; ; النقابة الوطنية للصحفيين العراقيين

آخبار مميزة

_

شاهد من أهلها

شاهد من أهلها

19 Apr 2018

علي عليأحطن طين فوگ الطين... قاطين على الباگ الخزينة ولبس... قاطين وينه الگال نبني البيت... قاطين شجاك...

سيتا في البصرة...!؟

سيتا في البصرة...!؟

18 Apr 2018

عماد جاسم ألا يبدو الخبر عابراً؟ أو نمطياً؟ أو لا يحمل أهمية الإشارة له وتحليل...

مدينة الصور

مدينة الصور

18 Apr 2018

احمد مهدي الزبيديمدن العراق في عامها الثامن عشر بعد الألفين لا تشبهها مدن أخرى...

نموذج من ترويج بعض المثقفين للطائفية والإحتراب والغلــو

نموذج من ترويج بعض المثقفين للطائفية والإحتراب والغلــو

14 Apr 2018

رواء الجصاني منذ فترة ليست قصيرة، وأفكر في تناول بعض وقائع ولمحات عن مهام ودور...

 خبراء الإعلام في قضايا النشر

خبراء الإعلام في قضايا النشر

02 Apr 2018

عدنان حسين جاء في الأخبار أنّ لقاءً جرى الأسبوع الماضي بين رئيس محكمة استئناف بغداد...

الشيب والألفة

الشيب والألفة

27 Mar 2018

محمد غازي الاخرس ومن أعجب ما قاله المتنبي وخالف به ما نشعر به: خلقت ألوفا...

الواقع الإعلامي ودوره في الإنتخابات البرلمانية

الواقع الإعلامي ودوره في الإنتخابات البرلمانية

27 Mar 2018

طالب قاسم الشمرياضحت العديد من وسائل الاعلام غير ملتزمة بالتوازن والموضوعية والحيادية في صناعة...

وسائل الإعلام ومناداة المرشحين

وسائل الإعلام ومناداة المرشحين

27 Mar 2018

طارق حرب لم يبق الا اسبوعين على موعد بدء الدعاية الانتخابية وشهر ونصف على موعد...

النقابة الوطنية للصحفيين: فالح عبد الجبار وداعاً.. خسارتنا فادحة

النقابة الوطنية للصحفيين: فالح عبد الجبار وداعاً.. خسارتنا فادحة

بغداد – NUJIعبرت النقابة الوطنية للصحفيين في العراق بأسم جهرة الصحفيين والكتاب والاعلاميين، عن...

النقابة الوطنية تُطالب تربية واسط بسحب الدعوى ضد مراسل الفرات والإعتذار منه

النقابة الوطنية تُطالب تربية واسط بسحب الدعوى ضد مراسل الفرات والإعتذار منه

بغداد – NUJI طالبت النقابة الوطنية للصحافيين في العراق، مديرية تربية واسط بسحب الدعوى المقدمة...

النقابة الوطنية: ليس من حق محافظ المثنى إصدار باجات خاصة بالصحافيين

النقابة الوطنية: ليس من حق محافظ المثنى إصدار باجات خاصة بالصحافيين

بغداد - NUJIنددت النقابة الوطنية للصحافيين في العراق، بإجراء محافظ المثنى فالح الزيادي بإصدار...

النقابة الوطنية تُطالب العبادي بمحاسبة أفراد حمايته لإعتدائهم على الصحافيين

النقابة الوطنية تُطالب العبادي بمحاسبة أفراد حمايته لإعتدائهم على الصحافيين

بغداد – NUJIطالبت النقابة الوطنية للصحافيين في العراق، رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي، بمحاسبة...

النقابة الوطنية: على مسؤولي الدولة عدم ترهيب الصحافيين بالدعاوى القضائية

النقابة الوطنية: على مسؤولي الدولة عدم ترهيب الصحافيين بالدعاوى القضائية

بغداد – NUJI قالت النقابة الوطنية للصحافيين في العراق، إن على المسؤولين في مؤسسات الدولة...

سُلطات كوردستان ترتكب 78 إنتهاكاً ضد المؤسسات الإعلامية والعاملين فيها

سُلطات كوردستان ترتكب 78 إنتهاكاً ضد المؤسسات الإعلامية والعاملين فيها

بغداد – NUJI تُعرب النقابة الوطنية للصحافيين في العراق، وشريكها في إقليم كوردستان مركز مترو...

