; ; مواضيع تم تصنيفها حسب التاريخ : الأربعاء, 16 آب/أغسطس 2017
الأربعاء, 16 آب/أغسطس 2017 11:43

وماذا عن الكسب غير المشروع للأحزاب؟

عدنان حسين

في 15 تشرين الأول (أكتوبر) 2005، وأعمال الإرهاب كانت على أشدّها في العراق، خرج ملايين العراقيين من بيوتهم متحدّين الجماعات الإرهابية ليصوّتوا لصالح أول دستور دائم منذ 1958.
الدستور الذي كان حافلاً بالنواقص والعيوب، ألزم أول مجلس نواب يُنتخب استناداً له (انتُخِب بعد شهرين وبدأ أعماله مطلع العام 2006 ) بتعديله في غضون سنة واحدة لتلافي النواقص والعيوب، وبتشريع جملة من القوانين (23 قانوناً)، أهمها قوانين بناء الدولة، كقانون مجلس الاتحاد، وقانون الأحزاب، وقانون النفط والغاز، وقانون الخدمة العامة، وقانون حرية الاجتماع والتظاهر السلمي، وقانون النقابات والاتحادات .. ألخ.
استحقاق التعديل لم يُنجَز حتى الآن، مع أن أول مجلس نواب أعدّ صيغة لتعديل وإضافة 50 مادة لكنّ المجلس لم يناقشها تمهيداً لطرحها على الاستفتاء العام. ومعظم القوانين المتوجّب سنّها لم تُشرّع إلى اليوم. الذريعة التي درجت الطبقة السياسية الحاكمة على تقديمها هي أن الخلافات في ما بين أطراف هذه الطبقة على صيغة القوانين هي ما تعوّق عملية التشريع.
لم تكن تلك سوى حجّة واهية، فالأساس أن هذه الطبقة لا تريد بناء دولة تشبه دول العالم الأخرى القوية، بسلطة القانون. هذه الطبقة تريد العمل بموجب شريعة العصابات، وتريد التعامل مع الدولة بوصفها البقرة الحلوب. ظاهرة الفساد الإداري والمالي التي لا مثيل لها في تاريخ العراق، ويندر مثيلها في العالم كله، دليل قاطع.
قانون الأحزاب كان من المُفترض تشريعه في السنة، أو السنوات الأولى بعد انتخاب أول برلمان. المنطق يقول إن الجميع له مصلحة في هذا القانون وإن مجال الخلاف بشأنه يُفترض أن يكون ضيّقاً. لكن قانون الأحزاب لم يُشرَع ولم يدخل حيز التنفيذ إلا بعد عشر سنين (أيلول/ سبتمبر 2015) !
بلفتة إلى الوراء لتفحّص لماذا تأخرت الطبقة السياسية المتنفذة كل هذه السنين لكي تشرّع قانون الأحزاب، سنجد أن السبب الجوهري يعود إلى رغبة هذه الطبقة في العمل خارج سلطة القانون. قانون الأحزاب يتضمّن أحكاماً تتعلق بتمويل الأحزاب، بما يضع الحال المالية لكل حزب تحت أنظار سلطات تنفيذ القانون. أحزاب الطبقة الحاكمة التي وضعت الدستور جانباً وعطّلت تشريع القوانين اللازمة لبناء الدولة، واعتمدت نظاماً غير دستوري في إدارة الدولة هو نظام المحاصصة، تقاسمت في ما بينها مناصب الدولة من كبيرها إلى صغيرها، واستغلّت هذه المناصب في السطو على المال العام بواسطة اللجان الاقتصادية غير القانونية التي شكّلتها وأشرفت عبرها على عملية السطو عبر الرشى المستوفاة عن العقود الداخلية والخارجية البالغة قيمتها مئات مليارات الدولارات وكوميشناتها عشرات مليارات الدولارات.
قانون الأحزاب لم يزل قاصراً في فرض أحكامه على الأحزاب المتنفّذة، وخصوصاً لجهة تمويلها.. مفوضية الانتخابات التي أنيطت بها مهمة الترخيص للأحزاب، وأجازت حتى الآن 100 حزب، لم تتوقف عند قضية التمويل خلال الفترة السابقة .. إنها مثلاً تتحقّق مما إذا كان مؤسسو الاحزاب مشمولين بقانون المساءلة والعدالة، ومما إذا كانوا قد ارتكبوا جرائم إرهابية أو مخلّة بالشرف، لكنّها لا تتحقق من مالية هذه الأحزاب.. كم تملك من العقارات وكم لديها من الأرصدة وكم تمتلك من الأسلحة، ومن أين لها كل هذا!
هذا يمثّل تواطؤاً من المفوضية مع الأحزاب، وبخاصة المتنفذة.. هذا التواطؤ مفهوم لأن مجلس المفوضية والكثير من موظفيها اختارتهم هذه الأحزاب على وفق نظام المحاصصة. وملف التمويل إذا ما فُتح سيرى العراقيون العجيبة الثامنة والعجيبة التاسعة من عجائب الدنيا. . عقارات عامة وخاصة منهوبة وأخرى "مشتراة" بسعر التراب، وأموال متدفقة من خارج الحدود ...الخ.
الحكومة منكبّة الآن على تشريع قانون الكسب غير المشروع لموظفي الدولة.. لكن ماذا عن الكسب غير المشروع للأحزاب؟
هذه القضية سبب آخر للمطالبة الملحّة بأن تكون مفوضية الانتخابات الجديدة مستقلة قولاً وفعلاً، لضمان حياة سياسية سليمة، من دونها لن يحيى العراقيون الحياة التي يستحقها البشر.

