسان من شأنها إزالة التعصب، وزرع روح التسامح مع المختلف.
وأخيرا، أمد يدي إلى جميع المواطنين المخلصين في بلادنا، سواء كانوا منظمين في أحزاب او تيارات سياسية أم مستقلين، وإلى جميع دعاة التقدم والسلام والحرية ونشر المعرفة، مهما كانت توجهاتهم الأيديولوجية وانتماءاتهم الدينية والأثنية و الاجتماعية والسياسية، وكلي أمل في أنهم سيمدون أيديهم لي خلال فترة قريبة، لنتعاون على بناء الانسان العراقي بناءً معرفيا وانسانيا واخلاقيا و وطنياً.

نشر في اراء
الإثنين, 03 تموز/يوليو 2017 11:34

المعضلة الامنية

د. أثير ناظم الجاسور

ما ان وضعت حرب عام ٢٠٠٣ أوزارها حتى بات العراق بلا حكومة تُسير أعماله و طفحت على السطح ظواهر عديدة أهمها كانت ( الحواسم ) التي جاءت وفق التسمية التي أطلقها صدام حسين على حربه الخاسرة، هذه الحواسم جعلت كل شيء مباح وفِي كل مكان ابتداء من نهب وسرقة الدوائر الحكومية انتهاءً ببيع السلاح على قارعة الطريق دون حسيب او رقيب، لم يكن المجتمع العراقي بعد قد استوعب ما يحصل خصوصاً وان الكثير من الأفعال التي حدثت قد تكون مبيتة أو من قبيل الصدفة هذا الى جانب القتل والتصفيات الجسدية التي طالت شرائح كبيرة وكذلك استفحال الثارات العشائرية، لكن الأهم من ذلك ان هذه الأحداث أعطت إشارات خطيرة على سوء الوضع داخل العراق اجتماعياً والاخطر امنياً بعد ان اصبح المواطن غير آمن على حياته حتى داخل بيته.

