; ; النقابة الوطنية للصحفيين العراقيين

آخبار مميزة

_

عيد الصحافة.. ماذا نريد ؟

عيد الصحافة.. ماذا نريد ؟

19 Jun 2017

عماد جاسم صحيفة في عام 1869 وهي صحيفة الزوراء, ليكون هذا اليوم بمثابة الإعلان عن...

الخلاف وعدم قبول الرأي الآخر

الخلاف وعدم قبول الرأي الآخر

19 Jun 2017

فائز جواد تتضاعف الآراء المختلفة حين تصل حد الاتهامات التي تقود الى الشتائم والتهديد بالفصل...

معركتنا في مكان آخر

معركتنا في مكان آخر

19 Jun 2017

عبدالمنعم الأعسم مساء امس الاول كان رئيس الوزراء حيدر العبادي يتحدث لنا (مجموعة من الاعلاميين)...

زوبعة أخرى .. من أجل إيران!

زوبعة أخرى .. من أجل إيران!

19 Jun 2017

عدنان حسين إذن، مصلحة إيران وليست مصلحة العراق غدت هي المعيار للوطنية العراقية، وصارت لها...

تهمة الإلحاد بالشيوعيين

تهمة الإلحاد بالشيوعيين

19 Jun 2017

محمد علي العامريإننا لسنا ضد الدين ، بل ضد التطبيق السلبي للدين -- أنجلزإذا...

عن السدارة.. أحدثكم

عن السدارة.. أحدثكم

18 Jun 2017

زيد الحلي أدعو من يقرأ هذا العمود الى ابداء الرأي، مساهمة في معرفة اسباب شيوع...

معارك البدو

معارك البدو

18 Jun 2017

محمد غازي الاخرس لعل الأمر مجرد مصادفة لكنها مصادفة لطيفة وذات دلالات أقلها ما سأكتبه...

الصحافيون الإجانب عرضة لنيران "داعش" في الموصل

الصحافيون الإجانب عرضة لنيران "داعش" في الموصل

بغداد – NUJIتلقت النقابة الوطنية للصحفيين في العراق خبراً مؤسفاً بوفاة الصحافية الفرنسية فيرونيك...

عمليات بغداد تمنع وسائل الإعلام من تغطية تفجير الكرادة

عمليات بغداد تمنع وسائل الإعلام من تغطية تفجير الكرادة

تُعبر النقابة الوطنية للصحفيين في العراق عن إستيائها من تصرفات بعض العناصر الأمنية في...

إعتقال مصور قناة العهد في الديوانية

إعتقال مصور قناة العهد في الديوانية

بغداد – NUJIتُدين النقابة الوطنية للصحفيين، إعتقال مصور قناة العهد الفضائية في محافظة الديوانية...

النقابة الوطنية وشبكة المحاميين تتفقان على الترافع مجاناً للصحافيين المنتهكة حقوقهم

النقابة الوطنية وشبكة المحاميين تتفقان على الترافع مجاناً للصحافيين المنتهكة حقوقهم

بغداد - NUJIتعلن النقابة الوطنية للصحفيين في العراق، وبالتعاون مع شبكة المحامين المتطوعين، توليها...

الصحافيون العراقيون: بين قتلٍ وتضييق وترهيب

الصحافيون العراقيون: بين قتلٍ وتضييق وترهيب

الديباجة:حالة من عدم الإستقرار يعيشها العراق منذ 14 عاماً أثرت بشكل سلبي على العملالصحافي...

العراق يتصدر قائمة الدول التي يفلت قتلة الصحفيين فيها من العقاب

العراق يتصدر قائمة الدول التي يفلت قتلة الصحفيين فيها من العقاب

أعلنت لجنة حماية الصحفيين الدولية أن العراق يصدر قائمة الدول التي يفلت فيها قتلة...

الصحفيون ضحايا التدهور الأمني

متابعة / NUIJ بينما أعلنت المملكة العربية السعودية مؤخراً نهاية عملية “عاصفة...

مراسلون بلا حدود .. خوف من الفشل

متابعة / NUIJ أطلق الأمين العام لمنظمة مراسلون بلا حدود كريستوف دولوار...