نشر في اراء

علي حسين
سوف اعترف لكم انني لا افهم كثيرا في التصريحات السياسية، ولا أكبد النفس مشاق أن " أقرأ ما بين السطور " ، مثلما تفعل جيوش المحللين السياسيين ، لانني وبصراحة أرفض صفة المحلل السياسي ، ولهذا لم أفاجأ بتصريحات تيار الحكمة حول منصب محافظ البصرة ، مثلما لم افاجأ بصمت راعية الاصلاح حنان الفتلاوي حول ما جرى في البصرة ، فالزعيمة منذورة لمهمة اعظم وهي العويل في الفضائيات لأن هذا الشعب خسر زعيما كبيرا ، ولم يقدر قيمته وعبقريته الادارية والسياسية ، وفيما فوجئ الجميع بانقلاب السيد عمار الحكيم على المحافظ ماجد النصراوي . حمدت الله على نعمة عدم الفهم ، والامتناع عن قراءة مابين سطور حديث الحكيم .
لكني وانا استمع لحديث قديم للسيد عمار الحكيم وهو يقدم فيه نظرته للبصرة الجديدة ، تيقنت ان مفاتيح الفساد لم تكن بيد ماجد النصراوي لوحده ، رغم انه استطاع بشطارته ومساعدة ابنائه واشقائه من الحصول على " لقمة دسمة " من خيرات البصرة ، تلك هي الحقيقة الوحيدة، التي توصلت اليها وانا استمع الى ما قاله الحكيم يوم 1/12/2013 واسمحوا لي ان اصدع رؤوسكم ببعض من هذا الحديث الثوري ، والذي يخبرنا فيه ان المجلس الاعلى سعى لتطوير البصرة ولهذا فقد :" جبنه شركة عالمية كبرى اسمها هيل انترناشيونال لادارة المشاريع في البصرة ، وهذه الشركة فقط في الشرق الاوسط تدير 110 مليار دولار وعندها اكثر من 100 مقر في العالم كلها عيونها مفتوحة ، ماكو شركة بالعالم اذا مو هيه تروح تطلع اصلها وفصلها ، احنه شسوينه جبنه هيل انترناشيونال ، وهاي اكبر شهادة النه ، اللي يريد يبني محافظة يجيب شركة هيل انترناشيونال ، فننطي 12 مليون دولار استشارة لعقد واحد ، ونحصل احنه بكده عشر مرات " .يبدو الارتياح على وجوه شيوخ العشائر وهم يشاهدون المليارات اتتطاير امام اعينهم ، ويبدو الانبساط على وجه السيد الحكيم الذي يكمل مبتسما :" احنه الان دنسوي بالبصرة ، شركة دولية ننطيها منطقة كاملة كومبليت كامل – هذه العبارة نطقها الحكيم حرفيا – المجاري عليكم والمولات والمستشفيات والمدارس والدور السكنية ، كله وهو يجيب وراه عشرات الشركات وبكل عقد نشترط ،عشرين بالمئة مهارات عراقية ، تكله خمسين بالمية ، فكست الشغلة – اعتذر كلمة فكست قالها السيد بالفم المليان – هسه خلي نبدا سنه سنتين ، نزيد النسبة عشرين بلمية اجنبي وثمانين عراقي ، وراها ميه بالمية عراقي ومانحتاج الاجانب ، هذه رؤية شاملة نشتغل بيها ، وهذا بالحقيقة ما نحتاجه في هذه المرحلة " .
هكذا ببساطة تنبنى البلدان. حاول أن تقرأ.. إذا لم تقرأ هذه الرؤية الشاملة ، فلا تلم إلا نفسك. لن تتطور. اسمع مني وبكل صدق أقول، اقرأ البيان الذي اصدره المحافظ ماجد النصراوي بعد اسبوع من خطبة الحكيم الميمونه 8/12/2013 والذي جاء فيه :" وقع محافظ البصرة ماجد النصراوي اليوم عقد إدارة مشاريع محافظة البصرة مع شركة هيل إنترناشيونال الامريكية.وقال المحافظ خلال مؤتمر صحفي إن شركة إنترناشيونال ستكون شركة إستشارية لتأهيل مدينة البصرة بالاضافة الى بناء الخطة الاستراتيجيه لعام 2014 " واضاف النصراوي ان كلفة العقد لعام واحد مع الشركة هي 21 مليار و900 مليون ستدفع من ميزانية المحافظة الشركة ستتخذ احد القصور الرئاسية مقرا لها .
ولكي تكتمل الرؤية الشمولية !!قرر المحافظ ان لا احد من حقه مخاطبة الشركة الا عن طريق السيد صالح هاشم المنصوري وهو صديق شخصي للمحافظ ويحمل مثله جنسية استرالية وجار له في سيدني ، والجار اولى بالمعروف ، وقد تم استدعئه لهذه المهمة الوطنية مقابل راتب دولاري ضخم .
هل انتهت الحكاية ، تعذرونني للاطالة ، فالقصة مثيرة بعد عام وشهر وبالتحديد يوم 22/1/2015 ن، شرت وكالات الانباء المحلية ان السيد ماجد النصراوي استقبل في مكتبه القنصل العام الامريكي في البصرة ماتياس ميتمان ، واخبرتنا رئيسة لجنة الاعمار والتطوير بالمحافظة السيدة زهرة البجاري ان المحافظ طلب من القنصل التوسط في موضوع انهاء العقد مع شركة هيل انترناشونال الامريكية الاستشارية ، لماذا قال لنا المحافظ لان البصرة تعاني من نقص في السيولة ، بسبب انخفاض اسعار النفط
الان عرفت لماذا لا احب ان اكون محللاً سياسياً ولا أحب ثرثرة السياسيين ، في التاكيد ، وفي النفي ، وفي التوضيح. وكان أشهر تصريح للسيد عمار الحكيم انه سيجعل من البصرة واحة للتطور والعمران .وعليك عزيزي المواطن أن تصدِّق ما تراه عينك لا ما تسمعه أذنك .