قوات الأمن في كردستان العراق تستخدم القوة ضد الصحافيين

قوات الأمن في كردستان العراق تستخدم القوة ضد الصحافيين

بغداد – NUJI قالت النقابة الوطنية للصحافيين في العراق، إن قوات الأمن في إقليم كردستان...

القانون لا يحمينا غياب سيادة القانون يهدد الديمقراطية وحرية الصحافة

القانون لا يحمينا غياب سيادة القانون يهدد الديمقراطية وحرية الصحافة

بغداد – NUJIمركز ميترو للدفاع عن حقوق الصحفيين، الذي يتخذ من قانون العمل الصحفي...

فيديو

«
»
الثلاثاء, 25 تموز/يوليو 2017 10:35

أشهر المحاكمات الصحفيّة في العراق

طه جزاع

كثيرةٌ هي الكتب التي أنجزها الصحفي والمؤرخ والمحامي والأديب الراحل أحمد فوزي عبد الجبار (1927 – 1991). غير أن كتابه الموسوم (أشهر المحاكمات الصحفية في العراق) الذي ضمنه وثائق ونصوصاً مهمة من تاريخ صراع الصحافة العراقية مع السلطات الحكومية، يبقى واحداً من أهم المؤلفات التي توثق للصحافة في حقبة العهد الملكي التي كثرت فيها محاكمات الصحفيين مع التبدل المستمر للحكومات والوزارات ورؤسائها، وكانت تلك المحاكمات تعكس واقعاً يتأرجح بين التضييق على الحريات الصحفية من جهة، وبين فضاء الحرية الواسع الذي تحميه استقلالية ونزاهة القضاء في ذلك العهد، والتعاطف الشعبي الواسع مع الصحفيين المحالين إلى القضاء، متمثلا بتبرع العشرات من المحامين للدفاع عنهم، والحضور إلى المحاكم نصرة للصحفيين، وصونًا ودفاعاً عن حرية الصحافة.
قَدَم فوزي ما يربو على الثلاثين كتاباً مطبوعاً أو مخطوطاً، منها ما يتناول سيرة وذكريات عدد من رجال الفكر والقانون العرب أمثال طه حسين والسنهوري وعباس العقاد وتوفيق الحكيم (يأتي اهتمامه بالسياسيين والمفكرين والأدباء المصريين انطلاقاً من نزعته الناصرية ولمساهمته في تحرير بعض صحف القاهرة أيام لجوئه السياسي في مصر مطلع الستينيات)، ومنها ما يتناول صفحات مثيرة وحساسة من تاريخ العراق المعاصر، فقد خص حقبة عبد الكريم قاسم بأكثر من خمسة كتب انتقده عليها بقسوة أنصار الزعيم لاحتوائها على حكايات عَدوّها ملفقة بسبب معارضة المؤلف له، وقد تناول هذه القضية الزميل شامل عبد القادر في مقال له بعنوان (أحمد سعيد بطبعة عراقية) سرد فيه جانباً من حوار له مع احمد فوزي في العام 1988 تضمن وقائع واعترافات باعتباره شاهد عيان لما جرى في الساعات الأولى لسقوط الملكية في العراق صبيحة 14 تموز 1958، فضلاً عن كتب أخرى تناولت فيصل