; ; مواضيع تم تصنيفها حسب التاريخ : الإثنين, 20 تشرين2/نوفمبر 2017
الإثنين, 20 تشرين2/نوفمبر 2017 11:34

تكييف الفقر

محمد غازي الاخرس

الفقر يؤدي غالبا إلى خلق فرد مخادع وازدواجي ولديه نزعة لإظهار خلاف ما يبطن. وثمة من الباحثين من حدثنا عن أن الأسرة المعدمة قد تزرع في أطفالها اليأس والاستسلام من الحياة
تحدثت يوما، ولكن بشكل عابر، عن تأثير الطبقة ومستواها الاقتصادي في تكون القيم الاجتماعية والثقافية وتتبدلها، وها أنا الْيَوْمَ استعيد ذلك المنطلق لأقول إن ثمة ما يسميه السوسيولوجيون بالتكيف، والمقصود به تكيّف الثقافة وقيمها مع المستوى الطبقي لأفراد الجماعة الذين يحملونها، والمثال الأشهر على ذلك ظاهرة وأد البنات التي عرفها العرب قديما. كلنا يعرف أن العرب كانوا يقتلون بناتهم عند ولادتهن، وكانت تقف وراء هذا القتل عدة أسباب من بينها ما ذكره القرآن الكريم عن خشيتهم من الفقر. كانوا كذلك، يخافون الفقر بسبب الابتلاء بالإناث، لأن الأنثى تظل عالة على أبيها حتى زواجها في حين يمكن للولد أن يشارك في الغزو بمجرد بلوغه، وهذه النظرة لا تزال سائدة رغم انقراض ثقافة الوأد، فنحن نرثي لمن "يبتلى" بالإناث ونسميه إشفاقا "صاحب نثايه"، وفي وسطنا لا يزال "صاحب النثايه" مستضعفا محتقرا لا يقام له وزن
أبدا.
الحال أن العرب، تحت وطأة هذا السياق الاقتصادي، كانوا قد كيفوا ثقافتهم الاجتماعية لتكون مناسبة لما اضطروا لفعله من ممارسات، ومع هذا التكييف أصبح الوأد، ومن ثم تحقير الأنثى، من بديهيات القيم الثقافية غير المستهجنة، وهذا ربما أسهم، إلى حد بعيد، في تواصل تكييف الثقافة لتكون ذكورية
خالصة.
عدا هذا المثال الجوهري، ثمة من تحدث عن منظومة كاملة من القيم ربما تكونت بطريقة متكيفة مع الوضع الاقتصادي للمجتمع الفقير، والمقصود هنا قيم كثيرة جدا تبدأ من المداهنة والمواربة والتملق لتمر بالتشكك بالحاضر والمستقبل ثم لا تنتهي حتى تصل إلى فقدان الشخصية ثقتها بنفسها وغلبة طابع التحقير الذاتي عليها.
لا بل إن الفقر يؤدي غالبا إلى خلق فرد مخادع وازدواجي ولديه نزعة لإظهار خلاف ما يبطن. وثمة من الباحثين من حدثنا عن أن الأسرة المعدمة قد تزرع في أطفالها اليأس والاستسلام من الحياة، ولربما "شرّبت" لهم قيم القسوة مع الفطور والغداء والعشاء، والغريب أن القسوة هذه هي قسوة الضحية وليس الجلاد، قسوة ترقد في نفس خائفة بانتظار أن تسنح لها الفرصة كي تظهر ويا ويلنا منها حين
تظهر.
ناهيك عن ذلك ربما كيف المجتمع الفقير ثقافته لإعلاء قيمة انتهاز الفرص وخطفها ولذا غالبا ما تمجد ثقافة الفقراء الشخصية الفهلوية أو"الكلاوجي" الذي "يوديك للشط ويرجعك عطشان". كل تلك أنساق يمكن أن تختفي ببساطة شديدة بمجرد القضاء على السياق الذي نشأت فيه وهو الفقر والعازة. موضوع يستحق وقفات ووقفات
فتأمل.