نشر في اراء
الأربعاء, 16 آب/أغسطس 2017 11:39

ثقافة الإنتخابات وسياسة ما نعطيها

د. علي الخالدي

مرة أخرى تطل علينا الإنتخابات وهي مربوطة بأساليب ملتوية تصب في مواصلة وتعضيد ربط الدين بالحكم ، وكأن بلاوينا ومصائبنا التي تعايشت وإيانا خلال13عام ، لم تكن من نتاج نهج المحاصصة الطائفية واﻹثنية ، الذي تمسكت به الأحزاب الإسلامية خلال تحكمها وﻻ زات بالحكم ، على الرغم من أنه أيقضت الكثير ممن تخدر بما رفعوه من شعارات لنصرة الطائفة والمذهب ، إﻻ أن المعنيين صموا آذانهم وأغمضوا عيونهم حتى ﻻ يسمعوا وﻻ يروا تَظور وأنات المواطنين جراء تلك الويلات والمآسي، التي أثقلت كاهلهم . كم تمنينا على الأحزاب الإسامية ، أن تغربل مواقفها الظروف القاسية والحياة التعيسة التي صاحبت حياة الناس ، وأن تضعهم أمام ثقافة واقعية تتفهم عواقب سعيها لإحتكارالحكم ، ومعالجة الظروف التي يمر بها الشعب والوطن بخطوات منطلقة من معايير صادرة عن ضمائرﻻ تتزن مع أجواء هيمنتها المطلقة مذهبيا وطائفيا وإثنيا على الحكم ، تلك الهيمنة التي أدخلتنا بمرحلة كارثية بمعنى الكلمة. ضيعت نيات مخلصة للحوار، وقمعت حرية النقد وحولتها إلى محرقة لكل الإتجاهات التي تنادي بفتح المجال لإشراك الآخرين مسؤولية إدارة الحكم ، والعدول عن نهجهم المحاصصاتي وكل ما يعيق تقليل القاسم المشترك لحساب الأصوا ت ضماننا لحقوق القوائم الصغيرة . وذلك بتشكيل هيأة مستقلة حقا تشرف على الإنتخابات وتعدل قانونها الجائر، وأن ﻵ تعتبر ذلك خطوط حمراء ، من منطلق إيمانهم بأنها الوسيلة الوحيدة الضامنة لتواصل هيمنتهم على الحكم ، مبررن المصادقة على القاسم المشترك الإنتخابي 1.7 بأنه سيعيق صعود ممثلين كتل صغيرة الى مواقع القرار، أعتبروها بيضة القبان في أعاقة إنجازاتهم لصالح الشعب ، كما قال ممثل احدى الكتل الكبيرة ، لكنه نسي أن ينسب هروب محافظين الى الخارج وتعرض آخرين للسجن ولمحاكمات بتهم فساد مالي وإداري ، أزكم الأنوف ، بأنهم ينتمون لجماعة بيضة القبان . منذ أن وطدت قوى الإسلام السياسي هيمنتها على البلاد ، معتبرة أن ما سلبته من ثروات البلاد ، بمثابة جزية يدفعها الشعب، لقاء مكوثهم في الغربة وحصولهم خلالها على جنسية وطن ثاني يلجأون اليه عندما يستيقظ من خدروه بشعارات نصرة المذهب والطائفة ، وبما ُنشر من أفكارأخروية غيرواقعية ﻻ تمت للمذهب والدين بأي صلة أثرت على فكر وعقلية الكثير من بسطاء الناس ، بالإضافة لتماديهم في خلق وعي ذاتي ومباديء معادية لممارسة الديمقراطية التي أكدها الدستور لحل كل التناقضات ، وخاصة عند بهرجة الشعارات والإجراءات التي تؤدي الى تصعيد التجييش الطائفي والمذهبي بين مكونات الشعب .