الثاني، والمهداوي، وسيرة ومحاكمة ومصرع عبد السلام عارف، وانقلاب عارف عبد الرزاق، وجمال عبد الناصر والعراق، و(أشهر الاغتيالات السياسية في العراق)، و(ليلة سقوط الملكية في العراق 13 تموز 1958)، هذا عوضاً عن كتابه الطريف (شخصيات وتواقيع) الذي جمع في وحلل خطوط وتواقيع 24 شخصية سياسية وحكومية عراقية وعربية التقى بها، ومنهم محمد نجيب وجمال عبد الناصر وأنور السادات والملك حسين ونوري السعيد ومحمد فاضل الجمالي.
أما كتابه (أشهر المحاكمات الصحفية في العراق) الصادر عام 1985 وقدم له المحامي والقانوني الضليع فريد فتيان فقد تضمن تمهيداً مهماً تحت عنوان (الصحافة وصراعها مع السلطة!) ليقدم بعدها نصوصاً ووثائق استخلصها من سجلات المحاكم، وآثر أن يوردها كما هي في نصوصها الأصلية بأغلاطها اللغوية والإملائية (ولا يخفى ذلك على القارئ الفطن اللبيب). وتناول الكتاب خمس محاكمات هي محاكمة إبراهيم صالح شكر/ جريدة الأماني القومية 1931، ومحاكمة كامل الجادرجي/ صوت الأهالي 1946، ومحاكمة عزيز شريف/ الوطن 1946، ومحاكمة قاسم حمودي/ لواء الاستقلال 1947، ومحاكمة قدري محمود عزت/ الدفاع 1953، وأخيرا محاكمة جريدة/ الجريدة 1953 التي مثل فيها مؤلف الكتاب نفسه المحامي احمد فوزي عبد الجبار أمام القضاء، ليتم تجريمه والحكم عليه بغرامة قدرها خمسون ديناراً، وعند عدم الدفع حبسه حبساً شديداً لمدة 45 يوماً!
ومع أننا لا نغفل مسألة مهمة في تقييم كتبه – يقول المؤرخ والموثق الموصلي العراقي الكبير الأستاذ الدكتور إبراهيم خليل العلاف – وهي انه لا يلتزم بالقيود المنهجية الأكاديمية عند التأليف، لكن ما كتبه يُعد من المواد والمصادر الخام التي لا يستغني عنها أي باحثٍ أو طالب دراسات عليا في تاريخ العراق المعاصر حتى وأن اختلف معه في تفسيراته للوقائع والأحداث المختلفة.
دعوة للناشرين والموزعين العراقيين لإعادة طبع بعض كتب أحمد فوزي المهمة التي نفدت في حينها من المكتبات، ومنها كتاب
(أشهر المحاكمات الصحفيّة في العراق)، والبحث عن كتبه الأخرى المخطوطة التي لم تمهله المنية لطبعها قبل وفاته عن عمر مبكر (64) عاماً، وهي في مجملها كتبٌ لا غنى عنها لأي باحثٍ أو طالب علم، أو قارئٍ نهمٍ للتاريخ، ولا سيما تاريخ العراق المعاصر. ومَهما اختلفت التقييمات ووجهات النظر حولها، فهي في كل الأحوال تضم أحداثاً ومواقفَ وطرائفَ، وعجائبَ وغرائبَ من تاريخ العراق المعاصر، يشيبُ لها رأسُ الرضيع!