نشر في اراء
الإثنين, 20 تشرين2/نوفمبر 2017 11:32

(أبو ضحكة جنان) في الإذاعات العراقية

زيد الحلي

الازدحام الذي يقطع الانفاس على جسر الجادرية، واعيش محنته يومياً، ذهاباً اثناء توجهي الى عملي، وايابا وانا عائد منه، كان السبب في تناولي لموضوع عمودي هذا الاسبوع ... فخلال مدة ساعة ونصف الساعة او اكثر من السير السلحفاتي للحافلات، اضطرُ الى وضع "سماعات " الاذن لسماع برامج الاذاعات المختلفة، وبعد الاستماع الى اخبار الـ BBC انتقل الى مونت كارلو، ثم ادير مؤشر المذياع الى الاذاعات المحلية وما اكثرها.. .. لا اعتراض على الكم الهائل من الاذاعات التي يفوق عددها، ما موجود في اميركا، لكن الذي اثار (إزعاجي) هو النهج الذي اختارته هذه الاذاعات، باستثناء اذاعة الجهورية العراقية واذاعة الناس والإذاعات الدينية، هذا النهج المتمثل بالضحك الهستيري، المستهجن اثناء فقرات الاتصال مع المواطنين على الهواء .. ضحك عال، وبإيحاءات وألفاظ، لا تليق اجتماعيا وانسانيا، لاسيما مع المواطنين البسطاء من قرى وارياف الوطن اومن مواطنات حبيسات البيوت في بغداد والمحافظات ..

مقدمات ومقدمي برامج الهواء، نسمعهم يضحكون كثيرا عند اي اتصال من المستمعين من أجل إقناعهم بشخصياتهم، فهم يستخدمون الضحك، كما يبدو، جواز مرور من أجل قبول الآخرين لهم .. لكنهم، نسوا ان الضحكات هي التي توضح إن كانت من القلب ام فم ثرثار، فدلالة الضحكة وشكلها هي التي تثبت إن كان صاحبها عنده هموم وشجون أم لا.. صادق ام كاذب .. ممثل ام واقعي.. الخ

واثناء تركيزي، لأيام عدة على برامج الاتصالات على الهواء، لمستُ ان الضحكات العالية تشبه ما قبل فيضان الدموع، أو تخبئ وراءها جبالاً من الهموم، فالذين يضحكون بطريقة مبالغ فيها اجدهم يهربون في الأساس من همومهم وأحزانهم التي تكبلهم.. وآمل ان لا يزعل من يقرأ هذه الانطباعات الشخصية ..!

لقد فات من يقدم البرامج على الهواء، ان الضحك بدون سبب أحيانا يدل على الاكتئاب والاضطراب النفسي ويطلق عليه الضحك المر.. كما أن الضحك "يفضح ما بداخلنا" وهنالك دراسات أجريت على طريقة الضحك وربطها بشخصية الانسان، اكدت ان الذي يضحك على وتيرة واحدة، على اي شيء، غالبا ما يتصف بالنفاق الاجتماعي.. ويشير الى وجود اختلال نفسي، ويعبر عن الأحزان والاكتئاب الذي يمر به ممتهنو الضحك المج، الذين يحاولون إخفاء حالاتهم بالضحك المستمر بتموجات صارخة .. ولا اظن ان هناك من مقدمات ومقدمي البرامج، من يريد ان يتصف بهذه الصفات ..

بسطور قليلة، اهمس في أذان من يعنيهم الامر ..

ان للضحك أسباباً وعوامل ودوافع ومواقف .. فلا تجعلوا المستمع يضحك على ضحكاتكم فقط.. ثم لا تنسوا ان الضحك هو ممارسة عدوانية في جوهرها حيث يحس الضاحك (المقدمة او المقدم) أن المضحوك منه (المستمعة او المستمع) أقل منه شأناً وأقل قيمة وفي ذلك استعلاء وشعور بالتفوق يعوض عن مشاعر النقص.. فالضحك فن. والفكاهة فن. والحكاية الطريفة فن. وهذا الفن ترويح للنفس وراحة للأعصاب. فكل ما يجلب الضحك للنفس يجلب لها الراحة والمتعة. فهل يكفي ان نضحك بصوت عال، حتى يغرق المستمع في الضحك ويحقق لنفسه المتعة والبهجة والقوة والتفاؤل؟.