فالحرب السجالية بين الأحزاب الحاكمة حاليا ، والتي إتسمت بكيل الإتهامات والنعوت الجاهزة المواكبة لتصاعد الحراك الوطني ، متخذة الشكل العلني ، بجانب فنون التسقيط والإدعاء والتعالي التي صاحبت معارضتهم لكل تغييروإصلاح ، من أجل إبقاء صيغة تواصل مجيء نفس الوجوه لمواقع القرار، لكبح إرادة المواطن بإختيارمن ليس له إمتدادات طائفية ومذهبية ، ومن يملك دراية كفيلة بفتح أفاق التغيير الفعلي، وبإيجاد أنجع السبل لتصحيح مسار العملية السياسية ، بالإرتباط مع ما تقوم به القوى الوطنية من تحريرالفكر وتوسيع دائرة النقاش بين إنتماءات ووجوه مختلفة ، يصنعها الحراك الجماهيري الذي تنهض به عناصر المجتمع المدني وحاملي الهم العراقي ، الذين نعتهم احد قادة الكتل الكبيرة بنعوت غيرﻻئقة بهم سياسيا . ومع ما ُوضع من معوقات أمام الناخب العراقي ، لتدخل اليأس والقنوط من جدوى صبغ الإصبع ، وإختيار الصالح وعدم الإنصياع لمغريات الطالح ، فيحول دون سقوط نتائج الإنتخابات بأيدي من يفعلها لصالحه ضد مصالح العامة . إنهم يراهنوا على عزوف الناخب عن الإدلاء بصوته بالإنتخابات تحت وطأة الضغوط المختلفة ، كي يخرج مصير الوطن من أيدي أبناءه وخبازيه ليصبح بايدي أولئك الذين يظهرون مهارة في تغليب مصالحهم الخاصة على العامة كما أظهروه لنا خلال 13 عاما من حكمهم
إنهم يدركوا أن اﻷنتخابات القادمة إذا سادتها النزاهة ، ستصبح الحقل العملي الذي يقوم بإنتاج سلطة شرعية ، تكون في تداول مستمر ومعبرة عن طموحات كافة مكونات شعبنا السياسية ، فبشفافيتها المعادية للمناورة والتلاعب تنتج برلمان مرتبط بوعي وضميرالناخب، وهذا بحد ذاته ثمرة إنعكاس لأديولوجيات غير مرتبطة بطغيان سياسة تدمرالروابط الوطنية ، وتعمل على تراجع قيمها ومبادئها الوطنية من خلال أغلبية برلمانية يسيرها رؤوساء الكتل الكبيرة ، لإضفاء نوع من الشرعية السياسية غيرالعقلانية لمبداء جماعة ما نعطيها
فالواقع الحالي يضيع جوهر الإنتخابات ما لم يجري رفضه من خلال التحشيد المستند على أسس إبداعية وحلول عملية جديدة تعيد تركيب هذا الواقع ليتم خوضها بحرية. لذا فإن ما تتطلبه المعركة الإنتخابية القادمة ، هو تجميع كافة القوى التي تحمل الهم العراقي لأجل تثبيت أسس الديمقراطية التي جاء بها الدستور، وتحطيم ذاتية الأحزاب المسيطرة على الإنتخابات ووسائل إجراءها ، بدعوة الأمم المتحدة بالإشراف عليها ، وتفادي ما قد يصاحبها من خروقات ، تسيء لقضايا العدالة كالحرية والديمقراطية وإحترام الرأي الآخر ومشروعية التعددية ، وإختيار الصالح ونبذ الطالح كما دعت اليه المرجعيات الدينية .
أن ربط مقاطعة الإنتخابات هو تشبث بالشعارات المحاولة إخراجها عن مسارها الحقيقي ، فخوضها أمر ضروري وتقديمه على كل ما هو ذاتي ، كي يُقطع الطريق أمام من يتصدى للتغيير والإصلاح ، وإيقاف مواصلة سياسة عاقرة من العجز والفشل والبيروقراطية المقيتة . فرؤساء الكتل يجدو متعة في إعادة إنتاج نموذجهم ، الذي جسد إنتصار التخلف وهروب التطور والتنمية عن الشعب والوطن ، طيلة 13 عاما ، على الرغم من أستيقاظ من خدر بشعارات هوائية، بفعل رنين جرس الإنذار، الذي يعلن بصوت عالي عدم إخفاء فساد وفشل من تبني نهج المحاصصة المقيت . فلتكتمل أفراحنا بإنتصارات قواتنا الباسلة ، وبأعادة كرامتنا التي هدرت ، بمشاركتنا جمعيا وبحماس يتماهى مع حماس تخلصنا من الدكتاتورية ، من أجل أن يتمتع الجميع بمباهج التغيير والإصلاح . فلنقطع الطريق على من يقف ضد ذلك بصبغ خنصرنا

نشر في اراء
الأربعاء, 16 آب/أغسطس 2017 11:37

محطات سفر (1)