نشر في اراء
الثلاثاء, 25 تموز/يوليو 2017 10:34

ثقافة مواقع التواصل الاجتماعي !

عماد جاسم

أتاحتْ لنا وسائل التواصل الاجتماعي فرصة التعرف على وعي المجتمع الذي نعيش وسطه, أو لنقل معرفة الكثير من الأزمات النفسية للمدونين أو انعكاسات الوضع السياسي والخدمي على كتاباتهم المنفعلة والتي تتجه أحيانا للتجريح والتخوين والتسطيح بعيدا عن استثمار هذا الفضاء الافتراضي لتدوين ما هو نافع أو مفيد أو حقيقي يصب باتجاه المصلحة المجتمعية, وهنا طبعا لا يمكن لنا التعميم فهناك أعداد كبيرة من الصفحات تزخر بالإبداعات المعرفية والتشخيصات النفسية والنقد السياسي الموضوعي المنزه من اللغو والقذف والشتم التي باتت وسيلة رخيصة للشهرة الفيسبوكية, يتخذ البعض قرارا سريعا بغلق صفحته بعد أن يصاب بخيبة التلقي اليومي لمهرجانات الابتذال اللفظي ويعلن ذلك معترفا بعدم قدرته على المواصلة في معارك خاسرة مع المغرمين بلعبة الإسفاف والتهريج ونشر الغسيل بدون أدنى احترام لذائقة الناس أو المساحة المفترضة للكتابة, ربما لست من دعاة الفرار والعزلة نتيجة هيمنة الخطاب السوقي وتدني مستوى ما يكتب لأنني منحاز لتأكيد الدور التنويري مهما كانت الصعوبات لأجل استثمار ايجابيات الحرية في التدوين لمواقع التواصل الاجتماعي, لكني في الوقت ذاته اعذر بعض الهاربين من واجهة غول التسطيح المستشري والذي يصل أحياننا إلى قصدية الإساءة المباشرة لسمعة المختلفين معهم في الرأي أو ممن حققوا انتشارا ونجومية في هذا الفضاء الافتراضي.
كثيرا ما تتلبسني الحيرة من ارتفاع مناسيب الضغينة غير المبررة والتي تدفع البعض إلى تعميم الإساءة واختلاق الأكاذيب بحق شخصيات لا يعرفونهم, وتتعاظم تلك الحيرة من سرعة الهجوم وتلفيق التهم والتي يتلقفها الآخرون بلا بحث حقيقي يرسخ قيم الإنسانية والضمير في آليات التعامل مع الأخبار والشائعات, أسأل نفسي من أين أتى هذا الكم من التوحش وانعدام الإنسانية؟ وماذا يضيف للمدون, التجريح الذي يسببه للآخرين؟ وهل الموضوع يتعلق بكسب علامات الإعجاب أو ما يسمى باللايكات في لغة الفيسبوك؟ ألسنا بحاجة إلى مراجعة خطابات الكره وألسنا بحاجة إلى وضع وثيقة للسلوك تجمل من مستوى الحوارات والتعليقات في عالمنا الأزرق الذي اخذ يهدد دعائم المجتمع عبر خصامات تصل حد القطيعة بين أفراد الأسرة الواحدة وتصل إلى التكفير ومن ثم التهديد بالقتل نتيجة فهم مغلوط لعبارات كتبت بشكل انفعالي أو أتت عبر قناعات لا بد أن تحترم وفق ما تعلمناه في منظومتنا المعرفية لاحترام الآخر والبحث عن مسوغات مشروعية ما يكتب قبل أن نحمل سيف التكفير العلني الذي بات مرفوعا دوما!
المصلحة الوطنية والأخلاقية تدفعنا للتنبيه من مخاطر تفشي أساليب التخوين المجانية في وسائل التواصل الاجتماعي ومحاولة ترسيخ قيم التعقل والتهذيب والمنطقية عبر العمل على نشر مفاهيم ثقافية للتدوين مع تفعيل الجانب المهني والاتفاق على ضوابط يحكمها العقل والضمير لإيقاف سيل الشتائم والاتهامات المجانية ضمن تحرير بنود تكتب في قالب مهني معززة بـإرشادات واقعية تعطي للمدونين من مختلف الأعمار أبجديات التعامل مع العالم الأزرق وتحد من مساحة المعارك التي ينحدر إزاءها الذوق العام وتضيع في خضمها أولويات الإصلاح وتنمية الوعي التربوي والمجتمعي الذي نتوخاه من وجود هذه الواحة المعرفية.

نشر في اراء
الثلاثاء, 25 تموز/يوليو 2017 10:33

البطالة وانهيار مكانة الرجل!