نشر في اراء
الإثنين, 20 تشرين2/نوفمبر 2017 11:29

إعلام أم عرضُ أجساد ؟

آيات عادل اللامي

مما لاشك فيه أن (السلطة الرابعة)، تعد من أهم، وأبرز الوسائل، للتواصل بين المجتمعات كافة، على اختلاف ثقافاتها، وتطلعاتها، وتوجهاتها.

لذا ينبغي بِمن يعمل في هذا المجال، أي (الإعلامي) توافر شروط مهمة،من أبرزها: الكفاءة، واللباقة اللغوية، إضافة الى حُسن الشكل والمظهر .

لكننا وفي الوقت الحاضر نرى عدداً كثيراً من المحطات الفضائية (إن لم يكن أغلبها) تعتمد في إختيارها للشخص الإعلامي على الشكل فقط! خاصةً في إنتقاء الفتيات منهن!!

فكلما كانت جميلة،ذات جسد جذاب،

ستكون المفضلة على غيرها! دون النظر إلى ماتملكه من ثقافة، وإسلوب، و مهارة في العرض أو التقديم، ناهيك عن الإبتذال، والتصنع، وإرتداء ملابس خادشة للحياء بعض الشيء.

بل إن الأمر قد ساء كثيراً، عندما أصبح الإعتماد بشكلٍ كُلي "عند البعض" على (الشكل فقط)... فنرى فتياتٍ، ممن وقع عليهن الأختيار، صغيرات في السن جداً ! حتى لم يكملن تحصيلهن الدراسي !!

فكيف يُصبحنَّ إعلاميات؛ وليس لديهن أيَّ شهادةٍ في هذا المجال.!! أم ان "الواسطة" لها دور كبير في ذلك !.

ومن الجدير بالذكر؛ أن من يمتهن مهنة الإعلام، يتمتع بحقوقٍ معينة، نص عليها الدستور العراقي، إستناداً إلى أحكام البند (أولا) من المادة (61) والبند (ثالثا) من المادة (73) من الدستور.

وكفلها قانون حقوق الصحفيين لسنة (2011).

وهذه الحقوق لايتم التمـــــــتع بها؛ مالم يحــــــصل الإعلامي على"هوية "، من قِبل نقابة الصحفيين، تؤهلهه للحصول على تلك الأمتيازات.

فكيف بمن لم يحصل على تلك الشهادة،؟! أم إن النقابة تُعطي الهوية لكل من هب ودَب .؟!

إنه لمِن المؤسف، والمخجل، أن ينصَب إختيار تلك المحطات على (الشكل فقط) لجذب أكبر عدد من المتابعين، مُتناسين بذلك الامور الأخرى المهمة.

كالثقافة، والإلمام بإصول اللغة العربية ومفرداتها .! مما يؤثر سلباً؛ على صياغة، وإعداد المواضيع الهادفة والمميزة،

الأمر الذي يجعل .. القصور والتدني.. هو السمة الطاغية على إعلامنا الحاضر؛ كَوّنه يضُم عقولاً خاوية تفتقر الى الثقافة،بعدما كان يحوي قامات المثقفين، والمبدعين .

عسى أن تكون هناك رقابة متشددة، ويتم الإلتفات إلى هذا الموضوع بدقةٍ مُتناهية؛

لكون مهنة الإعلام هي التي تربطنا بالعالم أجمع، وتُطلعنا على آخر مُستجدات العصر، والأهم من ذلك كله.. إنها تعد واجهةً حضاريةً لبلدنا بكادرها الرصين،والمميز.

نشر في اراء

كاريكاتير

«
»

« تشرين الثاني 2017 »
اثنين ثلاثاء الأربعاء خميس جمعة سبت الأحد
    1 2 3 4 5
6 7 8 9 10 11 12
13 14 15 16 17 18 19
20 21 22 23 24 25 26
27 28 29 30      

إتصل بنــا

  • العنوان:    العراق -بغداد، حي السعدون، محلة 101، زقاق 20، دار12
  • موبايل: 009647704300067
  • البريد الالكتروني: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
  • www.nuijiraq.org

نبذة

هذا الموقع هو الموقع الرسمي الخاص بالنقابة الوطنيــــــة لـلـصـحفيين العراقيين. الموقع يعني بنشر جميع نشاطات النقابة أضافة الى أهم الأخبار العالمية والعربية والعراقية وفي مختلف المجالات.

الأكثر قراءة