بعد ذلك توالت الأخطاء او قد تكون بقصد من قبل قوات الاحتلال التي عمقت من الخلل بعد ان تبين ان سلطة الاحتلال لم تكن لها الرؤية المنطقية لعراق ما بعد الحرب لا بل أظهرت مذكرات وسير القادة والمخططين لهذه الحرب ان اغلب اجتماعاتهم لم تضع ملامح واضحة لعراق ما بعد البعث، بل أفرزت الحرب معضلات كبيرة كان ابرزها المعضلة الأمنية التي كادت في مناسبات كثيرة ان تمزق الدولة وما زالت تهدد مصير الدولة وأي مشروع ساعٍ لإحيائها، فبعد ان اصبح العراق مسرحاً للأعمال الإرهابية وساحة لتصفية الحسابات كانت خيارات النجاة تتضاءل وخيارات بناء دولة رشيدة دولة مواطنة حلم صعب التحقيق.
وهذا لا يخفي ان سلطة الاحتلال هي من تتحمل المسؤولية كاملة عن تدهور الوضع الأمني التي سارعت بتقسيم الدول المجاورة للعراق لجبهتين الأعداء والاصدقاء وفق محاور الخير والشر وسارعت أيضاً بتشكيل مجلس سياسي ( مجلس الحكم) الذي أسس لكل الكوارث والويلات التي يعيشها العراق أرضاً وشعباً بعد ان تم تشكيله على اساس طائفي وفق النسب الديمغرافية الشيعية والسنية والكردية وأقليات وبهذا التقسيم وضعت أولى خطوات التدهور وسوء إدارة الدولة، كانت تعتقد الولايات المتحدة ان العراق سيكون أرضاً جاذبة للجماعات المتطرّفة وكل التنظيمات المعادية لها وهنا ستقتص منها لتبدأ ببناء عراق طيع ديمقراطي متجه نحو السوق الحر كما كانت تخطط له، لكن الحقيقة غير ذلك لأن للعراق دول جوار لا تسمح لنفسها ان تكون التالية حتى وان كانت ضمن من كان يؤوي الحكام الجدد للعراق، لاختلاف التفكير الستراتيجي والأيديولوجيا للخصوم والاصدقاء، فلا إيران ولا السعودية ولا تركيا ولا سوريا يسمحون بان يكونوا نماذج جديدة للتفكير الستراتيجي الاميركي.
اما داخلياً كانت الأحزاب القادمة من الخارج تحاول تقاسم الكعكة مع المحتل بأية طريقة كانت من خلال توزيع الحصص ( توزيع المؤسسات ) والصراع دار بين من يريد الاستفراد بالسلطة وبين من يعتقدون ان السلطة حكراً لهم، تعاقبت الحكومات واختلفت المسميات بين انتقالية ومؤقتة ووحدة وطنية وكان السلم المجتمعي والمصالحة الوطنية العناوين الأبرز على الرغم من ان كل اللاحزاب المشاركة لا تفقه لا السلم المجتمعي ولا المصالحة الوطنية، لا بل زاد الطين بلة بعد ان بينت انها ما تزال تتعامل مع عملية إدارة الدولة بعقلية المعارض المصاحب بشعور مسلوب الحق وتعاملت هذه الأحزاب مع الشعب على انه مؤيد لصدام طالما رضي العيش تحت حكمه طيلة هذه السَنَوات، لا بل عملت هذه الأحزاب على تشكيل تنظيمات مسلحة خارج إطار الدولة تستخدمها متى ما تشاء وتتنافس داخلياً وفق قياسات القوة.
لم تكن أحداث تفجير الإمامين العسكريين في سامراء البداية فالبداية كانت واضحة من خطابات قادة الأحزاب التي تحمل في طياتها عبارات طائفية تمزيقية، فتفجير قبة الإمامين في سامراء جاءت نتيجة عدم اكتراث الجميع بمدى الخطورة التي وصلت اليه الأوضاع في تلك الفترة، ودار الاقتتال الأهلي ان صح التعبير الذي كان في بغداد على أشده بعد ان تمادت الحكومة آنذاك وسلطة الاحتلال، وشاءت الاقدار ان ينتهي هذا الاقتتال نسبياً او بأدق تعبير تحوّل من اقتتال داخل الشوارع الى تهديدات نفسية داخليّة، ومع ذلك لم تستطع اي من تلك الحكومات وضع ستراتيجيات منطقية وعلمية وعملية من اجل استتباب الأمن لا بل زادت التفجيرات في الاسواق والتجمعات وتحوّلت ايّام الأسبوع الى حزن وترقب لموت مفاجئ، فكان هناك احد دامٍ وثلاثاء وأربعاء وأشهر وسنوات ومازال الدم هو من يكتب اخر سطر نهاية اليوم والعام، لم تستطع الحكومات من وضع اي رؤى وستراتيجيات سوى الفساد والظلم والتهميش والصراع على المغانم والأكثر وقعاً كانت المؤسسات الأمنية تعاني من خلل واضح في العقيدة العسكرية والتجهيز لنصل الى مسمى ( الفضائيين) المراتب والجنود الذين لا وجود لهم سوى في قوائم الرواتب للتابعين للأحزاب التي ساهمت في استشراء الفساد ونخر جسد الدّولة الى جانب وضع غير الاكفاء