فيديو

«
»
الإثنين, 05 حزيران/يونيو 2017 11:23

أدعوكم لقراءة هذا الكتاب

عبد المنعم الاعسم

على الصفحات الداخلية لجريدة «الصباح الجديد»يطالع القراء كتاباً مسلسلا مهما يمكن عدّه وثيقة لا تدحض عن موبقات حكم صدام حسين وبخاصة تلك التي ارتكبت بحق شخصيات كانت قد انخرطت في الحركة السياسية لحزب البعث قبل ان يقفز صدام حسين الى قاطرة القيادة واعدام واغتيال العشرات من القادة، وكان غالبيتهم اقدم منه في السيرة الحزبية واكثر اهلية للقيادة، لكنهم ربما لم يتخذوا مسلك المؤامرة والغدر ليسبقوه الى ذلك الموقع.
مذكرات فخري قدوري، وزير الاقتصاد العراقي الاسبق «هكذا عرفت البكر وصدام حسين ـ رحلة 35 عاما في حزب البعث» لا تثير أسئلة وفيرة بصدد السنوات الخمس والثلاثين التي قضاها الكاتب في صفوف حزب البعث، لكنها، في الواقع، تجيب عن أسئلة مفترضة أطلقتها الحصيلة التاريخية لصعود حزب صدام وسقوطه، بعد انتصاره على الجميع بمن فيهم رفاقه الأوائل الذين سبقوه الى عضوية الحزب. في هذا الكتاب، يزيح الكاتب الستار عن منطقة الرعب وانعدام الوزن التي كان يعيش فيها مسؤولون كبار تلاحقهم «فراسة» صدام حسين الأمنية الى مخادعهم.
بعد قراءة الصفحات الأولى من الكتاب سنعرف ان استنتاج حنا بطاطو بصدد بدايات تأسيس حزب البعث في مؤلفه الموسوعي عن العراق (الكتاب الثالث) ما يزال صحيحا حتى الآن، وربما ترسخ في آخر شهادة مسجلة باسم الدكتور قدوري عن تلك البدايات.
المفارقة الأولى تتمثل في أن بطاطو لم يشر الى دور مميز لطالب كلية التجارة فخري قدوري في الخلية الأولى لتنظيم البعث التي شكلها السوري فايز إسماعيل في بغداد في مطلع عام 1950، فيما ذكر قدوري ان القيادة في سوريا «عهدت اليّ مهمة تسيير أمور الحزب في القطر العراقي (كأمين سر التنظيم)، وكان ذلك عام 1952، وكنت ما زلت حينها طالبا في كلية التجارة والاقتصاد» وذلك بعد رحيل فايز اسماعيل من العراق». لكن بطاطو يذكر أن إسماعيل سلم القيادة الى عبد الرحمن الضامن (طالب حقوق) وفي عام 1951 تسلم القيادة فؤاد الركابي، وبعد نحو عام اعترفت القيادة السورية للحزب بالتنظيم العراقي كفرع مؤسس، لكن، ثمة سطور في استطرادات كاتب المذكرات قد تلقي ضوءا مفيدا على الموضوع بقوله «فمنذ عام 1952 ظهرت بوادر تكتلات داخل القيادة، ومنذ عام 1954 بدأت تنظيمات الحزب، وخاصة الأوكار الطباعية منها، تتعرض الى الكشف من قبل أجهزة الأمن، ما أوجد قلقا لدى الأعضاء».
على انه يمكن القول إن فخري قدوري، شارك بفعالية في الأنشطة المبكرة للطلاب البعثيين، معبراً عن ذلك في بيان باسم «الشباب العربي» وقعه مع وصفي الغانم وشفيق الكمالي وعبد الله السامرائي وآخرين ممن أسهموا في تأسيس تنظيمات حزب البعث في العراق ونشرته صحيفة الجبهة الشعبية في 17 فبراير (شباط) 1952، لكن انصرافه الى التحصيل العلمي وتعيينه معيدا في كلية التجارة والاقتصاد، وسفره بعد ذلك للدراسة في الولايات المتحدة حتى عام 1958 لنيل شهادة الماجستير، ثم سفره الى المانيا للحصول على الدكتوراه (1964 ـ 1968) فوّت عليه ـ كما يبدو ـ فرصة الصعود الى المراكز القيادية الميدانية، فيما أهلته تلك الدراسة والوظائف التي احتلها في مجال التجارة والتخطيط، بعد عودته الى العراق، ليكون اقرب الى نخب البيروقراطيين منه الى النخب الحزبية.
تمضي مذكرات فخري قدوري الموزعة على 480 صفحة وثمانية عشر فصلا لتروي فجيعة عضو حزب البعث، العقائدي، وصاحب التاريخ الحزبي العريق، والخبير في التخطيط والتجارة حين يجد نفسه موضع شكوك وطعون ومزاحمة، بل يجد شريكه في «رحلة النضال الطويل» ابن عمه وزوج شقيقته الشاعر والتشكيلي ورئيس اتحاد الأدباء العرب شفيق الكمالي وراء القضبان بتهمة يعرف أنها ملفقة من قبل صدام حسين.