طه جزاع

المحطة الأولى:
مِن مطار بغداد، وعبر الخطوط الجوية العراقية وصلت أنقرة (مطار إيسنبوغا الدولي) ولم تكن لدي أية فكرة مسبقة عن المدينة سوى أنها العاصمة السياسية للدولة التركية التي تمتد حدودها من جورجيا وأرمينيا وإيران شرقا إلى بلغاريا واليونان غربا، وسوريا والعراق جنوبا، وتمتد سواحل حدودها الشمالية على طوال البحر الأسود، فيما تمتد سواحل حدودها الجنوبية والجنوبية الغربية على الشواطئ الشرقية للبحر الأبيض المتوسط، ويفصل بحر مرمرة بين اسطنبول بجانبيها الأوروبي والآسيوي وصولاً إلى مدن تركيا ومنها أنقرة التي تقع جميعها في قارة آسيا، فضلا عن الممرات المائية في القسطنطينية (اسطنبول) مثل مضيق البوسفور وخليج القرن الذهبي. وبهذا الموقع الاستراتيجي الحيوي، وبهذه الخريطة المائية العجيبة، ولكونها حلقة وصل بين قارتي أوروبا وآسيا، إضافة إلى نشاطها التجاري وسياحتها وتاريخها ورمزيتها وتنوعها، طغت شهرة اسطنبول على العاصمة، وأصبحت مقصداً لملايين السائحين من كافة أنحاء العالم.
توجهت من مطار أنقرة مباشرة إلى الفندق الذي حجزته مسبقاً عن طريق الانترنت، ثم بدأت باكتشاف بعض أنحاء المدينة بما يتناسب والأيام الأربعة التي خططت للإقامة فيها، ولعل الملاحظة الأولى التي يسجلها السائح أن هذه المدينة العاصمة ليست مدينة سياحية، أو أنها ليست مهيأة لهذا الغرض على الرغم من وجود بعض المتاحف والقلاع التاريخية والجبال والبحيرات والحدائق والحمامات الرومانية القديمة، وفيها أيضا ضريح ومتحف مصطفى كمال أتاتورك (1881 - 1938) مؤسس تركيا الحديثة الذي أجهز على ما تبقى من دولة الخلافة العثمانية وبدأ مساراً جديداً للدولة بتغييرات جوهرية ومظهرية بدأت من تغيير الحروف العربية في اللغة التركية الأناضولية إلى الحروف اللاتينية، ولم تنته بتغيير العمامة إلى الطربوش!
وكنت حريصا على زيارة هذا المتحف، الذي هو عبارة عن بناء فخم تمتد تحته على شكل قوس أو حدوة سراديب بممرات وأروقة وأقواس وغرف وصالات تحتوي على مقتنيات وتماثيل ومجسمات ولوحات بانارومية تصور معارك الأتراك الحديثة، مع مقتنيات أتاتورك الشخصية وآخرها تمثال بالحجم الطبيعي وهو في مكتبه الرسمي، ثم تنتهي إلى صالة تمكن الزائرين من اقتناء الهدايا التذكارية والمجسمات الصغيرة عن المتحف وضريح أتاتورك الذي خصصت له قاعة عالية السقف ذات أعمدة رخامية عملاقة، تقع أعلى المتحف وفي وسطه تماماً، بوجود حراسة رمزية، يصل إليه الزائرون والسائحون بعد صعودهم درجات متعاقبة. وفي الطرف البعيد المقابل من الساحة الكبيرة للمتحف، مقابل ضريح أتاتورك تماما، وتحت رواق مفتوح على الفضاء، يرقد في قبره عصمت إينونو (1884 - 1973) ثاني رئيس للجمهورية التركية بعد وفاة أتاتورك.
ولأن وصولي كان في بداية الأسبوع الأخير من شهر تموز/ يوليو، فإن حرارة الطقس أثناء النهار ألقت بظلالها على حركة الناس في الحدائق العامة والمتنزهات والأسواق باستثناء الموظفين والطلبة والمراجعين حيث تتمركز في أنقرة أغلب الوزارات والمؤسسات الحكومية والبرلمان التي تعطل أعمالها يومي السبت والأحد من كل أسبوع، غير أن الحركة تدب من جديد قبيل الغروب وتنشط المدينة، وتعج أسواقها وشوارعها ومراكزها التجارية الكبيرة بالمتسوقين والمتسكعين ولا سيما في الأسواق الشعبية التي تعرض منتجات فولكلورية فضلاً عن الملابس والأجهزة والأثاث المنزلي بمختلف أنواعه.
ولو كانت زيارتي في الشتاء للاحظت بدون شك توجه السائحين والمواطنين إلى جبل إيلما داغ الذي يعد مكاناً مناسباً لممارسة رياضة التزلج على الجليد، إذ يكسو الجليد في الشتاء عموم مدينة أنقرة فتتحول إلى مدينة قطنية ناصعة البياض كما يصفها من زارها في مثل هذا الفصل.
وبعد زيارة سريعة لمتحف الحضارات الأناضولية الذي يعرض آثاراً وصوراً ومعلومات للحضارات المتعاقبة على منطقة الأناضول ابتداءً من العصر الحجري، توجهت إلى برج أتاكولي للاتصالات إذ يعد وجهة سياحية تتيح إطلالة بانورامية على المدينة وضواحيها ومحيطها، غير أن البرج كان مغلقاً بسبب أعمال التطوير والتوسيع في محيطه.
بعد أربعة أيام وجدت أن إقامتي في أنقرة لم تعد مجدية، وهي أصلاً لم تكن هدفي، إنما هي محطة أنطلق منها للتوجه إلى مدينة قونيا، المدينة التي يطلق عليها الأتراك مدينة مولانا.. إلى قونيا حيث يرقد المتصوف الشهير جلال الدين الرومي.