في مناصب أمنية حساسة، كل ذلك ساهم وبشكل مباشر من ان يكون العراق منتجاً لعدم الاستقرار داخلياً واقليمياً ناهيك عن عدم السيطرة على حدوده مما جعله عرضة للخروقات الإقليمية ومعبراً للجماعات الإرهابية، ولم تكن النهاية هنا لاسيما و العراق ظل يعاني من خلل في القدرات الأمنية وكان هذا واضحاً بعد ان قام أفراد من عصابات داعش من احتلال الموصل، فالخلل لم يكن بمقدرة المقاتل بل كانت عدم قدرة القائد على إدارة المعركة وهذا متأتٍ من عدم قدرة صانع القرار على اختيار الاكفأ وما تلا هذا الحدث من كوارث وتفجيرات راح ضحيتها المئات دليل على الاخفاق الحكومي، وتبقى المعضلة الأمنية شاخصة بكل ما لها من خيبات تلطم ارواح العراقيين على صخور فشل حكوماتهم، فهي ماتزال شبحاً مرعباً يطارد المواطن والمسؤول مايزال الموجّه الرئيس لكل البؤس والقهر ومازالت محرك عدم قناعة الغير بالأداء الحكومي.
ان الفساد المالي والإداري ساعد وبقدر كبير على تفاقم هذه المشكلة المعقدة فالأمن اصبح مرهون بمدى نزاهة هذا المسؤول او ذاك واجهزة كشف المتفجرات كانت دليلاً على حجم الفساد الذي وصلت اليه الدولة فقد خلّف هذا الجهاز ضحايا بالمئات جراء عدم قدرته على كشف السيارات المفخخة، ايضاً غياب دور البرلمان الذي شكل خللاً في اداء العملية التشريعية والرقابية فالمناكفات الحزبية والصراعات الشخصية الطائفية حالت دون ان يكون لهم اي دور فعال وانشغالهم بالقضايا الثانوية، فعلى الرغم من إكمال تقرير المختص بشأن المحافظات التي احتلها داعش الإرهابي لم يكن للبرلمان دوراً بعد صدور هذا التقرير وهذا يعكس مدى ضعف البرلمان في تقرير مصير مثل هكذا قضايا حساسة بل صفحات التخبط السياسي واضحة في عمله وكل خطواته التشريعية وبالتأكيد تكون هكذا نتائج هي مسألة طبيعية جداً وفقاً للتجاذبات التي يعيشها البرلمان.
وعليه إذا أردنا أن نصحح خطأ مقدمات ليست من صنع أيدينا فان على النخبة في العراق وهنا لا اتوجه بالكلام للمتحزبين القابعين في السلطة عنوة ، ان تؤسس لخبراء للسلطة ورجالات دولة لا لطامعين بالسلطة والمال العام والنفوذ، وايضاً البحث عن البدائل الحقيقية من خلال الاستعانة بالأكفاء من القيادات الأمنية المتمرسة والابتعاد عن المحاصصة والمناطقية في توزيع القيادات، والاعتماد على حرب الأفكار بعد ان يصمت صوت الرصاص في الجبهات والاحتكام للغة العقل وبناء أسس للحوار واحترام الانسان ليكون هو جوهر عمل الدولة، وتجفيف منابع وحواضن الارهاب من خلال زرع شعور لدى الجميع ان العمل الجماعي والتشارك في بناء الدولة هو واجب الجميع، اما خارجياً فيكون العمل على اساس مفهوم السلام وعدم التدخل في الشؤون الداخلية ودعم مبادرات السلام والتعاون والسعي من اجل بناء علاقات اقتصادية وثقافية تكون بديلة عن علاقة السلاح والتسليح، وتوحيد الخطاب السياسي الخارجي الذي يعكس مدى الإدراك الجمعي العراقي شعباً وحكومة لموقع العراق وثقله الإقليمي والدولي، والعمل على تدعيم العلاقات مع كل الأطراف من خلال وضع سياسة خارجية حكيمة تعتمد على مجموعة من البدائل والخيارات الرشيدة من خلال التركيز على المبادرات والاتفاقيات التي تجعل من العراق مركزاً للاستقرار بدلاً من انتاجه لعدم الاستقرار.

نشر في اراء

كاريكاتير

«
»

« تموز 2017 »
اثنين ثلاثاء الأربعاء خميس جمعة سبت الأحد
          1 2
3 4 5 6 7 8 9
10 11 12 13 14 15 16
17 18 19 20 21 22 23
24 25 26 27 28 29 30
31            

إتصل بنــا

  • العنوان:    العراق -بغداد، حي السعدون، محلة 101، زقاق 20، دار12
  • موبايل: 009647704300067
  • البريد الالكتروني: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
  • www.nuijiraq.org

نبذة

هذا الموقع هو الموقع الرسمي الخاص بالنقابة الوطنيــــــة لـلـصـحفيين العراقيين. الموقع يعني بنشر جميع نشاطات النقابة أضافة الى أهم الأخبار العالمية والعربية والعراقية وفي مختلف المجالات.

الأكثر قراءة