نشر في اراء
الإثنين, 05 حزيران/يونيو 2017 11:21

من سيعمل لنا حساباً !

محمد غازي الاخرس

كان الأمر سيكون طبيعيا لو إنه اقتصر على الدراما وتطورها أو البرامج وتميزها، لكن الأمر يصل إلى الاعلانات! نعم، هو ما أقول لكم؛ متعة ما بعدها متعة تعثر عليها مع إعلانات يصنعها المصريون لمنتجاتهم وأماكنهم السياحية. لاحظت الأمر منذ سنوات ووددت أن أكتب عنه دراسة مطولة ذات يوم وليس مجرد مقالة. أقول دراسة وأنا أعني الأمر جديا، فنحن أمام أعمال متكاملة تبدو لمن يحللها وكأنها أفلام قصيرة تقوم على حبكة وبناء درامي متقن. ثمة حوار وشخصية مبينة بدقة، ناهيك عن العناصر الأخرى كالتصوير وحركة الكاميرا. ولكي تتأكدوا تعالوا معي عند نماذج تشيع حاليا في القنوات المصرية. بعضها مثلا يتحدث عن بنك يقدم خدماته لزبائنه بحيث يجعلهم يشعرون بأن ثمة من سيعمل لهم «حسابا» حتى لو كانوا غير محسوبين بالحسبان. التورية واضحة، فالحساب يشير لمعنيين، الأول هو الحساب البنكي والآخر هو «الشأن» بين الناس.
هذه هي الفكرة، بسيطة وواضحة، ولكن تعال استمتع معي بكيفية صياغتها في إعلان لا يستغرق أكثر من دقيقتين أو أقل. بطل الإعلان شاب صغير اسمه رؤوف ومعه أبوه الضخم. يُطرق الباب فيفتح الشاب وإذا بموظف حكومي يقول له ـ أنده لي واحد كبير. فيقول له الشاب ـ أيوه..في حاجة. فيقول له وهو يحاول التطلع وراءه ـ أنده لي حد كبير..حد مسؤول..ماما ..بابا! وهنا يأتي الأب من خلف الشاب ويزيحه ليتحدث إلى الموظف وكأنه «ولا حاجه». ثم تكتب عبارة «أنت محدش بيعملك حساب»، ثم يأتي الإعلان عن افتتاح بنك معين سيجعل للزبون «حسابا». في إعلان آخر، يظهر الشاب رؤوف نفسه نائما على كنبة، ثم يدخل الأب ومعه ثلاثة رجال، ثم يوقظه بشيء من عدم الاحترام. يوقظه وكأنه «ولا حاجة» ويقول له ـ روفه ..روفه ..قوم يبني خوش جوه ..معايه ضيوف! فيستيقظ رؤوف محتقرا نفسه ثم يحمل مخدته ويغادر مع عبارة تكتب «أنت محدش بيعملك حساب». ثم يأتي الإعلان عن فتح البنك الذي سيعمل لرؤوف وغيره «حسابا». الحال إنني اختصرت لكم الفيلم الكوميدي القصير الذي يضج بالمؤثرات، إنارة وباكرواند موسيقي، أداء مبهر وتقطيع يحبس الأنفاس. اختصرته واختصرت تأثيره إذ كلما عرض ضحكت من كل قلبي. لن أحدثكم عن سلسلة إعلانات الممثلين أحمد عز وماجد الكدواني الرائعة وهي عديدة وتعرض في جميع القنوات المصرية وتروج لمنطقة سكنية ذات بعد سياحي في القاهرة.
كما قلت لكم. كان الأمر سيكون طبيعيا لو اقتصر
على المسلسلات ولكن الإبداع يصل معهم إلى الإعلان.
فماذا عنا نحن؟ أين وصلنا في الإنتاج التلفزيوني؟ من
يحسب لنا «حسابا» ويمتعنا! هذه تستحق وقفة أخرى فانتظروا.