نشر في اراء
الأربعاء, 16 آب/أغسطس 2017 11:34

لماذا أحب بغداد؟

محمد غازي الاخرس

هو سؤال لا يبارح ذهني منذ مراهقتي، لماذا أحب بغداد؟ لماذا أشعر بالاختناق حين أفكر أنني ربما أغادرها أو أبتعد عنها؟ لماذا حين أتجول في شوارعها وأزقتها وأنظر لأناسها أشعر وكأنني أمشي في الجنة؟ حتى وقت قريب كنت حائرا في الأمر وغالبا ما أعزوه إلى تأثير النشأة، فالمرء يحب المكان الذي ينشأ فيه ويعده جنته الشخصية ولو كان من أتعس الأماكن والمدن فكيف إذا كانت بغداد حاضرة الدنيا التي سواها بادية؟ كيف إذا كانت دار السلام التي تبدو أحيانا وكأنها بستان يحتضن مدينة أو مدينة تتوارى داخل بستان؟
أقول إنني كنت أعزو الأمر لهذه العلة، علة نشأة الرئتين على عطر الرصافة، لكنني منذ بعض الوقت بدأت أكتشف علة عميقة ما كات لتخطر في ذهني لولا اتساع معارفي الثقافية وانشغالي بتتبع الفولكلور والمتخيل الشعبي بكل ما يحتوي من ثقافات وبكل ما يحيل إليه من هويات فرعية. والعجيب أنه بمجرد حضور هذه العلة العميقة في ذهني زاد عشقي لمدينتي أضعافا مضاعفة وصرت كأنني أراها بعين جديدة. أما العلة فهي هذه باختصار: جمال بغداد وروعتها، عمقها وعظمتها، إنما يكمنان في توفرها على تنوع لا مثيل له. تنوع اجتماعي وثقافي ومعماري، في أنماط الأزياء وفي نوع القيم السائدة. في كل دائرة روح ولكل منطقة كبرى مزاج خاص. جرب مثلا أن تتجول في الكاظمية ساعة ثم اعبر إلى الأعظمية بعد ذلك. جرب ذلك وسترى أنك تنتقل من روح إلى روح، ومن رائحة إلى أخرى. حاول أن تستشنق سحر المنصور ثم أطرح العطر من رئتيك واملأه برائحة الكرادة بعد حين، جرب ذلك وسترى أنك تنتقل من هوية إلى أخرى ومن طبيعة ومزاج إلى طبيعة ومزاج آخرين. انتقل من الشالجية إلى الوزيرية أو اترك الأخيرة واعبر إلى شرق القناة، وستحار فعلا في تغير جوهري ينتابك .وولئن فعلت ذلك، فاحرص أن تسمع أغان تحاكي هذه التنوع، وبحسب الانتقال من هذه الدائرة إلى تلك. سيكون ناظم الغزالي أو سليمة مراد أو يوسف عمر نافعين في الأعظمية وبغداد القديمة مثلا بينما سيكون داخل حسن أو رياض أحمد أو جويسم وكريري (كاعدين فت) على شرق القناة. المعنى أن لإيقاعات الريف مكانا في بغدادنا، ولإيقاعات المدينة مكان آخر. للروح البرية حيز وأي حيزـ ولتعقيدات التمدن حيز مقابل.
من يتفهم هذه الرؤية ويستشعرها كما يستشعرها صاحبكم المولود في الشيخ عمر والناشئ في شرق القناة، ربما سيذوب عشقا ببغداد أضعاف ما كان يفعله قبل التفكير من هذا المنظور. عظمة بغداد تتجسد في تنوعها. جمال بغداد يكمن في تعدد أمزجتها ويا عجبي.

