; ; أين الثقافة الوطنية؟ وهل تسحق لمصلحة الطائفية؟

أين الثقافة الوطنية؟ وهل تسحق لمصلحة الطائفية؟

صلاح الحسن

من قراءات المحللين لشؤون الثقافة في هذا الزمان لم تعط الاهتمام المطلوب بسبب قلة حجم الادوات الثقافية والاعلامية الوطنية والعربية المستقلة امام فيضان الوسائل الاعلامية الطائفية داخل بلد الانبياء (العراق ) والجهد الضعيف المبذول في خضم تفضيلات الواقع السياسي الراهن ومواجهة مخاطر العمل الذي تضطلع به الطبقة السياسية منذ عام 2003 واحزابها ومنظماتها الثقافية والاعلامية وقد هيمنت على الواقع العراقي وفق برنامج متقن ومدروس هجم على العراق كالطاعون من جهات عدة تعاونت واتفقت بصورة مباشرة وغير مباشرة من اجل هدم وازاحة المقومات التاريخية والمدنية لهذا البلد العظيم حامل الحضارات منذ تكوينه وقد استهدفت العقلية النيرة ومحو مرتكزاته النخبوية قبل مؤسسات دولته العريقة حيث لم تعد حكاية القضاء وعلى مايسمى (( النظام الدكتاتوري)) والذي اتهم بامتلاك اسلحة الدمار الشامل والتي اقنعت حتى الاطفال ... الحضارة التي امتلكها (( البابلية والاشورية )) والتي نشر بها العلم والحكمة والقانون .
ومن العجائب التي استهدفت العراق والعراقيين بعد الاحتلال الامريكي بعد عام 2003 سحق وازاحة القاعدة المادية البشرية واحلال الثقافة البديلة حيث عملت وسارعت الجهات الاستخبارية الاسرائيلية بالتعاون مع المحتل لتصفية العقل العراقي عبر القتل والتهجير ومن المتابع للاحداث فأن ((550 عالما قتل وبحدود 90% من الشيعة منهم بعد عام 2007 وتم تهجير ما يقارب (17) الف عالم عراقي.
ومن المتابع للاحداث ان يصبح العراق اليوم ميدانا للهوس الطائفي لمتطرف المدمر، وهكذا فإن ثقافة الاسلام السياسي قد ادخلت العراق في نفق مظلم من الاحقاد والكراهيةفضلا عن تراجع الانجاز الثقافي في العراق الى مستويات سخيقة.
ونعد بوقت قريب ونسأل لماذا تغيب ادوار المثقفين العراقيين ومساهماتهم المعبرة عن حبهم للعراق العظيم وما هي اسباب اضطرارهم للهجرة خارج العرق , فلا يسمح بالنشاط الا لمروجي ثقافة المذهب والطائفة وهم مجموعة من المنافقين ووعاظ الطائفية حيث لايسمح للفعاليات الثقافية الوطنية لكي تأخذ دورها في حياة الناس وكان الدليل على ذلك ما نشاهده في التلفاز وعلى انشطة التواصل الاجتماعي.
ويتسأل اهل العلم والثقافة والتعليم الى كم تراجع الانجاز الثقافي في العراق بعد احتلاله من من الغزاة وهنا نعرج كم مطبوعا ثقافيا واجتماعيا وحضاريا قد انجز خلال خمسة عشر عاما؟ وكم مهرجانا شعريا اقيم في عاصمة الحضارات؟. وفي جانب ومستوى الاعلام فقد انتشرت القنوات الطائفية المدعومة من الجهات الخارجية.
وهنا نسأل: هل يجوز ان يصبح العراق بلد الحضارات ميادنا للهوس الطائفي المتطرف في حين ان العالم الاوربي لم تتحقق نهضته الا بعد خلاصة من هيمنة الكهنوت الديني.

قراءة 410 مرات

كاريكاتير

«
»

« تموز 2018 »
اثنين ثلاثاء الأربعاء خميس جمعة سبت الأحد
            1
2 3 4 5 6 7 8
9 10 11 12 13 14 15
16 17 18 19 20 21 22
23 24 25 26 27 28 29
30 31          

إتصل بنــا

  • العنوان:    العراق -بغداد، حي السعدون، محلة 101، زقاق 20، دار12
  • موبايل: 009647704300067
  • البريد الالكتروني: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
  • www.nuijiraq.org

نبذة

هذا الموقع هو الموقع الرسمي الخاص بالنقابة الوطنيــــــة لـلـصـحفيين العراقيين. الموقع يعني بنشر جميع نشاطات النقابة أضافة الى أهم الأخبار العالمية والعربية والعراقية وفي مختلف المجالات.

الأكثر قراءة