نشر في اراء
الإثنين, 05 حزيران/يونيو 2017 11:18

ما الذي يقلقكم فـي الإلحاد!

د. لاهاي عبد الحسين

مع أنّ الإلحاد كظاهرة عامة وشاملة ومنظورة على نحو ملموس لا وجود لها واقعياً ومادياً وبالتالي علمياً في المجتمع العراقي وغيره من المجتمعات الإنسانية المعروفة في العالم وليس فقط العالم الإسلامي أو المسيحي واليهودي الا أنّها ينبغي ألا تقلق أحداً. فالمجتمعات الإنسانية على وجه العموم مجتمعات مؤمنة وليست ملحدة، ولكنّ الإيمان يأخذ لديها أشكالاً شتى. لا ينطبق هذا فقط على المجتمعات التي تعترف بالديانات السماوية الثلاث المعروفة، الإسلام والمسيحية واليهودية وإنّما ينطبق أيضاً على المجتمعات التي لا تتبع مثل هذه الديانات كما في الصين واليابان والهند حيث تنتشر البوذية والهندوسية والزرادتشية إلى جانب مجتمعات أصغر حجماً تدين بعشرات الديانات الأخرى وتعيش ضمن ثقافات فرعية كثيرة وتقيم في مجتمعات كبيرة حاضنة في القارتين الآسيوية والأفريقية، على وجه الخصوص. من جانب آخر، يعبر الإلحاد عن موقف فلسفي يمايز بين التسليم بمرجعيات عظمى مطلقة من ناحية والإعتراف بالدور المباشر والعملي للإنسان الفرد بإعتباره جوهراً أصيلاً بحد ذاته وأنّه يمتلك الإرادة والعقل ليتصرف ويتحمل المسؤولية تجاه تصرفاته وأفعاله، من ناحية أخرى. لعل من المفيد والعملي التوقف عند فكرة الإيمان بهدف فهم فكرة الإلحاد على نحو أفضل وفق منهج مقارنة النقيضين. فالإيمان أوسع بكثير من الدين لأنّه يعني أنْ تؤمن بمنظومة واسعة ومفتوحة من الأشياء يمثل الدين أحد مصادرها. قد يكون الإيمان علمياً أو سياسياً أو ميدانياً أو فكرياً وما إلى ذلك. الإيمان بالشيء يعني الإعتقاد به والإعتقاد كلمة عن الحقيقة تؤخذ كما لو أنّها صحيحة ومسلّم بها. يختلف الإيمان هنا عما يعنيه على صعيد القيم. فالقيم إعتقادات تقوم على حكمٍ من نوع ما. كأنْ يكون الشيء حسناً أو سيئاً. أما الإيمان ففكرة مختلفة تؤخذ كما لو أنّها الإجابة الملائمة والتي يمكن أنْ تكون قطعية ونهائية ومطلقة. الإلحاد عكس الإيمان لأنّه يعني ألا يؤمن الإنسان بشيء لا يستطيع أنْ يلمسه ويعرفه ويتحقق منه. وهذا ما تفعله كل المدارس والمؤسسات والجامعات الأكاديمية ومراكز البحث العلمي بل وحتى المرجعيات الدينية والشخصيات المهتمة بهذا الشأن على مستوى الممارسة اليومية لإدارة شؤون العباد. لا تشغل بالك بفكرة لا تستطيع التحقق منها بالدليل العلمي المحدد والملموس والخاضع للمقاييس الدقيقة لأنّ ما تفعله في هذه الحالة يعتبر ضرباً من ضروب التأمل الذي لا منفعة