نشر في اراء
الأربعاء, 16 آب/أغسطس 2017 11:32

السير عكس السير

علي علي
كنت أُسقى وأُغنى
بت أسقي وأغني
أسوق هذا البيت وكلي ألم وهم وغم، عما آل اليه وضع بلدي العراق، فبعد أن كان الأول صار الآخر، وبعد أن كان الأعلى أضحى الأدنى، وبعد أن كان الأحسن أصبح الأردأ. إذ بعملية حسابية بسيطة في النسبة والتناسب، يتوضح للناظر بشكل جلي الفرق بين العراق وأمم وُلدت بعده بقرون، حيث أن خط التطور البياني ينحدر بشدة مع خط التقادم الزمني بشكل مخيف، الأمر الذي ينذر بسوء المآل إن استمر الانحدار على هذا المنوال. وبما أن لكل شيء سببا، فإن هناك حتما سببا لهذا التدهور، ولو أردنا حصره بحقبة معينة فمن المؤكد أنها ستكون حقبة الربع الأخير من القرن المنصرم، وتحديدا بعد عام 1979. إذ أن مؤشرات التدهور بدأت بالارتفاع حينها بشكل لافت للنظر، ووقع معاول التهديم بان بشكل سافر بتسنم صدام مقاليد الحكم شخصيا، يومها صار التخريب نهجا متبعا، والقمع سياسة قائمة معمولا بها، فآلت الأحوال من السيئ الى الأسوأ. والحديث عما فعله هذا الرجل خلال وجوده في الحكم طويل، سأتجاوزه وأختزل تلك السنين كي أنطلق بالحديث عما بعد زواله عام 2003.
من المعلوم أن بزوال المسبب تختفي الأسباب، وباختفاء الاخيرة تتغير النتائج، فمن المفترض إذن، أن بزوال الصنم تختفي العلل، وباختفاء الأخيرة تنعكس النتائج الى حيث يهوى المسبب الجديد، أي أن المسبب له دور البطولة في مسرح الأحداث والنتائج على حد سواء.
الذي حدث بعد عام السعد عام 2003 أن دور البطولة تسنمه شخص ثانٍ وثالث وعاشر... إلا أن الطامة الكبرى أن سيناريو الهدم بقي السيناريو ذاته، رغم أن السياسة والنهج لبسا زيا آخر مغايرا، ولاينكر أن تغييرا كبيرا حدث في سينوغرافيا المسرح، كذلك هناك تغيير جذري قام به "الماكير". أما الإكسسوار فقد كان له الحظ الأوفر من يد التغيير، فكان لهذه التغييرات -مجتمعة- بهرج وبريق لماع خدع المتفرجين وأغراهم بتأمل نهاية سعيدة للمسرحية. والمتفرجون في موقف لايحسدون عليه، فهم كما يقول مثلنا: "الغرگان يچلب بگشاية"، فراحوا يتابعون المسرحية التي طالت عليهم فصولها، ومابرحوا حتى اليوم، يحلمون ويترقبون بشغف شديد تلك النهاية السعيدة.
وبالعودة الى خط التطور البياني -خارج المسرح- ولكي لا أتهَم بالتشاؤم، أٌقول أن البلد بدأ يسير بخطى ثقال مقارنة مع الطفرات العلمية والقفزات التكنولوجية التي استحدثت في العالم. في حين أن ماضي بلدنا يزخر بما تكتظ به ساحات العلوم والآداب والفنون، فقد ملأ أجدادنا المكتبات بأبحاثهم واكتشافاتهم واختراعاتهم في المجالات كافة، فيما اقترفت الحكومات المتتالية خطأ كبيرا في التعامل مع هذا الكم الهائل من خزين الموسوعات، إذ ظن حكام العراق -السابقون واللاحقون- ان الإرث الحضاري يحفظ في الأدراج والدواليب، وعدّوه كنزا ضموه كملكية خاصة مع التيجان والأموال والقصور والضيعات، ليكون رصيدا يجيّر لحسابهم وحساب عوائلهم وأحفادهم وليس لأبناء هذا البلد.
وبذا نهضت شعوب الأمم من حولنا وتنعمت بالرفاهية والحداثة في وسائل العيش، فيما حكام وادي الرافدين -لاسيما الحاليين- تشظوا في نياتهم وغاياتهم الى جهات عديدة، فمنهم من أبوا إلا أن يتعاملوا مع الظرف بانتهازية ووصولية وأنانية، بالتفاتهم الى مصالحهم الخاصة وإعلائها على مصالح البلاد وملايين العباد، ومنهم من تصرفوا بعدائية وضدية، بالتفافهم حول أعداء البلد في الداخل من جهة، ومن جهة أخرى استيراد آخرين من الخارج -وهم كثر-.
وبين التفاف هذا والتفات ذاك، سجل البلد ومازال يسجل تأخرا في جانب وجمودا في آخر، حتى باتت النسبة والتناسب جامحة في السلبيات، وأضحت الخطوط البيانية في مجالات الحياة تنحدر بالعراقيين أيما انحدار، فيما يعج مسرح يومياتهم بأبطال و (كومبارس) يتبادلون الأدوار في الضحك على الذقون، وسط انعدام متعمد في الرؤية، وتشويش مقصود في الأجواء.. لكي تبقى نهاية المسرحية مبهمة، فيما يسير العراقيون عكس سير الشعوب والبلدان. وكما بدأت ببيت قريض مقالي، أختتمه ببيت أبوذية تحاكيه تقول أبياتها:
چم ساقط رفع راسه بالغنى
حسافه وما لغايتنا بلغنا
أساجي وگمت آنه اطرب بالغنا
لليغنيلي ويدير الكاس ليه

نشر في اراء
الأربعاء, 16 آب/أغسطس 2017 11:30

قانون حرية التعبير وتكميم الأفواه!