علي كريم السيد

يشكل العمل النشاط الانساني الاكبر لغالبية الناس, حيث يقضون اغلب وقتهم, ورغم اننا جميعا نحاول احيانا التملص او التقليل من العمل, إلا ان البديل هو البطالة التي لا يطيقها احد. وفي مجتمع ذكوري يُلقى على الرجل عاتق المسوؤلية في إعالة الاسرة وإعالة نفسه, فان غياب العمل له انعكاسات خطيرة ماديا ونفسيا واجتماعيا.
في ظل ارتفاع نسبة البطالة, برزت مؤخراً ظاهرة طلب العمل عبر مواقع التواصل الاجتماعي, حيث تحول الفيس بوك الى منصة يقوم من خلالها العاطلون عن العمل بعرض خدماتهم بشكل محزن احيانا, فمثلا يكتب احدهم " انا بحاجة الى عمل, اي عمل, حياتي صعبة جدا". ويكتب شاب آخر متوسلا في احدى (كروبات) الشباب حصرا " الي يعرف اي فرصة عمل لا يقصر اخواني" طبعا هم لا يكتبون بشكل مباشر ولكنهم يبعثون برسالة الى شخص ما, وهو يقوم بالاعلان دون اظهار هوية الشخص حفاظا على كرامته وشكله الاجتماعي.
ساهمت الحكومات السابقة بإهدار موازنات خيالية بمشاريع اغلبها وهمية اعطتها للقطاع الخاص "الطفيلي" الذي يعتاش على المقاولات الحكومية دون ان يجازف برأسماله!
ومع الأزمة المالية والحرب على الارهاب, توقفت اغلب هذه المشاريع, لذلك برز الخلل الى السطح بعد ان كان مغطى عليه! وظهر جيش من العاطلين عن العمل, يضاف اليهم آلاف الخريجين الذين يخرجون لسوق العمل دون ان يكون هناك خطة أو ستراتيجية واضحة لاستيعابهم.
لم تكتفِ الحكومات السابقة باهدار الاموال, بل فشلت وبشكل قد يكون متعمدا في تشغيل المصانع العراقية المعطلة, وفتحت السوق العراقي لبضائع دول الجوار, ملحقة بالغ الأذى بالتاجر والفلاح العراقي الذي لم يستطع المنافسة مع السلع المستوردة ليقوم ايضا باغلاق مصنعه والفلاح يقلل من عدد العاملين, فيتوجه هولاء الى الهجرة من الريف للمدينة مشكلين "مساطر" العمال حيث يعيشون بفنادق مزرية في مناطق شعبية في العاصمة.
هناك اكثر من نظرية حاولت تفسير اسباب البطالة ومعالجتها, وابرز هذه النظريات هي ما قدمه المفكر الاقتصادي (جون مينارد كينز) الذي اعتبر البطالة تعود في مجملها الى الافتقار للقوة الشرائية اللازمة لشراء السلع, مما لا يحفز على زيادة الانتاج ويؤدي الى تناقص الطلب على القوى العاملة, وبوسع الحكومات في هذه الحالة ان تتدخل لزيادة الطلب في الحركة الاقتصادية مما يفضي الى خلق فرص عمل جديدة.
هذا الحل ساهم في انقاذ اوروبا بعد الكساد الذي حل بها, بعد الحرب العالمية الثانية. في مقابل ذلك نسمع عن محاولات الحكومة تقديم القروض ودعم الفلاحين إلا ان خطوط الفساد تمنع الكثير من هذه الاموال للوصول الى مستحقيها. هذه المحاولات لا تعفي الدولة التي انسحبت من اداء دورها في توفير الوظائف معلنة عدم وجود تعيينات في مؤسساتها. وبالمقابل لم تقم بخطوات جادة لتوفير البيئة الملائمة للاستثمار ولوجود قطاع خاص حقيقي يستوعب الباحثين عن العمل. ولكن هنالك قانون الحماية الاجتماعية الذي يقدم راتبا معينا للعاطل عن العمل, وهو قانون جيد يتضمن فقرات تتحدث عن دورات تدريبية تقيمها وزارة العمل من اجل تعليم العاطل عن العمل مهنة وثم تقديم قرض مادي ليفتح مشروعه الخاص. إلا ان هذا القانون يفتقر ويرتبط ايضا بالدعم المالي الحكومي القليل بسبب الأزمة المالية والحرب.
ما تتركه البطالة من آثار اكبر من حرمان الفرد من حقه في العيش الكريم, او قدرته على اقتناء الحاجات الاساسية والكمالية, بل تنعكس نفسيا على الفرد ومكانته وشكله الاجتماعي.