فيه. بل فكر بما تستطيع التحقق منه مادياً وعملياً. هذه هي النصيحة التي يتلقاها أي طالب علم مبتدئ في جامعة أو مؤسسة أكاديمية تحترم قواعد البحث العلمي المتعارف عليها وتسير وفقها. وعلى غرار ذات النهج نستطيع تصور النصيحة التي يسديها رجل الدين للمؤمنين المتطلعين إلى رسالته بأنْ يكونوا مثلاً صادقين وطيبين ومتسامحين ليس فقط مع أنفسهم وفي نواياهم وإنّما في تفاعلاتهم الجلية وغير المستترة مع الآخرين من النظراء والأقران والزبائن والأتباع. لقد إخترق العلم كل مجالات الحياة الاجتماعية وبضمنها الدينية على إتساعها وتعقيداتها اليوم ليصبح المجس والمعيار والا كيف لأحد أنْ يثبت حسن السيرة والسلوك اللازمين لقبوله عضواً في الحاضنة الاجتماعية خارج القدرة على إثبات ذلك وإظهاره!. مما يؤسف له أنْ لحق مفردة "الإلحاد" الكثير من التشويه وسوء الفهم رغم أنّها لا تختلف عن الدينية والعلمانية والعلمية والواقعية والمادية والدنيوية وحتى المدنية بشيء بإستثناء أنّها تتسم بنوع مكافئ ولكنّه مختلف من التفسير ليس غير. ولو توقفنا عند معناها المجرد من التصورات المسبقة والمعبأة على الضد منها لوجدنا أنّها لا تتطلب كل الضجة التي تثار حولها هذه الأيام. الإلحاد يعني أنْ تضع الدين جانباً لأن الدين لكل أتباعه وهذا ما يدخل في إشكال بيّن عندما يأتي الأمر للدولة كنظام سياسي يحتكم بمعايير محددة. الدول اليوم لا تضم ضمن حدودها الجغرافية والثقافية والاجتماعية أتباع ديانة معينة دون غيرها ممن يمارسون حياتهم بطريقة تنطوي على الكثير من الروتنة من خلال العمل ومختلف الفعاليات اليومية الضرورية لهم كبشر. وإنْ حصل أنْ كانت الأغلبية تنتمي لدين رئيسي واحد فإنّ من النادر أنْ يخلو هذا الدين من المذاهب والفرق والجماعات. يصح هذا على الإسلام كما يصح على غيره من الديانات. الدول تضم في العادة أتباع ديانات ومذاهب شتى وهذه حقيقة مؤكدة في أكثر المجتمعات تجانساً خاصة إذا ما أخذنا بالإعتبار تطور نظم الإعتقادات والأفكار والتوجهات ومقدار الحرية التي كفلها التحوّل من النظم التقليدية إلى النظم الحديثة وبمعية الإنتقال إلى الديموقراطية التي إجتاحت أكثر الدول تشدداً وعنتاً. على الضد من هذا تقف الدولة الدينية بصيغتها المثالية والتي هي دولة لا حدود لها إذا ما توخينا الدقة بالوقوف على طبيعتها بحكم إنتشار مريديها في كل مكان. وهذا ما يجعل منها حسب المعايير السياسية الحديثة لما يسمى بـ "دولة المواطنة"، حالة مستحيلة. الإلحاد يعني التحرر من خرافات الدولة الدينية وخزعبلاتها. فمن منا لا يتفق مع