حيدر عبد السادة الإبراهيمي
يتجه البرلمان في الأيام القادمة لتشريع قانون جديد يعتبر من اخطر القوانين إذا تم إقراره بالفعل لأنه سيقضي تماما على بصيص الأمل الأخير لدى الناشطين والمدونين لان هذا القانون سيقيد الكاتب أو الناشط أو حتى المواطن العادي الذي يعبر عن رأييه جراء سوء الخدمات أو يوجه انتقاده لشخصية حزبية أو سياسية في البلد إلى السجن أو الغرامة المالية الكبيرة هذا أو حتى القتل إذا اقتضت الضرورة وشهد العراق في الفترة الأخيرة الكثير من حالات الاغتيال لشخصيات معروفة بسبب رأي على موضوع معين في صفحات التواصل الاجتماعي أو تصريح أو رأي معين على فضائية أو إذاعة معينة ، حتى أصاب البعض منهم بحالة من الفوبيا من اللقاءات التلفزيونية او الإذاعية أو حتى التعليق على موضوع معين ينتقد قائد حزب إسلامي او سياسي في البلد خشية التصفية الجسدية أو السجن أو الغرامة التي وصلت مؤخرا في محكمة النشر إلى المليارات ، عصابة البرلمان العراقي التي تتكون من نواب ينتمون إلى أحزاب إسلامية عاثت في الأرض الفساد ودمرت الأخضر واليابس من قتل وتهجير وسرقة للمال العام لم تكتفي بهذا وتريد ان تمارس دورا اكبر لتتمكن من القضاء على كل شيء وأي شيء حتى حرية التعبير التي تكاد أن تكون آخر ما يصدح به المواطن المظلوم في العراق ليشفي صدره ولو بالكلام فقط ، ان الحكومة العراقية الحالية وما سبقها من حكومات تعاقبت على حكم البلد تصر على أن تكون دكتاتورية مستخدمة شتى الأساليب في ذلك غير مكترثة لما سيكتبه التاريخ وما يوثقه عن فترات حكمهم من مهازل ، إذ يمكن لأي قارئ أن يتتبع تاريخ الحكومات في العراق سيجده مليء بالرموز والقادة اللذين استخدموا وسخروا جميع إمكانياتهم للحد من حرية التعبير وان يظهروا للعالم بمظهر الحاكم العادل وان جميع من يحكمه رغيد العيش!
سخروا ثروات البلد لمصالحهم الشخصية ومصالح مقربيهم وسيسوا الإعلام لصالح حكمهم واخفوا الكثير من الحقائق ورغم ذلك استمرت الأقلام الشريفة من رجالات الصحافة بتدوين جميع المظالم ونشر الحقائق التي كلفت البعض منهم حياته إما من استطاع ان ينجوا بحياته فقد نجا خارج أسوار هذا البلد الذي تعاقب على حكمه الكثير من قطاع الطرق وبائعي الشرف والضمير منذ الاحتلال الأمريكي للعراق 2003 والى ألان فإما ان يحكم البلد مجنون أو يحكمه سارق وبائع للذمة والضمير ومستعد ان يبيع العراق من شماله الى جنوبه في سبيل مصلحته الشخصية أو مصلحة حزبه أو يحكمه أبله !
أما مجلس النواب العراقي الذي كاد ان يكون قاب قوسين أو ادني وهو يعقد جلساته التي يتم عرضها من خلال الفضائيات كأنه اجتماع لمجموعة من المافيات واللصوص وهم يتعاقدون على موضوع معين ويتعاونون على سرقة كبيرة او قتل مجموعة كبيرة من الناس وقائدهم الذي يدير هذه الجلسة او هذا الاجتماع هو أقدمهم في السرقة او كان يكون كالقاتل المأجور الذي يتمتع سجله بأبشع الجرائم وأروعها فتقدمهم لخبرته في ذلك!
هذا المجلس الذي دمر المجتمع العراقي وأنهك كاهل المواطن البسيط وحرمه من ابسط حقوقه للعيش بكرامة في بلد انعم الله عليه بجميع الخيرات التي تفتقر ابسط الدول المجاورة له بأبسط مصدر للثروة موجود فيه، ومع ذلك أصروا على تجفيف منابع الثروات في البلد وكأنهم مجموعة من اللصوص اللذين يسرقون ويقتلون لا لأنهم بحاجة إلى قتل الضحية ولكن لإشباع رغباتهم المريضة التي دفعتهم لارتكاب ذلك!
لم يكتفوا بهذا بل ذهبوا إلى أكثر من ذلك فبعضهم يسرق ويقتل ويقوم بالتمثيل بالضحية ليظهر نفسه أمام الأخر ويوجه له رسالة مباشرة بان هذا سيكون مصيرك في حال اقتربت مني او من مصالحي!
بصيص الأمل لاخير لدى جميع الشرفاء المدافعين بأقلامهم وأفواههم عن كرامة وخيرات هذا البلد ستجتمع العصابة الضالة التي تحكم العراق قريبا بالقضاء عليه تماما .. لله درك يا عراق

نشر في اراء