في دراسة اجرتها عالمتا الاجتماع (سارة ويلسون وكريستين غريفن) حيث درستا ما يسمى " بأزمة الذكورة" في اوساط مجموعة من الرجال الذين يعانون البطالة لفترات طويلة في انكلترا, ويعيش هولاء الرجال في منطقة يشيع فيها العوز الاقتصادي, حيث ينهار النموذج المثالي للرجل بالنسبة لهولاء, وهو الرجل الذي يعمل ويكسب قوت يومه ويعيل نفسه واطفاله من جهده, لا عن طريق ما تقدمه له الحكومة من معونات.حيث كشفت الدراسة الى ان البطالة كسرت النموذج المثالي للرجولة, وأدت الى زعزعة مكانتهم وتهافت تقديرهم لأنفسهم, كما اضعفت تقدير الاخرين لهم.
اما في العراق وفي مجتمع قاسي يتلقى العاطل عن العمل أشكال الاهانة والعنف الرمزي والاتهامات بالكسل والفشل, رغم انه لا يجد العمل, فيبرىء المجتمع نفسه وينسحب من المسؤولية تاركا الفرد يعيش تحت نار الضغوطات الاجتماعية.
في ظل هذه الأزمة البنيوية, تنعكس البطالة على صورة الرجل ومكانته, لتنتج نماذج سلوكية مختلفة وفقا لنظرية الانومي عند روبرت ميرتون فان كل ازمة تنتج اربعة انماط سلوكية, وهذه النماذج السلوكية التي انتجتها البطالة باعتقادنا هي :
1. نمط التوافق: حيث يتكيف الفرد مع الوضع العام, لذلك نرى الخريج الذي يعمل سائقا للتكسي وعامل البناء.
2. نمط الانسحاب: يتخذ بعض الافراد قرار بالانسحاب نتيجة عدم قدرتهم على التعامل مع الأزمة. فيبرز لدينا افراد منعزلين, ويبرز ايضا الرجل " المخنث" او والشاذ, هذه الفئة تقرر لعب دور اخر في المجتمع اكثر سهولة من دور الرجل المعيل والعامل. حيث ان تنشئتهم وشخصياتهم لا تسعفهم بالمهارات الاجتماعية والقدرة على تحمل الضغوط.
3. نمط التجديد: وهو نوعان الايجابي وينطبق على الاشخاص الذين يطورون مهاراتهم ويتعلمون حرفة او مهنة جديدة دون انتظار او مضيعة للوقت, والنوع الآخر هو السلبي حيث ينطبق على الشخص الذي يمارس الغش والاحتيال للوصول للهدف بوسائل غير شرعية. وينطبق هذا النمط على الاشخاص الذين يمارسون الجريمة والارهاب من اجل تحقيق المال.
4. نمط التمرد: وهو يشير الى الحركات الاجتماعية او التجمعات التي تطالب بالتغيير الاجتماعي والسياسي من خلال التظاهر أو النقد الاعلامي.
بعد أن ناقشنا اهم الاسباب التي ساهمت بارتفاع نسبة البطالة, وعلى انعكاساتها الاجتماعية والنفسية على الفرد. ورغم ان البطالة مشكلة معقدة إلا ان اتخاذ مجموعة من الخطوات السريعة والجادة سوف يساهم بتخفيف معدل البطالة على المدى القصير, ومن هذه الخطوات باعتقادنا:
- اجراء مؤتمر علمي عاجل يضم النخب السياسية والاقتصادية والباحثين والمثقفين من اجل الخروج بحلول سريعة لايقاف الخطر.
- تشكيل دائرة عامة للتوظيف, بحيث يستطيع الباحث عن العمل مراجعة هذه الدائرة لمعرفة الوظائف المتاحة. في السويد مثلا هناك دائرة توظيف لا تكتفي بتوفير فرصة العمل بل تدفع اجرة التكسي للعاطل اذا كان العمل في محافظة بعيدة.
- إقرار قانون مجلس الخدمة الاتحادي الذي ينظم عملية التعيين في مؤسسات الدولة وفقا للكفاءة والتخصص, بعيدا عن المحسوبية والواسطة.

نشر في اراء

كاريكاتير

«
»

« تموز 2017 »
اثنين ثلاثاء الأربعاء خميس جمعة سبت الأحد
          1 2
3 4 5 6 7 8 9
10 11 12 13 14 15 16
17 18 19 20 21 22 23
24 25 26 27 28 29 30
31            

إتصل بنــا

  • العنوان:    العراق -بغداد، حي السعدون، محلة 101، زقاق 20، دار12
  • موبايل: 009647704300067
  • البريد الالكتروني: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
  • www.nuijiraq.org

نبذة

هذا الموقع هو الموقع الرسمي الخاص بالنقابة الوطنيــــــة لـلـصـحفيين العراقيين. الموقع يعني بنشر جميع نشاطات النقابة أضافة الى أهم الأخبار العالمية والعربية والعراقية وفي مختلف المجالات.

الأكثر قراءة