هذا! أليس غرضنا على تنوع وجهات نظرنا وقيمنا ونظم إعتقاداتنا ومقاييسنا أنْ نسعى لخدمة الإنسان ضمن حدود الدولة التي نعيش فيها بإعتباره الغاية والوسيلة معاً! من يعارض هذا! أليس هدف الدين تصحيح مسارات الحياة الدنيا وتحقيق العدالة والسلامة والأمان للجميع! بالنهاية، فإنّ هدف الدين العودة بالإنسان إلى الأرض وتحقيق جنته هنا والآن ليزداد المؤمنين فيه إيماناً وإتباعاً وإنقياداً. كانت تلك هي الفكرة التي بررت إرسال الرسل ونشر الأديان للحث على محبة الله والإيمان به مما تطلب البحث عن أصدقائه ومحبيه ومحاربة أعدائه والكافرين بنعمته. إنّهم البشر ممن يحتاجون لرحمة الله لهدايتهم وتصويب مساراتهم وليس غيرهم. لقد إعترى العالم والأمم والجماعات الكثير من التأويل والتفسير والآراء ووجهات النظر التي لم تبتعد عن الحذلقة والتفيقه حتى إختلطت الأمور وضاعت في لجّتها الحقيقة الصافية المجردة في أحايين كثيرة. الخالق ليس بحاجة إلى مساعدة أحد بل الإنسان هو الذي يحتاج إلى المساعدة وعليه فإنّ العودة إلى الإنسان هي التي يفترض أنْ تكون الغاية المطلوبة. وهذا ما يقوله ويطالب به الملحدون المؤمنون، إنْ وجدوا. يبقى السؤال من يدعي الوصاية على بني البشر ليوصمهم بالإيمان أو الإلحاد. لا أحد يمتلك هذا الحق. في الحقيقة فإنّ للحديث في شأن ما أنْ يساهم بولادته. كيف يصار إلى الإتهام بالإلحاد ومن الذي يمتلك سلطة في هذا المجال وبخاصة في مجتمع تمارس الملايين فيه الطقوس الإيمانية! نقول الطقوس الإيمانية وليس الدينية من حيث أنّ لهؤلاء المؤمنين دوافع شتى ولكنّهم بالنهاية مؤمنون وليسوا ملحدون. من الذي يتحمل مسؤولية محاربة المخدرات التي تفتك بأجيال من العراقيين ومن الذي يعالج مختلف المشاكل الاجتماعية الناجمة عن الفساد المالي والإداري والحرب والنزاعات وفي مقدمتها النزوح والهجرة والتجاوز على القانون وعدم إحترام هيبة الدولة. على الباحثين عن مبررات للتلاعب بتوجهات الناس وآراءهم لأغراض ضيقة معروفة مثل التحضير للإنتخابات بهدف البقاء في السلطة أنْ يبحثوا عن حجج أكثر إقناعاً. فقد تعلم المواطن العراقي الكثير من خيباته ولم يعد ينطلي عليه شيء. أمامنا إستحقاقات وطنية للمحافظة على ما تبقى من بصيص أمل لنعود ويعود العراق واحة للحضارة والتقدم والبناء ولا بديل في هذا عن إحترام وعي المواطن وذكاءه والإبتعاد به عن الأفكار التبسيطية السهلة التي تتكشف بسهولة. أنجبت المجتمعات المسؤولة قادة ومفكرين ولم تكتف بدور الدعاة والخطباء والممثلين لتحقيق التغيير وقد آن الأوان ليحصل هذا في العراق.

نشر في اراء
الإثنين, 05 حزيران/يونيو 2017 11:16

المرأة وصناعة الجمال!

علي كريم السيد

شهد العراق وخصوصا المدن الحضرية في الآونة الاخيرة افتتاح العديد من مراكز التجميل والعناية الصحية، التي اخذت تجذب الكثير من النساء وأصبحت صناعة رائجة، ولا ننسى ايضا وجود مراكز تجميل للرجل تتمثل في قاعات كمال الأجسام. فالهدف واحد هو بناء الجسد جماليا يتناسب مع متطلبات الثقافة العصرية.
كما تابعنا موخرآ تنظيم عدد من المسابقات لاختيار ملكات الجمال، مسابقات تعدد منظموها وتنوعت أهدافها.
في مقابل ذلك نلاحظ حالة من الهجوم والسخرية في مواقع التواصل الاجتماعي على النساء المهتمات بالجمال او التجميل.
حالة ليست غريبة فالمرأة دوما هي أكثر العناصر الاجتماعية تعرضا للعنف الرمزي والتبخيس في قيمتها على جميع الاصعدة، الجنس، الفكر ، الجسد، المكانة! أهمية دراسة الجسد في العلوم الاجتماعية تأتي من كونه يمثل سجلا وذاكرة للمجتمع، يحمل في طياته كل الممارسات والانشطة التي أبدعها المجتمع عبر تاريخه.
كما تسهم صور عارضات الأزياء ومشاهير التمثيل في تقديم نموذج عولمي للجسد المثالي (كيم كاردشيان مثلا) ..
ينتقد الرجل ويسخر من النساء لاهتماهمن بالجمال دون ان يعي انها تقوم بذلك لكي ترضيه! او على الأقل هذا ما يريده المجتمع منها. فهي كما يقول الكاتب عيسى مخلوف " نتاج النظرة الذكورية لوظيفة المرأة، نظرة تشيء المرأة وتختزلها في جسدها، وتفترض ان هذا الجسد ليس ملكا لها بل ملك العين التي تراه وتحيله الى موضع شهوة فحسب !
هي نظرة غير بعيدة عن تلك التي دأبت عليها تنظيمات اصولية متشددة في تحديد مهمة المرأة في " إسعاد زوجها"!
تخضع المرأة في في النهاية لمعايير الذكور الخاصة بالجمال، كما يؤكد علم النفس التطوري، اذ يعطي الرجال صدارة للمظهر الجسمي وجاذبيته في اختيار وتفضيل شريكة الحياة.
حيث تشكل أنوثة المرأة مؤشرا مهما للجاذبية. وتتضمن الأنوثة عدة مؤشرات مثل الشفاه المكتنزة والعيون الواسعة والجلد الناعم . كما يولي الرجال اهمية للجسم الممتلئ، وتشجع الثقافة المحلية ذلك على اعتباره دليل على الصحة والمكانة الاجتماعية والاقتصادية الجيدة.
وشاعت ممارسة التسمين القسري للفتيات المقبلات على الزواج في الكثير من البلدان وخصوصا النامية حيث يعد النحول مؤشرا على الفقر. في موريتانيا مثلا يتم اجبار الفتيات على تناول آكلات معينة ومواد غذائية مسمنة، لكي يشعرن بالفخر ويظهرن مغريات للرجال في بلدهن.
في النهاية توضع المرأة تحت ضغط المجتمع وعليها الاختيار بين طريقين. اما ان تساير القيم التقليدية وتكون امرأة مناسبة للتوقعات الاجتماعية او تسير في طريق الدراسة والعمل وعندها قد تكون الكلفة المدفوعة هي تأخرها في الزواج ! في نفس الإطار قد يكون اهتمام الشباب المقبل على الزواج بمعيار الجمال بشكل مبالغ به، سببا في ازدياد حالات الطلاق لانه لا يركز على اهمية التوافق النفسي والثقافي والطبقي !
واخيرا موضوع السخرية والتبخيس من المرأة لا يبتعد عن جملة مشاكل تعاني منها مثل التحرش والعنف الجسدي . وهي قضايا ما زالت بعيدة عن اهتمام الحكومة والبرلمان. في ظل غياب قوانين تحمي المرأة وتصون كرامتها. ( من الجدير بالذكر ان قانون مكافحة العنف الاسري مازال يخضع لنقاشات وجدل عقيم !(
لتتفرد المؤسسات التقليدية (العشيرة انموذجا) في وضع قوانينها وفرض سلطتها الجائرة القائمة على إفكار وقيم تتنافى حتى مع الشرع. وبالطبع تتعارض مع قيم الديمقراطية والحداثة وحقوق الانسان

نشر في اراء

كاريكاتير

«
»

« حزيران 2017 »
اثنين ثلاثاء الأربعاء خميس جمعة سبت الأحد
      1 2 3 4
5 6 7 8 9 10 11
12 13 14 15 16 17 18
19 20 21 22 23 24 25
26 27 28 29 30    

إتصل بنــا

  • العنوان:    العراق -بغداد، حي السعدون، محلة 101، زقاق 20، دار12
  • موبايل: 009647704300067
  • البريد الالكتروني: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
  • www.nuijiraq.org

نبذة

هذا الموقع هو الموقع الرسمي الخاص بالنقابة الوطنيــــــة لـلـصـحفيين العراقيين. الموقع يعني بنشر جميع نشاطات النقابة أضافة الى أهم الأخبار العالمية والعربية والعراقية وفي مختلف المجالات.

الأكثر قراءة